هلاك المال بعد وجوب الزكاة وقبل الأداء
فقه السنةComparativemasa’il 4644 to 4655
-
1/3791/379
إذا استقر وجوب الزكاة في المال، بأن حال عليه الحول، أو حان حصاده، وتلف المال قبل أداء زكاته، أو تلف بعضه، فالزكاة كلها واجبة في ذمة صاحب المال سواء كان التلف بتفريط منه، أو بغير تفريط.
-
وهذا معنى، على أن الزكاة واجبة في الذمة، وهو رأي ابن حزم، ومشهور مذهب أحمد.
-
1/3801/380
ويرى أبو حنيفة: أنه إذا تلف المال كله، بدون تعد من صاحبه، سقطت الزكاة،
-
وإن هلك بعضه، سقطت حصيته، بناء على تعلق الزكاة بعين المال، أما إذا هلك بسبب تعد منه،
-
فإن الزكاة لا تسقط.
-
وقال الشافعي والحسن بن صالح، وإسحق، وأبو ثور، وابن المنذر: إن تلف النصاب قبل التمكن من الاداء سقطت الزكاة،
-
وإن تلف بعده لم تسقط.
-
ورجح ابن قدامة هذا الرأي فقال:
-
والصحيح - إن شاء الله - أن الزكاة تسقط بتلف المال، إذا لم يفرط في الاداء، لانها تجب على سبيل المواساة،
-
فلا تجب على وجه يجب أداؤها مع عدم المال، وفقر من تجب عليه ومعنى التفريط، أن يتمكن من إخراجها فلا يخرجها،
-
وإن لم يتمكن من إخراجها، فليس بمفرط، سواء كان ذلك لعدم المستحق، أو لبعد المال عنه، أو لكون الفرض لا يوجد في المال، ويحتاج إلى شرائه فلم يجد ما يشتريه أو كان في طلب الشراء، أو نحو ذلك.
-
وإن قلنا بوجوبها بعد تلف المال فأمكن المالك أداؤها أداها، وإلا أنظر بها إلى ميسرته، وتمكنه من أدائها، من غير مضرة عليه، لانه لزم إنظاره بدين الادمي، فبالزكاة التي هي حق الله تعالى، أولى.