فَصْلٌ الْمِلْكُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 7379 to 7393
-
2/532/53
فِي الْمَبِيعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (لِمَنْ انْفَرَدَ بِالْخِيَارِ) مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ وَانْفِرَادِهِ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ بِأَنْ يَخْتَارَ الْآخَرُ لُزُومَ الْعَقْدِ (وَلَا) بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا (فَمَوْقُوفٌ) أَيْ الْمِلْكُ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ أَنَّ الْمِلْكَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْبَيْعَ سَبَبُ زَوَالِهِ إلَّا أَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بَعْدُ بِالزَّوَالِ جَزْمًا فَوَجَبَ انْتِظَارُ الْآخَرِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِخِيَارِ الشَّرْطِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ خِيَارُ الْمَجْلِسِ كَذَلِكَ أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ نَفْسُهُ كَغَيْرِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا أَوْ عَنْهُمَا كَانَ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا كَانَ لِذَلِكَ الْأَحَدِ وَلَا يَخْفَى مَا فِي قَوْلِهِ الْمِلْكُ لِمَنْ انْفَرَدَ بِالْخِيَارِ مِنْ الْإِبْهَامِ لِأَنَّ مَنْ يَنْفَرِدُ بِهِ قَدْ يَكُونُ أَحَدَ الْعَاقِدَيْنِ وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَهُمَا وَإِذَا كَانَ أَحَدَهُمَا فَقَدْ يَعْقِدُ لِنَفْسِهِ وَقَدْ يَعْقِدُ لِغَيْرِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْكُلَّ كَمَا لَا يَخْفَى (وَالثَّمَنُ) أَيْ الْمَالِكُ فِيهِ (لِلْآخَرِ) إنْ انْفَرَدَ صَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ (أَوْ مَوْقُوفٌ) إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا فَهَلْ يَغْلِبُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ الثَّانِي فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَحَدِ الظَّاهِرُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ الْأَوَّلُ لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ أَسْرَعُ وَأَوْلَى ثُبُوتًا مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ أَقْصَرُ غَالِبًا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ الثَّانِي لِثُبُوتِ خِيَارِ الشَّرْطِ بِالْإِجْمَاعِ بَعِيدٌ كَمَا لَا يَخْفَى (فَلَوْ حَصَلَتْ زَوَائِدُ) مُنْفَصِلَةٌ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ كَلَبَنٍ وَبَيْضٍ وَثَمَرٍ وَمُهْرٍ وَكَسْبٍ (فَهِيَ لِمَنْ لَهُ الْمِلْكُ) وَهُوَ مَنْ انْفَرَدَ بِالْخِيَارِ (وَإِلَّا فَمَوْقُوفَةٌ) كَالْبَيْعِ فِيهِمَا أَمَّا الْمُتَّصِلَةُ فَتَابِعَةٌ لِلْأَصْلِ (وَالْحَمْلُ الْمَوْجُودُ) عِنْدَ الْبَيْعِ (كَالْأُمِّ) فِي أَنَّهُ مَبِيعٌ لِمُقَابَلَتِهِ بِقِسْطٍ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا لَوْ بِيعَ مَعَهَا بَعْدَ الِانْفِصَالِ (لَا كَالزَّوَائِدِ) الْحَاصِلَةِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَهُوَ مَعَ أُمِّهِ كَعَيْنَيْنِ بِيعَتَا مَعًا فَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ فَهُمَا لِلْبَائِعِ وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي
-
بِخِلَافِ مَا إذَا حَدَثَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ مِنْ الزَّوَائِدِ
-
(فَرْعٌ وَلِمَنْ لَهُ الْمِلْكُ فِي الْمَبِيعِ) بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ (عِتْقُهُ) أَيْ اعْتَاقَهُ (فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لَا لِلْآخَرِ) فَلَيْسَ لَهُ إعْتَاقُهُ فَلَوْ أَعْتَقَهُ لَمْ يَنْفُذْ (وَلَوْ آلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ) لِعَدَمِ مِلْكِهِ لَهُ حِينَ إعْتَاقِهِ (وَإِنْ كَانَ) الْخِيَارُ (لَهُمَا وَأَعْتَقَهُ الْبَائِعُ نَفَذَ) إعْتَاقُهُ لِأَنَّهُ بِسَبِيلٍ مِنْ الْفَسْخِ وَالْإِعْتَاقِ يَتَضَمَّنُهُ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إلَيْهِ قَبِيلَهُ (أَوْ) أَعْتَقَهُ (الْمُشْتَرِي فَمَوْقُوفٌ) أَيْ الْعِتْقُ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ نُفُوذُهُ وَإِلَّا فَلَا
-
فَرْعٌ وَطِئَهَا أَيْ الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ
-
(فَرْعٌ وَمَتَى وَطِئَهَا) أَيْ الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (مَنْ انْفَرَدَ بِالْخِيَارِ حَلَّ) أَيْ الْوَطْءُ لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهِ فِيهَا وَاسْتُشْكِلَ حِلُّ وَطْءِ الْمُشْتَرِي بِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ عَلَى الْأَصَحِّ وَأَجَابَ عَنْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِحِلِّ الْوَطْءِ حِلُّهُ الْمُسْتَنِدُ لِلْمِلْكِ لَا لِلِاسْتِبْرَاءِ أَيْ وَنَحْوُهُ كَحَيْضٍ وَإِحْرَامٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ زَوْجَتَهُ فَلَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مِنْ حَيْثُ الِاسْتِبْرَاءُ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا (فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا) الْوَطْءُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ (وَلَا حَدَّ) عَلَى الْوَاطِئِ لِشُبْهَةِ الِاخْتِلَافِ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ مِنْهُمَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ وَلَا حَدَّ مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا (ثُمَّ لَا مَهْرَ عَلَى الْبَائِعِ) بِوَطْئِهِ (وَيَنْفُذُ اسْتِيلَادُهُ) حَيْثُ أَوْلَدَهَا (إنْ كَانَ
-
2/542/54
الْخِيَارُ) فِيهِمَا (لَهُ أَوْ لَهُمَا) لِأَنَّ وَطْأَهُ فِي الْأُولَى وَقَعَ فِي مِلْكِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ يَتَضَمَّنُ الْفَسْخَ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إلَيْهِ قَبِيلَهُ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَسَيَأْتِي (فَإِنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي بِلَا إذْنٍ) مِنْ الْبَائِعِ (وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ دُونَهُ فَوَطْؤُهُ) لَهَا (حَرَامٌ) لِعَدَمِ الْمِلْكِ (وَلَا حَدَّ) عَلَيْهِ مُطْلَقًا لِشُبْهَةِ الِاخْتِلَافِ كَمَا مَرَّ (وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ) لِلْبَائِعِ (مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ تَمَّ الْبَيْعُ أَمْ لَا لِأَنَّهُ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَهُ بِلَا إذْنٍ قَيْدٌ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ
-
(وَكَذَا) يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ (لَوْ كَانَ) الْخِيَارُ (لَهُمَا وَلَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ) بِأَنْ فُسِخَ (لَا إنْ تَمَّ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ مَوْقُوفٌ فِيهِمَا (وَالْوَلَدُ) الْحَاصِلُ مِنْهُ (حُرٌّ نَسِيبٌ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا لِلشُّبْهَةِ (وَحَيْثُ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ لَا يَثْبُتُ اسْتِيلَادُهُ) وَإِنْ مَلَكَ الْأَمَةَ بَعْدَ الْوَطْءِ لِانْتِفَاءِ مِلْكِهِ لَهَا حِينَ الْعُلُوقِ وَتَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَيْهِ رِقَّهُ (فَإِنْ وَطِئَهَا الْبَائِعُ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي دُونَهُ فَكَمَا لَوْ وَطِئَ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ) دُونَهُ (فِي) وُجُوبِ (الْمَهْرِ وَ) ثُبُوتِ (الِاسْتِيلَادِ وَ) وُجُوبِ (الْقِيمَةِ وَسُقُوطِ الْحَدِّ) يَعْنِي عَدَمَ وُجُوبِهِ وَذَكَرَهُ مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا وَلَوْ قَالَ وَالْحَدُّ كَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ
-
(فَرْعٌ لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ) بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ (بَعْدَ الْقَبْضِ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ) وَحْدَهُ (انْفَسَخَ) الْبَيْعُ لِأَنَّهُ يَنْفَسِخُ بِذَلِكَ عِنْدَ بَقَاءِ يَدِهِ فَعِنْدَ بَقَاءِ مِلْكِهِ أَوْلَى وَلِأَنَّ نَقْلَ الْمِلْكِ بَعْدَ التَّلَفِ لَا يُمْكِنُ (وَإِنْ كَانَ) الْمَبِيعُ (مُودَعًا مَعَهُ) فَإِنَّ الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ بِتَلَفِهِ (لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِ الْمُشْتَرِي وَيَرُدُّ) أَيْ الْبَائِعُ عَلَيْهِ (الثَّمَنَ وَلَهُ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (عَلَى الْمُشْتَرِي الْقِيمَةُ) فِي الْمُتَقَوِّمِ وَالْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ (كَضَمَانِ الْمُسْتَعِيرِ) وَالْمُسْتَامِ (وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي) وَحْدَهُ (أَوْ لَهُمَا فَتَلِفَ) الْمَبِيعُ بَعْدَ قَبْضِهِ (لَمْ يَنْفَسِخْ) أَيْ الْبَيْعُ لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ بِالْقَبْضِ (وَلَمْ يَنْقَطِعْ الْخِيَارُ) كَمَا لَا يَمْتَنِعُ التَّحَالُفُ بِتَلَفِ الْمَبِيعِ وَيُفَارِقُ امْتِنَاعَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَعْدَ التَّلَفِ لِأَنَّ الضَّرَرَ ثَمَّ يَنْدَفِعُ بِالْأَرْشِ (وَلَزِمَ) الْمُشْتَرِي (الثَّمَنَ إنْ تَمَّ الْعَقْدُ وَإِنْ فُسِخَ فَالْقِيمَةُ) أَوْ الْمِثْلُ (عَلَى الْمُشْتَرِي) وَاسْتَرَدَّ الثَّمَنَ (وَالْقَوْلُ) عِنْدَ التَّنَازُعِ (فِي قَدْرِهَا) أَيْ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ) بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ لَهَا (وَلَوْ أَتْلَفَهُ مُتْلِفٌ) وَلَوْ بَعْدَ قَبْضِهِ (وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ انْفَسَخَ) الْبَيْعُ كَمَا فِي صُورَةِ التَّلَفِ (وَإِنْ كَانَ) الْخِيَارُ (لَهُمَا أَوْ لِلْمُشْتَرِي) وَحْدَهُ (وَأَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ) وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ (لَمْ يَنْفَسِخْ) أَيْ الْبَيْعُ لِقِيَامِ الْبَدَلِ اللَّازِمِ لَهُ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ مِثْلِ مَقَامِهِ وَقَدْ ذَكَرَ لُزُومَ الْقِيمَةِ لَهُ بِقَوْلِهِ (وَتَلْزَمُ الْقِيمَةُ) لِلْمُشْتَرِي لِفَوَاتِ عَيْنِ الْمَبِيعِ (وَالْخِيَارُ بِحَالِهِ وَإِنْ أَتْلَفَهُ الْمُشْتَرِي وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ) وَالْخِيَارُ لَهُ أَوْ لَهُمَا (اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ) لِأَنَّهُ بِإِتْلَافِهِ الْمَبِيعَ قَابِضٌ لَهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ الْمَالِكُ الْمَغْصُوبَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ (أَوْ) أَتْلَفَهُ (الْبَائِعُ) وَلَوْ (بَعْدَ الْقَبْضِ فَكَتَلَفِهِ) بِآفَةٍ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ مَا إذَا تَلِفَ بَعْدَ الْقَبْضِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَا إذَا تَلِفَ قَبْلَهُ (وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَبِيعِ) وَكَانَ مِمَّا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ كَعَبْدَيْنِ تَلِفَ أَحَدُهُمَا (فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ (وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ) وَحْدَهُ (انْفَسَخَ فِيهِ) أَيْ فِي التَّلَفِ دُونَ الْبَاقِي (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا (فَلَا) يَنْفَسِخُ لِدُخُولِ الْمَبِيعِ فِي ضَمَانِهِ بِالْقَبْضِ
-
(فَرْعٌ التَّسْلِيمُ) لِلْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ (فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لَا يَجِبُ) لِاحْتِمَالِ الْفَسْخِ (وَلَا يُبْطِلُهُ) أَيْ التَّسْلِيمُ الْخِيَارَ (فَلَوْ سَلَّمَهُ) أَحَدُهُمَا تَبَرُّعًا لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ وَلَا يُجْبَرُ الْآخَرُ عَلَى تَسْلِيمِ مَا عِنْدَهُ وَإِذَا لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ (فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ)
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَهُ بَعْدَ اللُّزُومِ
-
فَرْعٌ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي زَمَنِهِ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ
-
(فَرْعٌ لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فِيهِ) أَيْ فِي زَمَنِهِ (وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَقَعَ) الطَّلَاقُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مَحَلٌّ لَهُ لِبَقَاءِ مِلْكِ الْبَائِعِ عَلَيْهَا
-
(وَكَذَا) يَقَعُ (إنْ فُسِخَ) الْبَيْعُ (وَهُوَ) أَيْ وَالْخِيَارُ (لَهُمَا) لِتَبَيُّنِ بَقَاءِ مِلْكِهِ عَلَيْهَا (لَا إنْ تَمَّ) الْبَيْعُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ لِمِلْكِ الزَّوْجِ لَهَا (وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَتَمَّ) الْبَيْعُ (لَمْ يَقَعْ) أَيْضًا لِأَنَّهَا مِلْكُهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ بِأَنْ فُسِخَ (فَوَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِهِ كَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ وَالثَّانِي يَقَعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَرْفَعُهُ مِنْ أَصْلِهِ (وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) الثَّابِتِ لَهُ وَحْدَهُ (لِجَهَالَةِ) جِهَةِ (الْمُبِيحِ) لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ أَوْ بِالزَّوْجِيَّةِ وَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ وَجَبَ التَّوَقُّفُ احْتِيَاطًا لِلْبُضْعِ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَيَجُوزُ الْوَطْءُ بِالزَّوْجِيَّةِ لِبَقَائِهَا وَزَادَ
-
2/552/55
فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى مَنْعِ حِلِّ الْوَطْءِ فِيمَا مَرَّ قَالَ الرُّويَانِيُّ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاؤُهَا وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْوَطْءِ إنْ حَرَّمْنَاهُ لَزِمَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ انْفَسَخَ الْبَيْعُ فَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ أَوْ مَوْقُوفٌ فَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَنْفَسِخُ لِمِلْكِهِ لَهَا وَالثَّانِي قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقَرٍّ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَوْ اشْتَرَى مُطَلَّقَتَهُ ثُمَّ رَاجَعَهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ فَالرَّجْعَةُ بَاطِلَةٌ وَإِنْ فُسِخَ وَقُلْنَا الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ أَوْ مَوْقُوفٌ صَحَّتْ أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَوَجْهَانِ انْتَهَى