Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

طواف القارن والمتمتع وسعيهما وأنه ليس لاهل الحرم إلا الإفراد

فقه السنةComparativemasa’il 8208 to 8253

  1. 1/6581/658

    عن ابن عباس أنه سئل عن متعة الحج؟ فقال: أهل المهاجرون، والانصار، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، واهل لنا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوا إهلالكم عمرة إلا من قلد الهدي " فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وأتينا النساء ولبسنا الثياب.

  2. وقال: " من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله " ، ثم

  3. 1/6591/659

    أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج،

  4. فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقدتم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله تعالى:

  5. (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) إلى أمصاركم (١) الشاة تجزي.

  6. فجمعوا نسكين في عام، بين الحج والعمرة،

  7. فإن الله أنزله في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأباحه للناس غير أهل مكة، قال الله تعالى: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) .

  8. وأشهر الحج التي ذكر الله تعالى: شوال، وذو القعدة وذو الحجة.

  9. فمن تمتع في هذه الاشهر فعليه دم أو صوم. رواه البخاري.

  10. ١ - وفي هذا الحديث دليل على أن أهل الحرم لا متعة لهم ولا قران (٢) ، وأنهم يحجون حجا مفردا ويعتمرون عمرة مفردة.

  11. وهذا مذهب ابن عباس وأبي حنيفة لقول الله تعالى: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) .

  12. واختلفوا في من هم حاضر والمسجد الحرام.

  13. فقال مالك: هم أهل مكة بعينها، وهو قول الاعرج واختاره الطحاوي، ورجحه.

  14. وقال ابن عباس وطاوس وطائفة: هم أهل الحرم.

  15. قال الحافظ: وهو الظاهر.

  16. وقال الشافعي: من كان أهله على أقل مسافة تقصر فيها الصلاة.

  17. واختاره ابن جرير.

  18. وقالت الاحناف من كان أهله بالميقات أو دونه.

  19. والعبرة بالمقام لا بالمنشأ.

  20. ٢ - وفيه: أن على المتمتع أن يطوف ويسعى للعمرة أولا: ويغني هذا عن طواف القدوم الذي هو طواف التحية ثم يطوف طواف الافاضة بعد الوقوف بعرفة، ويسعى كذلك بعده.

  21. 1/6601/660

    أما القارن فقد ذهب الجمهور من العلماء: إلى أنه يكفيه عمل الحج، فيطوف طوافا واحدا (١) ويسعى سعيا واحدا للحج والعمرة، مثل الفرد (٢) .

  22. ١ - فعن جابر رضي الله عنه، قال: قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج والعمرة.

  23. وطاف لهما طوافا واحدا.

  24. رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

  25. ٢ - وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أهل بالحج والعمرة، أجزأه طواف واحد وسعي واحد " .

  26. رواه الترمذي.

  27. وقال: حسن صحيح غريب، وخرجه الدارقطني وزاد: " ولا يحل منهما حتى يحل منهما جميعا " .

  28. ٣ - وروى مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة " طوافك بالبيت، وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك " .

  29. وذهب أبو حنيفة: إلى أنه لابد من طوافين وسعيين.

  30. والاول أولى لقوة أدلته.

  31. ٤ - وفي الحديث: أن على التمتع والقارن هديا، وأقله شاة،

  32. فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله.

  33. والاولى أن يصوم الايام الثلاثة في العشر من ذي الحجة قبل يوم عرفة.

  34. ومن العلماء من جوز صيامها من أول شوال.

  35. منهم: طاوس، ومجاهد.

  36. ويرى ابن عمر رضي الله عنهما أن يصوم قبل يوم التروية ويوم التروية، ويوم عرفة.

  37. فلولم يصمها، أو يصم بعضه قبل العيد، فله أن يصومها في أيام التشريق لقول عائشة وابن عمر رضي الله عنهما: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن، إلا لمن لا يجد الهدي.

  38. رواه البخاري.

  39. وإذا فاته صيام الايام الثلاثة في الحج، لزمه قضاؤها.

  40. 1/6611/661

    وأما السبعة الايام.

  41. فقيل: يصومها إذا رجع إلى وطنه.

  42. وقيل إذا رجع إلى رحله.

  43. وعلى الرأي الاخير يصح صومها في الطريق.

  44. هو مذهب مجاهد، وعطاء.

  45. ولا يجب التتابع في صيام هذه الايام العشرة.

  46. وإذا نوى وأحرم شرع له أن يلبي.