من مات وعليه صيام
فقه السنةComparativemasa’il 5780 to 5792
-
1/4711/471
أجمع العلماء على أن من مات - وعليه فوائت من الصلاة - فإن وليه لا يصلي عنه، هو ولا غيره،
-
وكذلك من عجز عن الصيام لا يصوم عنه أحد أثناء حياته.
-
فإن مات وعليه صيام وكان قد تمكن من صيامه قبل موته فقد اختلف الفقهاء في حكمه.
-
فذهب جمهور العلماء، منهم أبو حنيفة، ومالك، والمشهور عن الشافعي إلى أن وليه لا يصوم عنه ويطعم عنه مدا، عن كل يوم (١) .
-
والمذهب المختار عند الشافعية: أنه يستحب لوليه أن يصوم عنه، ويبرأ به الميت،
-
ولا يحتاج إلى طعام عنه.
-
والمراد بالولي، القريب، سواء كان عصبة، أو وارثا، أو غيرهما.
-
ولو صام أجنبي عنه، صح، إن كان بإذن الولي، وإلا فإنه لا يصح.
-
واستدلوا بما رواه أحمد، والشيخان، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من مات وعليه صيام صام عنه وليه " زاد البزار لفظ: إن شاء (٢) .
-
وروى أحمد وأصحاب السنن: عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صيام شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صيام شهر أفأقضيه عنها؟
-
فقال: " لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ " قال: نعم. قال: " فدين الله أحق أن يقضى " قال النووي: وهذا القول هو الصحيح المختار الذي نعتقده وهو الذي صححه محققو أصحابنا الجامعون بين الفقه والحديث لهذه الاحاديث الصحيحة الصريحة.
-
1/4721/472
التقدير في البلاد التي يطول نهارها ويقصر ليلها: اختلف الفقهاء في التقدير، في البلاد التي يطول نهارها، ويقصر ليلها، والبلاد التي يقصر نهارها، ويطول ليلها، على أي البلاد يكون؟ فقيل: يكون التقدير على البلاد المعتدلة التي وقع فيها التشريع، كمكة والمدينة،
-
وقيل: على أقرب بلاد معتدلة إليهم.