Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 10447 to 10461

  1. 2/3452/345

    لَوْ (غَصَبَ مِثْلِيًّا فَتَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ بِلَا غَصْبٍ وَالْمِثْلُ مَوْجُودٌ فَلَمْ يَغْرَمُ حَتَّى عَدَمَ الْمِثْلَ) حِسًّا أَوْ شَرْعًا بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ أَوْ، وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ مَنَعَهُ مِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ مَانِعٌ (فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) مِنْ بَلَدِ الْغَصْبِ أَوْ الْإِتْلَافِ (لَزِمَهُ أَقْصَى الْقِيَمِ) لِلْمَغْصُوبِ أَوْ الْمُتْلَفِ،

  2. وَقِيلَ لِلْمِثْلِ، وَصَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ (مِنْ)

  3. 2/3462/346

    وَقْتِ (الْغَصْبِ) فِي الْأَوَّلِ (أَوْ) وَقْتِ (الْإِتْلَافِ) فِي الثَّانِي (إلَى) ، وَقْتِ (الْإِعْوَازِ) لِلْمِثْلِ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْمِثْلِ كَبَقَاءِ الْعَيْنِ فِي لُزُومِ تَسْلِيمِهِ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمُتَقَوِّمِ،

  4. وَلَا نَظَرَ إلَى مَا بَعْدَ الْعَدَمِ كَمَا لَا نَظَرَ إلَى مَا بَعْدَ تَلَفِ الْمُتَقَوِّمِ.

  5. (فَإِنْ قَالَ الْمُسْتَحِقُّ أَنَا أَصْبِرُ) عَنْ أَخْذِ الْقِيمَةِ (إلَى وُجُودِ الْمِثْلِ أُجِيبَ) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ (وَلَوْ تَلِفَ) الْمِثْلِيُّ (أَوْ أَتْلَفَهُ وَالْمِثْلُ مَفْقُودٌ، وَهُوَ غَاصِبٌ) فِيهِمَا (فَأَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ الْغَصْبِ إلَى التَّلَفِ) يَلْزَمُ (أَوْ) ، وَهُوَ (غَيْرُ غَاصِبٍ) فِي الثَّانِيَةِ (فَقِيمَةُ يَوْمِ التَّلَفِ) تَلْزَمُ، وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الْإِتْلَافِ فِي الْغَصْبِ هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ (فَلَوْ غَرِمَ) الْغَاصِبُ أَوْ الْمُتْلِفُ الْقِيمَةَ لِفَقْدِ الْمِثْلِ هُنَا، وَفِيمَا مَرَّ (ثُمَّ وَجَدَ الْمِثْلَ لَمْ يُرْجَعْ إلَيْهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ لَمْ يَرْجِعْ الْغَارِمُ إلَى دَفْعِهِ مَعَ اسْتِرْدَادِ الْقِيمَةِ وَلَا الْمَالِكُ إلَى أَخْذِهِ مَعَ رَدِّ الْقِيمَةِ؛

  6. لِأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ انْفَصَلَ بِالْبَدَلِ كَالْيَسَارِ بَعْدَ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ الْمُرَتَّبَةِ.

  7. (فَرْعٌ) لَوْ (غَصَبَ مِثْلِيًّا) مِنْ بَلَدٍ (وَنَقَلَهُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ طُولِبَ بِالرَّدِّ) إلَى بَلَدِ الْغَصْبِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ لِيَرُدَّهُ كَمَا أَخَذَهُ (وَبِالْقِيمَةِ لِلْحَيْلُولَةِ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ إنْ كَانَ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِلَّا فَلَا يُطَالَبُ إلَّا بِالرَّدِّ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَهَذَا قَدْ يَظْهَرُ فِيمَا إذَا لَمْ يَخَفْ هَرَبَ الْغَاصِبِ أَوْ تَوَارِيهِ، وَإِلَّا فَالْوَجْهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسَافَتَيْنِ (وَحِينَ يَرُدُّهُ) أَيْ الْمَغْصُوبَ (يَسْتَرِدُّهَا) أَيْ الْقِيمَةَ؛

  8. لِأَنَّ الْأَخْذَ لِلْحَيْلُولَةِ، وَقَدْ زَالَتْ (فَإِنْ تَلِفَ) فِي الْبَلَدِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ (طَالَبَهُ بِمِثْلِهِ) حَيْثُ ظَفِرَ بِهِ (فِي أَيِّ الْبَلَدَيْنِ شَاءَ) ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِرَدِّ الْعَيْنِ فِيهِمَا،

  9. وَكَذَا يُطَالِبُهُ بِهِ فِي أَيِّ بُقْعَةٍ شَاءَ مِنْ الْبِقَاعِ الَّتِي وَصَلَ إلَيْهَا بِهِ فِي طَرِيقِهِ بَيْنَهُمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ عَنْ شُرَيْحٍ الرُّويَانِيِّ (فَإِنْ فُقِدَ) الْمِثْلُ (أَوْ وُجِدَ بِزِيَادَةٍ) عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ مَنَعَهُ مِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ مَانِعٌ (غَرِمَ) لِلْمَالِكِ (قِيمَتَهُ فِي أَكْثَرِهِمَا) أَيْ الْبَلَدَيْنِ (قِيمَةً) بَلْ فِي أَكْثَرِ الْبِقَاعِ الَّتِي وَصَلَ إلَيْهَا الْمَغْصُوبُ؛

  10. لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْمِثْلِ فِيهِ (وَإِنْ ظَفِرَ بِهِ) أَيْ الْغَاصِبُ (فِي بَلَدٍ وَلَمْ يَنْقُلْهُ) أَيْ الْمَغْصُوبَ (إلَيْهِ، وَهُوَ مِمَّا لَا مُؤْنَةَ فِي نَقْلِهِ كَالدَّرَاهِمِ) الْيَسِيرَةِ وَالطَّرِيقُ آمِنٌ (طَالَبَهُ بِالْمِثْلِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِينَئِذٍ (وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْغَاصِبَ (تَحْصِيلُهُ) لِوُجُودِ الضَّرَرِ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا كَانَ أَوْضَحَ، وَأَخْصَرَ، وَأَنْسَبَ بِكَلَامِ أَصْلِهِ.

  11. (وَلَا) يَلْزَمُ (الْمَالِكَ قَبُولُهُ) أَيْ الْمِثْلَ عِنْدَ الْمُؤْنَةِ أَوْ الْخَوْفِ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ (بَلْ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ قِيمَةُ بَلَدِ التَّلَفِ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَذَّرَ عَلَى الْمَالِكِ الرُّجُوعُ إلَى الْمِثْلِ فَيَرْجِعُ إلَى الْقِيمَةِ كَالْفَقْدِ قَالَ فِي الْأَصْلِ فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى الْمِثْلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَكْلِيفُهُ مُؤْنَةَ النَّقْلِ قَالَ السُّبْكِيُّ كَالْبَغَوِيِّ وَلَوْ أَخَذَ الْمِثْلَ عَلَى أَنْ يَغْرَمَ لَهُ مُؤْنَةَ لَمْ يَجُزْ (ثُمَّ) إذَا أَخَذَ مِنْهُ الْقِيمَةَ (لَوْ اجْتَمَعَا فِي بَلَدِ التَّلَفِ لَمْ يَرْجِعَا إلَى الْمِثْلِ) لِمَا مَرَّ فِيمَا إذَا أَخَذَهَا لِفَقْدِ الْمِثْلِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْقُلْهُ إلَيْهِ مَا لَوْ نَقَلَهُ إلَى بَلَدٍ وَظَفِرَ بِهِ الْمَالِكُ فِي بَلَدٍ ثَالِثٍ وَحُكْمُهُ الْمَذْكُورُ صَحِيحٌ فِيهِ لَكِنْ فِيمَا لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ.

  12. أَمَّا مَا لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ فَيَلْزَمُ فِيهِ قِيمَةُ أَكْثَرِ الْبِقَاعِ الَّتِي وَصَلَ إلَيْهَا الْمَغْصُوبُ قِيمَةً كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ لَكِنَّهُ عَبَّرَ بِقِيمَةِ أَكْثَرِ الْبَلَدَيْنِ قِيمَةً، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ نَقَلَهُ إلَيْهِ فَيُطَالِبُهُ مَالِكُهُ بِمِثْلِهِ فِي أَيِّ بُقْعَةٍ شَاءَ مِنْ الْبِقَاعِ الَّتِي، وَصَلَ إلَيْهَا الْمَغْصُوبُ كَمَا مَرَّ (وَإِنْ وُجِدَ الْمِثْلُ فَحَدَثَ) فِيهِ (غَلَاءٌ أَوْ رُخْصٌ لَمْ يُؤَثِّرْ) فِي اسْتِحْقَاقِ الْمَالِكِ لَهُ فَلَوْ أَتْلَفَ مِثْلِيًّا فِي وَقْتِ الرُّخْصِ فَلَهُ طَلَبُ الْمِثْلِ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ،

  13. وَلَوْ أَتْلَفَهُ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ، وَأَتَى بِهِ فِي وَقْتِ الرُّخْصِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ.

  14. (نَعَمْ إنْ خَرَجَ) الْمِثْلُ (عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ قِيمَةٌ كَمَنْ غَصَبَ جَمْدًا

  15. 2/3472/347

    فِي الصَّيْفِ أَوْ مَاءً فِي مَفَازَةٍ) وَتَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ هُنَاكَ بِلَا غَصْبٍ (فَاجْتَمَعَا) أَيْ الْمَالِكُ وَالْغَاصِبُ أَوْ الْمُتْلِفُ (فِي الشِّتَاءِ) فِي الْأُولَى (أَوْ عَلَى شَطِّ نَهْرٍ) فِي الثَّانِيَةِ (لَزِمَهُ قِيمَةُ الْمِثْلِ فِي الصَّيْفِ) فِي الْأُولَى (أَوْ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمَفَازَةِ) فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ إذَا اجْتَمَعَا فِي الصَّيْفِ أَوْ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمَفَازَةِ فَلَا تَرَادَّ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ هُنَا.