Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الْخَامِسُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَمَوَانِعِهَا

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 1763 to 1768

  1. 1/1701/170

    الشَّرْطُ بِالسُّكُونِ لُغَةً إلْزَامُ الشَّيْءِ، وَالْتِزَامُهُ لَا الْعَلَامَةُ وَإِنْ عَبَّرَ بِهَا بَعْضُهُمْ فَإِنَّهَا إنَّمَا هِيَ مَعْنَى الشَّرَطِ بِالْفَتْحِ وَاصْطِلَاحًا مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ، وَالْمَانِعُ لُغَةً الْحَائِلُ وَاصْطِلَاحًا مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ كَالْكَلَامِ فِيهَا عَمْدًا وَلَمَّا كَانَ انْتِفَاءُ الْمَانِعِ مُعْتَبَرًا كَالشَّرْطِ أَدْخَلَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْأَصْلِ فِيهِ فَقَالَ (وَهِيَ) أَيْ شُرُوطُهَا مَا عَدَا تَمْيِيزَ فَرَائِضِهَا مِنْ سُنَنِهَا عَلَى مَا مَرَّ (ثَمَانِيَةٌ) الْأَوَّلُ، وَالثَّانِي (الِاسْتِقْبَالُ، وَالْوَقْتُ) وَتَقَدَّمَا.

  2. (وَ) الثَّالِثُ (طَهَارَةُ الْحَدَثِ) الْأَصْغَرِ، وَالْأَكْبَرِ (فَتَبْطُلُ) الصَّلَاةُ (بِغَيْرِ) أَيْ بِحَدَثٍ غَيْرِ الْحَدَثِ (الدَّائِمِ وَإِنْ سَبَقَهُ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ» وَخَبَرِ «إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَقَوْلُهُ (بِلَا اخْتِيَارٍ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ سَبَقَهُ وَلَوْ قَالَ وَلَوْ بِلَا اخْتِيَارٍ بِأَنْ سَبَقَهُ كَانَ أَوْلَى وَأَوْفَقَ بِعِبَارَةِ الْأَصْلِ أَمَّا الْحَدَثُ الدَّائِمُ فَلَا يَضُرُّ عَلَى تَفْصِيلٍ مَرَّ فِي الْحَيْضِ (كَمَنْ تَنَجَّسَ ثَوْبُهُ، أَوْ تَخَرَّقَ خُفُّهُ، أَوْ أَبْعَدَتْ الرِّيحُ ثَوْبَهُ) وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ بِذَلِكَ،

  3. وَإِنْ حَصَلَ (بِلَا تَقْصِيرٍ،

  4. فَإِنْ نَحَّى النَّجَاسَةَ) وَلَوْ رَطْبَةً بِأَنْ نَحَّى مَحَلَّهَا (أَوْ رَدَّ الثَّوْبَ) عَلَى عَوْرَتِهِ (فَوْرًا لَمْ يَضُرَّ) وَيُغْتَفَرُ هَذَا الْعَارِضُ (وَإِنْ نَحَّاهَا بِكُمِّهِ) ، أَوْ غَيْرِهِ كَيَدِهِ (بَطَلَتْ) ؛ لِأَنَّهُ لَاقَاهَا قَصْدًا (أَوْ بِعُودٍ فَوَجْهَانِ) أَوْجَهُهُمَا بُطْلَانُهَا.

  5. (وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَحْدَثَ) فِي صَلَاتِهِ (أَنْ يَأْخُذَ بِأَنْفِهِ،

  6. ثُمَّ يَنْصَرِفَ) لِيُوهِمَ أَنَّهُ رَعَفَ سَتْرًا عَلَى نَفْسِهِ وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ (وَلَوْ فُصِدَ) مَثَلًا بِمَعْنَى اُفْتُصِدَ (فَنَزَلَ الدَّمُ) أَيْ خَرَجَ (وَلَمْ يُلَوِّثْ بَشَرَتَهُ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ أَوْ لَوَّثَهَا قَلِيلًا (لَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ لِأَنَّ الْمُنْفَصِلَ غَيْرُ مُضَافٍ إلَيْهِ، أَوْ مُغْتَفَرٌ. الشَّرْطُ