فَصْلٌ وَلَوْ تَنَازَعَ الْوَدِيعَةَ اثْنَانِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 13256 to 13263
-
3/863/86
بِأَنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهَا مِلْكُهُ (فَصَدَّقَ الْوَدِيعُ أَحَدَهُمَا) بِعَيْنِهِ (فَلِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو يَغْرَمُ لِعَمْرٍو (فَإِنْ) حَلَفَ سَقَطَتْ دَعْوَى الْآخَرِ وَإِنْ (نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ وَغَرِمَ لَهُ) الْقِيمَةَ،
-
وَقِيلَ تُوقَفُ الْوَدِيعَةُ بَيْنَهُمَا إلَى أَنْ يَصْطَلِحَا،
-
وَقِيلَ تُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُمَا فَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ (وَإِنْ صَدَّقَهُمَا فَالْيَدُ لَهُمَا وَالْخُصُومُ بَيْنَهُمَا) فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا قُضِيَ لَهُ وَلَا خُصُومَةَ لِلْآخَرِ مَعَ الْوَدِيعِ لِنُكُولِهِ،
-
وَإِنْ نَكَلَا أَوْ حَلَفَا جُعِلَ بَيْنَهُمَا وَحُكْمُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي النِّصْفِ الْآخَرِ كَالْحُكْمِ فِي الْجَمِيعِ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُقَرِّ لَهُ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.
-
(وَإِنْ قَالَ: هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَأُنْسِيتُهُ) وَكَذَّبَاهُ فِي النِّسْيَانِ (ضَمِنَ كَالْغَاصِبِ) لِتَقْصِيرِهِ بِنِسْيَانِهِ،
-
وَإِنْ صَدَّقَاهُ عَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ (وَالْغَاصِبُ) فِيمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ اثْنَانِ غَصْبَ مَالٍ فِي يَدِهِ (إذَا قَالَ هُوَ لِأَحَدِكُمَا وَأُنْسِيتُهُ فَحَلَفَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْبَتِّ أَنَّهُ لَمْ يُغْصَبْهُ تَعَيَّنَ) الْمَغْصُوبُ (لِلْآخَرِ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ قَالَ: هُوَ وَدِيعَةً) عِنْدِي (وَلَا أَدْرِي أَ) هُوَ (لَكُمَا) أَمْ لِأَحَدِكُمَا (أَمْ لِغَيْرِكُمَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إنْ ادَّعَيَاهُ وَتُرِكَ فِي يَدِهِ لِمَنْ يُثْبِتُ) أَيْ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ (بِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا تَحْلِيفُ الْآخَرِ؛
-
لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدٌ) وَلَا اسْتِحْقَاقٌ
-
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ.