فَصْلٌ، وَهُوَ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 2090 to 2131
-
1/1941/194
أَيْ سُجُودُ السَّهْوِ (سَجْدَتَانِ مَحَلُّهُمَا قُبَيْلَ السَّلَامِ) بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ كَمَا أَفَادَهُ تَصْغِيرُهُ قَبْلُ، وَذَلِكَ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ السَّابِقِ أَوَّلَ الْبَابِ؛ «وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ مِنْ الْأُولَيَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ، وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ
-
1/1951/195
سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ،
-
ثُمَّ سَلَّمَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَفِعْلُهُ قَبْلَ السَّلَامِ هُوَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وَلِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ فَكَانَ قَبْلَ السَّلَامِ كَمَا لَوْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْهَا وَأَجَابُوا عَنْ سُجُودِهِ بَعْدَهُ فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ بِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ قَصْدٍ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ لِبَيَانِ حُكْمِ سُجُودِ السَّهْوِ سَوَاءٌ أَكَانَ السَّهْوُ بِزِيَادَةٍ أَمْ نَقْصٍ أَمْ بِهِمَا وَقَضِيَّةُ كَوْنِهِ سَجْدَتَيْنِ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ وَاحِدَةً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَهُوَ مَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ، لَكِنْ جَزَمَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ، وَهُوَ مُقْتَضَى تَعْلِيلِ الرَّافِعِيِّ الْآتِي فِيمَا إذَا هَوَى لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ،
-
ثُمَّ بَدَا لَهُ فَتَرَكَ، وَقَدْ يُحْمَلُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ سَجْدَةً ابْتِدَاءً وَكَلَامُ الْقَفَّالِ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهَا بَعْدَ فِعْلِهَا بِقَرِينَةِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَكَيْفِيَّتُهَا كَسَجْدَتَيْ الصَّلَاةِ (يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا بَيْنَهُمَا) كَمَا مَرَّ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ (وَيَأْتِي بِذِكْرِ السُّجُودِ) لِلصَّلَاةِ (فِيهِمَا) وَحَكَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ يَقُولَ فِيهِمَا سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنَامُ وَلَا يَسْهُو قَالَ الشَّيْخَانِ، وَهُوَ لَائِقٌ بِالْحَالِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّمَا يُتِمُّ إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ مَا يَقْتَضِي السُّجُودَ فَإِنْ تَعَمَّدَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَائِقًا، اللَّائِقُ الِاسْتِغْفَارُ (ثُمَّ) أَيْ بَعْدَ السُّجُودِ (يَتَوَرَّكُ وَيُسَلِّمُ وَلَا يَتَشَهَّدُ) بَعْدَ السُّجُودِ (فَلَوْ سَلَّمَ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ السُّجُودِ (عَامِدًا) أَيْ ذَاكِرًا لِلسَّهْوِ (فَقَدْ فَوَّتَهُ) ؛
-
لِأَنَّهُ قَطَعَ الصَّلَاةَ بِالسَّلَامِ (أَوْ نَاسِيًا) لِذَلِكَ وَأَرَادَ السُّجُودَ (سَجَدَ) ،
-
وَإِنْ فَارَقَ الْمَجْلِسَ وَاسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ (إذَا لَمْ يَطُلْ فَصْلٌ) عُرْفًا بَيْنَ السَّلَامِ وَتَيَقَّنَ التَّرْكَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَلَمَّا انْفَتَلَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ،
-
ثُمَّ سَلَّمَ» (وَيَكُونُ بِسُجُودِهِ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ بِلَا إحْرَامٍ) كَمَا لَوْ تَذَكَّرَ بَعْدَ سَلَامِهِ رُكْنًا قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ، وَالْمُتَّجَهُ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ يَعُودُ إلَيْهَا بِالْهُوِيِّ بَلْ بِإِرَادَةِ السُّجُودِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَجَمَاعَةٌ (فَلَوْ أَحْدَثَ فِيهِ بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ وَسَائِرُ مُفْسِدَاتِهَا كَالْحَدَثِ (وَلَوْ خَرَجَ فِيهِ وَقْتُ الْجُمُعَةِ فَاتَتْ) وَأَتَمَّهَا ظُهْرًا (وَلَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ فِيهِ الْإِتْمَامَ لَزِمَهُ) ، لَكِنْ يَحْرُمُ الْعَوْدُ إلَيْهِ إنْ عَلِمَ ضِيقَ وَقْتِ الصَّلَاةِ لِإِخْرَاجِهِ بَعْضَهَا عَنْ وَقْتِهَا كَذَا فِي الْمُهِمَّاتِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّا نَتَبَيَّنُ بِعَوْدِهِ إلَى السُّجُودِ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الصَّلَاةِ لِاسْتِحَالَةِ الْخُرُوجِ مِنْهَا،
-
ثُمَّ الْعُودِ إلَيْهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ فِيهِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ لَا تَتَقَيَّدُ بِهِ أَحْكَامُهَا بَلْ يَجْرِي فِيمَا بَعْدَهُ وَقَبْلَ السَّلَامِ (فَإِنْ خَرَجَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ، أَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَبْلَ السُّجُودِ) فِيهِمَا (فَاتَ) السُّجُودُ فَلَا يَأْتِي بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى وَفِعْلِ بَعْضِ الصَّلَاةِ بِدُونِ سَبَبِهَا فِي الثَّانِيَةِ (وَصَحَّتْ جُمُعَتُهُ) وَصَلَاتُهُ الْمَقْصُورَةُ، وَقَوْلُهُ:
-
فَإِنْ خَرَجَ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ أَفْتَى الْبَغَوِيّ وَظَاهِرٌ أَنَّ السُّجُودَ يَفُوتُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ رَأَى الْمُتَيَمِّمُ الْمَاءَ عَقِبَ السَّلَامِ، أَوْ انْتَهَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ، أَوْ تَخَرَّقَ الْخُفُّ، أَوْ شُفِيَ دَائِمُ الْحَدَثِ وَنَحْوِهَا، أَمَّا إذَا طَالَ الْفَصْلُ، أَوْ لَمْ يَطُلْ، لَكِنْ لَمْ يُرِدْ السُّجُودَ فَلَا سُجُودَ لِفَوْتِ مَحَلِّهِ وَتَعَذُّرِ الْبِنَاءِ بِطُولِ الْفَصْلِ فِي الْأُولَى وَلِعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهِ فِي الثَّانِيَةِ فَصَارَ كَالْمُسَلِّمِ عَمْدًا فِي أَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّلَامِ، وَكَنِيَّةِ الْإِتْمَامِ، وَالْإِقَامَةِ فِيمَا ذُكِرَ وُصُولُ سَفِينَتِهِ دَارَ إقَامَتِهِ.
-
(وَمَنْ نَسِيَ مِنْ صَلَاةٍ رُكْنًا وَفَرَغَ مِنْهَا) بِأَنْ سَلَّمَ مِنْهَا (ثُمَّ أَحْرَمَ عَقِبَهَا بِأُخْرَى لَمْ تَنْعَقِدْ) ؛ لِأَنَّهُ مُحْرِمٌ بِالْأُولَى (فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ) بَيْنَ السَّلَامِ وَتَيَقَّنَ التَّرْكَ (بَنَى عَلَى الْأُولَى) وَإِنْ تَخَلَّلَ كَلَامٌ يَسِيرٌ، أَوْ بَعْدَ طُولِهِ اسْتَأْنَفَهَا لِبُطْلَانِهَا بِطُولِ الْفَصْلِ مَعَ السَّلَامِ مِنْهَا وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ عَقِبَهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِأُخْرَى بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ فَإِنَّهَا تَنْعَقِدُ (لَا إنْ تَخَلَّلَ حَدَثٌ) هُنَا وَفِيمَا مَرَّ فَلَا يَبْنِي هُنَا وَلَا يَعُودُ إلَى السُّجُودِ،
-
ثُمَّ، وَإِنْ تَوَضَّأَ عَنْ قُرْبٍ.
-
(وَلَوْ تَشَهَّدَ) فِي رُبَاعِيَّةٍ، أَوْ ثُلَاثِيَّةٍ (شَاكًّا فِي كَوْنِهِ) التَّشَهُّدَ (الْأَوَّلَ، أَوْ الثَّانِيَ فَتَبَيَّنَ بَعْدَ الْقِيَامِ أَنَّهُ الْأَوَّلُ سَجَدَ لِتَرَدُّدِهِ فِي زِيَادَةِ هَذَا الْقِيَامِ) وَإِنْ تَبَيَّنَ، وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ فَلَا سُجُودَ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إنْ قَرَأَ شَيْئًا مِنْ أَلْفَاظِهِ سَجَدَ لِإِيقَاعِهِ إيَّاهُ مَعَ التَّرَدُّدِ فِي وُجُوبِهِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِلسُّجُودِ التَّرَدُّدُ فِيمَا يَفْعَلُهُ زَائِدًا بِاحْتِمَالٍ، وَهُوَ هُنَا جَازِمٌ بِأَنَّ مَا فَعَلَهُ لَيْسَ بِزَائِدٍ وَإِنَّمَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ فِي أَنَّهُ وَاجِبٌ، أَوْ سُنَّةٌ، وَهَذَا لَا يَقْتَضِي السُّجُودَ عَلَى أَنَّ مَا قَالَهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ شَيْئًا مِنْ التَّشَهُّدِ لَتَرَدُّدِهِ بِمُجَرَّدِ الْقُعُودِ فِي وُجُوبِهِ.
-
(وَلَوْ صَلَّى الْجُمُعَةَ
-
1/1961/196
أَرْبَعًا نَاسِيًا، أَوْ أَحْرَمَ بِمَقْصُورَةٍ فَأَتَمَّهَا نَاسِيًا وَنَسِيَ مِنْ) وَفِي نُسْخَةٍ فِي (كُلِّ رَكْعَةٍ) مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا (سَجْدَةً حَصَلَتْ لَهُ الرَّكْعَتَانِ) ؛ لِأَنَّ الْأُولَى تَتِمُّ بِالثَّانِيَةِ، وَالثَّالِثَةَ بِالرَّابِعَةِ (فَيَسْجُدُ) الْأُولَى وَيَسْجُدُ (لِلسَّهْوِ وَيُسَلِّمُ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ) فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ (قُلْت) إنَّمَا (تَحْصُلُ الرَّكْعَتَانِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ) السَّجْدَةَ (الْأُولَى مِنْ) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى وَلَا الثَّانِيَةَ مِنْ الثَّانِيَةِ وَلَا الْأُولَى مِنْ الثَّالِثَةِ وَلَا الثَّانِيَةَ مِنْ الرَّابِعَةِ) ،
-
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ حَصَلَ لَهُ رَكْعَةٌ وَسَجْدَةٌ بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي تَرْكِ السَّجَدَاتِ وَتَقَدَّمَ ثَمَّ جَوَابُهُ وَلَوْ رُبُعَ الْمَغْرِبِ نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً حُسِبَ لَهُ رَكْعَتَانِ.
-
(وَلَوْ أَرَادَ الْقُنُوتَ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ) ، وَالْوِتْرِ (لِنَازِلَةٍ فَنَسِيَهُ لَمْ يَسْجُدْ) ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فِي الصَّلَاةِ لَا مِنْهَا وَلِعَدَمِ تَأَكُّدِهِ
-
بِخِلَافِ قُنُوتِ الصُّبْحِ، وَالْوِتْرِ.
-
(وَإِنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ لِلْإِحْرَامِ فَاسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ،
-
فَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ فَرَاغِ الثَّانِيَةِ) أَنَّهُ كَانَ كَبَّرَ (تَمَّتْ بِهَا الْأُولَى، أَوْ) عَلِمَ (قَبْلَهُ بَنَى عَلَى الْأُولَى وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ فِي الْحَالَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ أَتَى نَاسِيًا بِمَا لَوْ أَتَى بِهِ عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَهُوَ الْإِحْرَامُ الثَّانِي.
-
فَرْعٌ شَرَعَ فِي الظُّهْرِ ثُمَّ ظَنَّ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ فِي الْعَصْرِ ثُمَّ فِي الثَّالِثَةِ أَنَّهُ فِي الظُّهْرِ
-
(فَرْعٌ) لَوْ شَرَعَ فِي الظُّهْرِ،
-
ثُمَّ ظَنَّ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ فِي الْعَصْرِ،
-
ثُمَّ فِي الثَّالِثَةِ أَنَّهُ فِي الظُّهْرِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَالْعِمْرَانِيُّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالْعِشَاءِ قَضَاءً،
-
ثُمَّ ظَنَّ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَنَّهُ فِي الصُّبْحِ وَفِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ فِي الظُّهْرِ وَفِي الثَّالِثَةِ أَنَّهُ فِي الْعَصْرِ وَفِي الرَّابِعَةِ أَنَّهُ فِي الْمَغْرِبِ،
-
ثُمَّ تَذَكَّرَ قَبْلَ السَّلَامِ أَنَّهُ فِي الْعِشَاءِ لَمْ يَضُرَّهُ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ نَوَى أَنْ يَصُومَ غَدًا يَظُنُّهُ أَنَّهُ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ فَكَانَ السَّبْتَ صَحَّتْ نِيَّتُهُ وَصَوْمُهُ اهـ.
-
وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ قَضَاءً.
-
الثَّانِيَة سَجْدَة التِّلَاوَة
-
(الثَّانِيَةُ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ، وَهِيَ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ؛ «لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلِقَوْلِ عُمَرَ أُمِرْنَا بِالسُّجُودِ يَعْنِي لِلتِّلَاوَةِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَهِيَ (فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا مِنْهَا سَجْدَتَا الْحَجِّ) وَاثْنَتَا عَشْرَةَ فِي الْأَعْرَافِ، وَالرَّعْدِ، وَالنَّحْلِ، وَالْإِسْرَاءِ وَمَرْيَمَ، وَالْفُرْقَانِ، وَالنَّمْلِ، وَالَمْ تَنْزِيلُ، وَحُمَّ السَّجْدَةِ، وَالنَّجْمِ، وَالِانْشِقَاقِ، وَالْعَلَقِ، وَالْأَصْلُ فِيهَا خَبَرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالسَّجْدَةُ الْبَاقِيَةُ مِنْهُ سَجْدَةُ ص وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا وَأَمَّا خَبَرُ «لَمْ يَسْجُدْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ لِلْمَدِينَةِ» فَضَعِيفٌ وَنَافٍ وَغَيْرُهُ صَحِيحٌ وَمُثْبَتٌ وَأَيْضًا التَّرْكُ إنَّمَا يُنَافِي فِي الْوُجُوبِ دُونَ النَّدْبِ وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} » وَكَانَ إسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ بِسَجْدَتَيْ الْحَجِّ لِخِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الثَّانِيَةِ (لَا سَجْدَةِ ص) أَيْ لَيْسَتْ مِنْ سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ (فَإِنَّمَا هِيَ سَجْدَةُ شُكْرٍ) لِمَا زَادَهُ عَلَى الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ (لِتَوْبَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى دَاوُد) - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَيْ لِقَبُولِهَا، وَالتِّلَاوَةُ سَبَبٌ لِتَذَكُّرِ ذَلِكَ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا فَقَرَأَ ص فَلَمَّا مَرَّ بِالسُّجُودِ نَشَزْنَا لِلسُّجُودِ أَيْ تَهَيَّأْنَا لَهُ فَلَمَّا رَآنَا قَالَ إنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ وَلَكِنْ قَدْ اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ فَنَزَلَ وَسَجَدَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَيَجُوزُ قِرَاءَةُ ص بِالْإِسْكَانِ وَبِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِينٍ وَبِهِ مَعَ التَّنْوِينِ وَإِذَا كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ كُتِبَتْ حَرْفًا وَاحِدًا وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهَا كَذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهَا بِاعْتِبَارِ اسْمِهَا ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ (فَلَوْ سَجَدَ قَبْلَ تَمَامِ الْآيَةِ) وَلَوْ بِحَرْفٍ (لَمْ يَصِحَّ) ؛
-
لِأَنَّ وَقْتَهُ إنَّمَا يَدْخُلُ بِتَمَامِهَا (وَتَمَامُهَا فِي حم) السَّجْدَةِ (يَسْأَمُونَ) لِتَمَامِ الْكَلَامِ عِنْدَهُ وَفِي النَّحْلِ يُؤْمَرُونَ وَفِي النَّمْلِ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَفِي الِانْشِقَاقِ لَا يَسْجُدُونَ وَمَوَاضِعُ بَقِيَّةِ السَّجَدَاتِ بَيِّنَةٌ وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ لِاقْتِصَارِ أَصْلِهِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهَا وَنَفْيِهِ عَنْ غَيْرِهَا، لَكِنْ ذَكَرَ غَيْرُهُ الْخِلَافَ فِيمَا بَيَّنْته أَيْضًا وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا قَوْلُهُ (وَتُسْتَحَبُّ) يَعْنِي سَجْدَةَ ص (فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ) لِلِاتِّبَاعِ كَمَا مَرَّ وَتَحْرُمُ فِيهَا (فَلَوْ سَجَدَ لَهَا) أَيْ لِسَجْدَةِ ص (عَامِدًا عَالِمًا) بِالتَّحْرِيمِ (فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ) ، أَوْ جَاهِلًا، أَوْ نَاسِيًا فَلَا، لَكِنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ كَسَجْدَةِ الشُّكْرِ (وَإِنْ سَجَدَهَا إمَامُهُ بِاعْتِقَادٍ) مِنْهُ لَهَا كَحَنَفِيٍّ (فَلَهُ مُفَارَقَتُهُ وَانْتِظَارُهُ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ كَمَا لَوْ قَامَ إمَامُهُ إلَى خَامِسَةٍ وَيَنْتَظِرُهُ هُنَا (قَائِمًا وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) إذَا انْتَظَرَهُ قَالَ
-
1/1971/197
فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ لَا سُجُودَ لِسَهْوِهِ أَيْ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ فِي فِعْلٍ يَقْتَضِي سُجُودَ السَّهْوِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَتَحَمَّلُهُ عَنْهُ فَلَا يَسْجُدُ لِانْتِظَارِهِ،
-
وَإِنْ سَجَدَ لِسَجْدَةِ إمَامِهِ.
-
(فَرْعٌ يُسَنُّ لِلْقَارِئِ، وَالْمُسْتَمِعِ) أَيْ قَاصِدِ السَّمَاعِ (وَالسَّامِعِ) أَيْ غَيْرِ قَاصِدِهِ (هَذِهِ السَّجْدَةُ) أَيْ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ لِلْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ (وَلَوْ لِقِرَاءَةِ مُحْدِثٍ وَصَبِيٍّ وَكَافِرٍ) وَامْرَأَةٍ (وَمُصَلٍّ وَتَارِكٍ لَهَا، لَكِنَّهَا) مِنْ الْمُسْتَمِعِ، وَالسَّامِعِ (عِنْدَ سُجُودِ الْقَارِئِ آكَدُ) مِنْهَا عِنْدَ عَدَمِ سُجُودِهِ لِمَا قِيلَ إنَّ سُجُودَهُمَا مُتَوَقِّفٌ عَلَى سُجُودِهِ قَالَ الْقَاضِي وَلَا سُجُودَ لِقِرَاءَةِ جُنُبٍ وَسَكْرَانَ أَيْ؛
-
لِأَنَّهَا غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ لَهُمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا سَاهٍ وَنَائِمٍ لِعَدَمِ قَصْدِهِمَا التِّلَاوَةَ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي السُّجُودُ لِقِرَاءَةِ مَلَكٍ، أَوْ جِنِّيٍّ لَا لِقِرَاءَةِ دُرَّةٍ وَنَحْوِهَا لِعَدَمِ الْقَصْدِ قَالَ تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ وَلَوْ قَرَأَ، أَوْ سَمِعَ أَوَّلَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ آيَةَ سَجْدَةٍ، فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَسْجُدُ، لَكِنْ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي عَدَمِ فَوَاتِ التَّحِيَّةِ، أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
-
(وَهِيَ لِلْمُسْتَمِعِ آكَدُ مِنْ السَّامِعِ) أَيْ مِنْهَا لِلسَّامِعِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّجْدَةُ لِمَنْ جَلَسَ لَهَا وَعُثْمَانُ السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَ رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ (وَإِنْ قَرَأَهَا الْمُصَلِّي فَرَكَعَ،
-
ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَسْجُدَ لَمْ يَجُزْ) ؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ مِنْ فَرْضٍ إلَى سُنَّةٍ فَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الرَّاكِعِ جَازَ (أَوْ هَوَى لِيَسْجُدَ،
-
ثُمَّ بَدَا لَهُ فَتَرَكَ) بِأَنْ عَادَ إلَى الْقِيَامِ (جَازَ) ؛ لِأَنَّهُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ مَسْنُونٌ فَلَهُ أَنْ لَا يُتِمَّهُ كَمَا لَهُ أَنْ لَا يَشْرَعَ فِيهِ وَكَمَالُهُ أَنْ يَتْرُكَ بَعْضَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (وَلَوْ سَجَدَ الْمُصَلِّي الْمُسْتَقِلُّ) لِكَوْنِهِ إمَامًا، أَوْ مُنْفَرِدًا (لِقِرَاءَةِ غَيْرِ نَفْسِهِ) الْأَوْلَى لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ (أَوْ) سَجَدَ (الْمَأْمُومُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ) مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ لِقِرَاءَتِهِ دُونَهُ، أَوْ تَخَلَّفَ عَنْ سُجُودٍ مَعَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) عِنْدَ التَّعَمُّدِ، وَالْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ (وَإِنْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ نُدِبَ لِلْمَأْمُومِ قَضَاؤُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ) مِنْ الصَّلَاةِ كَمَا يُنْدَبُ لِسَامِعِ الْمُؤَذِّنِ، وَهُوَ فِيهَا إجَابَتُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْقَضَاءِ الْأَدَاءَ وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ الْقَضَاءُ طَرِيقَةُ الْبَغَوِيّ وَحَكَاهُ عَنْهُ الرَّافِعِيُّ فِي صُورَةٍ أُخْرَى وَحُكِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مَا يُخَالِفُهُ وَصَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ،
-
وَكَذَا الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ فَتَلَخَّصَ أَنَّ الرَّاجِحَ فِي مَسْأَلَتِنَا عَدَمُ الْقَضَاءِ اهـ.
-
(وَلَا يَتَأَكَّدُ) قَضَاؤُهُ (فَإِنْ نَسِيَ) أَنْ يَسْجُدَ مَعَهُ، وَهَوَى أَوْ لَمْ يَهْوِ (أَوْ هَوَى مَعَهُ فَضَعُفَ) مَثَلًا (فَرَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ رَجَعَ مَعَهُ) فِي إطْلَاقِ الرُّجُوعِ مَعَهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَهْوِ فِي صُورَةِ النِّسْيَانِ تَجَوُّزٌ.
-
(وَيُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ قِرَاءَةُ آيَةِ سَجْدَةٍ وَإِصْغَاءٌ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ) لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ السُّجُودِ. وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ لِأَحَدِهِمَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَيُكْرَهُ أَيْضًا لِلْمُنْفَرِدِ، وَالْإِمَامِ الْإِصْغَاءُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَا يُكْرَهُ لَهُمَا قِرَاءَةُ آيَةِ سَجْدَةٍ حَتَّى فِي السِّرِّيَّةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَيَأْتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فِي الْإِمَامِ.
-
الْمَفْهُومُ مِنْهُ الْمُنْفَرِدُ بِالْأَوْلَى (فَرْعٌ لَوْ سَجَدَ لِآيَةٍ،
-
ثُمَّ أَعَادَهَا) وَلَوْ مِرَارًا (فَوْرًا سَجَدَ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ) لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ بَعْدَ تَوْفِيَةِ حُكْمِ الْأَوَّلِ (فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ كَفَاهُ لَهُمَا) أَوْ لَهَا سَجْدَةٌ (وَاحِدَةٌ) وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِمْ بِكَفَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَعَدُّدُهَا وَفِيهِ نَظَرٌ.