كيفية أداء الحج
فقه السنةComparativemasa’il 9639 to 9715
-
1/7531/753
إذا قارب الحاج الميقات استحب له أن يأخذ من شاربه ويقص شعره، وأظافره، ويغتسل، أو يتوضأ، ويتطيب، ويلبس لباس الاحرام.
-
فإذا بلغ الميقات صلى ركعتين وأحرم - أي نوى الحج، إن كان مفردا، أو العمرة إن كان متمتعا، أوهما معا، إن كان قارنا.
-
1/7541/754
وهذا الاحرام ركن، لا يصح النسك بدونه.
-
أما تعيين نوع النسك، من إفراد، أو تمتع، أن قران فليس فرضا.
-
ولو أطلق النية ولم يعين نوعا خاصا صح إحرامه.
-
وله أن يفعل أحد الانواع الثلاثة.
-
بمجرد الاحرام تشرع له التلبية بصوت مرتفع، كلما علا شرفا، أو هبط واديا، أو لقي ركبا، أو أحدا، وفي الاسحار، وفي دبر كل صلاة.
-
وعلى المحرم أن يتجنب الجماع ودواعيه، ومخاصمة الرفاق وغيرهم، والجدل فيما لا فائدة فيه،
-
وأن لا يتزوج، ولا يزوج غيره.
-
ويتجنب أيضا لبس المخيط والمحيط، والخذاء الذي يستر ما فوق الكعبين.
-
ولا يستر رأسه ولا يمس طيبا، ولا يحلق شعرا.
-
ولا يقص ظفرا ولا يتعرض لصيد البر مطلقا،
-
ولا لشجر الحرم وحشيشه.
-
فإذا دخل مكة المكرمة استحب له أن يدخلها من أعلاها بعد أن يغتسل من بئر ذي طوى، بالزاهر، إن تيسر له.
-
ثم يتجه إلى الكعبة فيدخلها من " باب السلام " ذاكرا أدعية دخول المسجد، ومراعيا آداب الدخول، وملتزما الخشوع، والتواضع، والتلبية.
-
فإذا وقع بصره على الكعبة، رفع يديه وسأل الله من فضله، وذكر الدعاء المستحب في ذلك.
-
ويقصد رأسا إلى الحجر الاسود، فيقبله بغير صوت أو يستلمه بيده ويقبلها،
-
فإن لم يستطع ذلك أشار إليه.
-
ثم يقف بحذائه، ملتزما الذكر المسنون، والادعية المأثورة،
-
ثم يشرع في الطواف.
-
ويستحب له أن يضطبع ويرمل في الاشواط الثلاثة الاول.
-
ويمشي على هينته في الاشواط الاربعة الباقية.
-
ويسن له استلام الركن اليماني، وتقبيل الحجر الاسود في كل شوط.
-
فإذا فرغ من طوافه.
-
توجه إلى مقام إبراهيم تاليا قول الله تعالى:
-
(واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) .
-
فيصلي ركعتي الطواف.
-
1/7551/755
ثم يأتي " زمزم " فيشرب من مائها ويتضلع منه.
-
وبعد ذلك يأتي " الملتزم " فيدعو الله عز وجل بما شاء من خيري الدنيا والآخرة،
-
ثم يستلم الحجر ويقبله ويخرج من باب " الصفا " إلى " الصفا " تاليا قول الله تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) الآية.
-
ويصعد عليه، ويتجه إلى الكعبة، فيدعو بالدعاء المأثور ثم ينزل فيمشي في السعي، ذاكرا داعيا بما شاء.
-
فإذا بلغ " ما بين الميلين " هرول،
-
ثم يعود ما شيا على رسله حتى يبلغ المروة، فيصعد السلم ويتجه إلى الكعبة، داعيا، ذاكرا.
-
وهذا هو الشوط الاول.
-
وعليه أن يفعل ذلك حتى يستكمل سبعة أشواط.
-
وهذا السعي واجب على الارجح، وعلى تاركه - كله أو بعضه - دم.
-
فإذا كان المحرم متمتعا حلق رأسه أو قصر.
-
وبهذا تتم عمرته، ويحل له ما كان محظورا من محرمات الاحرام، حتى النساء.
-
أما القارن والمفرد فيبقيان على إحرامهما.
-
وفي اليوم الثامن من ذي الحجة، يحرم المتمتع من منزله.
-
ويخرج - هو وغيره ممن بقي على إحرامه - إلى منى، فيبيت بها.
-
فإذا طلعت الشمس ذهب إلى " عرفات " ونزل عند مسجد " نمرة.
-
واغتسل، وصلى الظهر والعصر جمع تقديم مع الامام، يقصر فيهما الصلاة " هذا إذا تيسر له أن يصلي مع الامام: وإلا صلى جمعا وقصرا، حسب استطاعته.
-
ولايبدأ الوقوف بعرفة إلا بعد الزوال.
-
فيقف بعرفة عند الصخرات، أو قريبا منها.
-
فإن هذا موضع وقوف النبي صلى الله عليه وسلم.
-
والوقوف ب " عرفة " هو ركن الحج الاعظم.
-
ولايسن ولا ينبغي صعود جبل الرحمة.
-
1/7561/756
ويستقبل القبلة، ويأخذ في الدعاء، والذكر، والابتهال حتى يدخل الليل.
-
فإذا دخل الليل أفاض إلى " المزدلفة " فيصلي بها المغرب والعشاء جمع تأخير.
-
ويبيت بها.
-
فإذا طلع الفجر وقف بالمشعر الحرام.
-
وذكر الله كثيرا حتى يسفر الصبح، فينصرف بعد أن يستحضر الجمرات، ويعود إلى " منى " .
-
والوقوف بالمشعر الحرام واجب، يلزم بتركه دم.
-
وبعد طلوع الشمس يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات.
-
ثم يذبح هديه - إن أمكنه - ويحلق شعره أو يقصره.
-
وبالحلق يحل له كل ما كان محرما عليه، ما عدا النساء.
-
ثم يعود إلى مكة، فيطوف بها طواف الافاضة، وهو طواف الركن، فيطوف - كما طاف - طواف القدوم.
-
ويسمى هذا الطواف أيضا طواف الزيارة،
-
وإن كان متمتعا سعى بعد الطواف.
-
وإن كان مفردا، أو قارنا، وكان قد سعى عند القدوم،
-
فلا يلزمه سعي آخر.
-
وبعد هذا الطواف يحل له كل شئ، حتى النساء.
-
ثم يعود إلى " منى " فيبيت بها.
-
والمبيت بها واجب، يلزم بتركه دم.
-
وإذا زالت الشمس من اليوم الحادي عشر من ذي الحجة رمى الجمرات الثلاث، مبتدئا بالجمرة التي تلي " منى " ثم يرمي الجمرة الوسطى.
-
ويقف بعد الرمي، داعيا ذاكرا،
-
ثم يرمي جمرة العقبة ولا يقف عندها.
-
وينبغي أن يرمي كل جمرة بسبع حصيات قبل الغروب.
-
ويفعل في اليوم الثاني عشر مثل ذلك.
-
ثم هو مخير بين أن ينزل إلى مكة قبل غروب اليوم الثاني عشر، وبين أن يبيت ويرمي، في اليوم الثالث عشر.
-
ورمي الجمار واجب يجبر تركه بالدم.
-
1/7571/757
فإذا عاد إلى مكة وأراد العودة إلى بلاده طاف طواف الوداع، وهذا الطواف واجب.
-
وعلى تاركه أن يعود إلى مكة ليطوف طواف الوداع إن أمكنه الرجوع، ولم يكن قد تجاوز الميقات، وإلا ذبح شاة.
-
ويؤخذ من كل ما تقدم أن أعمال الحج والعمرة، هي الاحرام من الميقات، والطواف والسعي، والحلق، وبهذا تنتهي أعمال العمرة.
-
ويزيد عليها الحج الوقوف بعرفة، ورمي الجمار، وطواف الافاضة، والمبيت ب " منى " ، والذبح، والحلق أو التقصير.
-
هذه هي خلاصة أعمال الحج والعمرة.