ميراثه
فقه السنةComparativemasa’il 24090 to 24111
-
3/6533/653
ميراث المفقود يتعلق به أمران: لانه إما أن يكون مورثا أو وارثا، ففي حالة ما إذا كان مورثا فإن ماله يبقى على مكله ولا يقسم بين ورثته إلى أن يتحقق موته أو يحكم القاضي بالموت.
-
فإن ظهر حيا أخذ ماله وإن تحقق موته أو حكم القاضي بموته ورثه من كان وارثا له وقت الموت أو وقت الحكم بالموت،
-
ولا يرثه من مات
-
3/6543/654
قبل ذلك، أو حدث إرثه بعد ذلك بزوال مانع عنه كإسلام وارث له.
-
هذا إذا لم يسند الحكم بالموت إلى وقت سابق على صدور وإلا ورثه من كان وارثا في الوقت الذي أسند الحكم الموت إليه.
-
أما الحالة الثانية وهي إذا ما كان وارثا لغيره فإنه يوقف له نصيبه من تكرة المورث وبعد الحكم بموته يرد ذلك الموقوف إلى وارث مورثه، وبهذا أخذ القانون، فقد جاء في مادة " ٤٥ " النص الاتي: يوقف نصيب المفقود من تركة المورث حتى يتبين أمره،
-
فإن ظهر حيا أخذه وإن حكم بموته رد نصيبه إلى من يستحقه من الورثة وقت موت مورثه،
-
فإن ظهر حيا بعد الحكم بموته أخذ ما بقي من نصيبه بأيدي الورثة (١) .
-
3/6553/655
الخنثى: (١)
-
تعريفه: الخنثى شخص اشتبه في أمره ولم يدر أذكر هو أم أنثى؟ إما لان له ذكره وفرجا معا أو لانه ليس له شئ منهما أصلا.
-
كيف يرث: إن تبينأنه ذكر ورث ميراث الذكر وإن تبين أنه أنثى ورث ميراثها.
-
وتتبين الذكورة والانوثة بظهور علامات كل منهما.
-
وهي قبل البلوغ تعرف بالبول فإن بال بالعضو المخصوص بالذكر فهو ذكر وان بال بالعضو المخصوص بالانثى فهو أنثى،
-
وإن بال منهما كان الحكم للاسبق.
-
وبعد البلوغ إن نبتت له لحية أو أتى النساء أو احتلم كما يحتلم الرجال فهو ذكر،
-
وإن ظهر له ثدي كثدي المرأة أو در له لبن أو حاض أو حبل فهو أنثى، وهو في هاتين الحالتين يقال له خنثى غير مشكل.
-
3/6563/656
فإن لم يعرف أذكر هو أم أنثى؟ بأن لم تظهر علامة من العلامات أو ظهرت وتعاضت فهو الخنثى المشكل.
-
وقد اختلف الفقهاء في حكمه من حيث الميراث فقال أبو حنيفة إنه يفرض أنه ذكر ثم يفرض أنه أنثى ويعامل بعد ذلك بأسموإ الحالين، حتى لو كان يرث على اعتبار ولا يرث على اعتبار آخر لم يعط شيئا.
-
وإن ورث على كل الفرضين، واختلف نصيبه أعطي أقل النصيبين.
-
وقال مالك وأبو يوسف والشيعة الامامية: يأخذ المتوسط بين نصيبي الذكر والانثى.
-
وقال الشافعي: يعامل كل من الورثة والخنثى بأقل النصيبين لانه المتبقي إلى كل منهما، وقال أحمد: إن كان يرجى ظهور حاله يعامل كل منه ومن الورثة بالاقل ويوقف الباقي،
-
وإن لم يرج ظهور الامر يأخذ المتوسط بين نصيبي الذكر والانثى وهذا الرأي الاخير هو الارجح ولكن القانون أخذ برأي أبي حنيفة، ففي المادة " ٤٦ " منه " للخنثى المشكل وهو الذي لا يعرف أذكر هو أم أنثى أقل النصيبين وما بقي من التركة يعطى لباقي الورثة " .