هل تقبل البينة بعد اليمين؟
فقه السنةComparativemasa’il 22598 to 22612
-
3/4493/449
ومتى حلف المدعى عليه اليمين ردت دعوى المدعي بلا خلاف.
-
فإذا عاد المدعي بعد يمين المدعى عليه وعرض البينة فهل تقبل دعواه؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: فمنهم من قال: لاتقبل.
-
ومنهم من قال: تقبل.
-
ومنهم من فصل.
-
فالذين رأوا أنها لا تقبل هم الظاهرية وابن أبي
-
3/4503/450
ليلى وأبو عبيد، ورجح الشوكاني هذا الرأي فقال: " وأما كونها لاتقبل البينة بعد اليمين فلما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم " شاهداك أو يمينه ".
-
فاليمين إذا كانت تطلب من المدعى عليه فهي مستند للحكم الصحيح،
-
ولا يقبل المستند المتخالف لها بعد فعلها، لانه لا يحصل لكل واحد منهما إلا مجرد ظن.
-
ولا ينقض الظن بالظن.
-
والذين رأوا أنها تقبل هم الحنفية والشافعية والحنابلة وطاوس وابراهيم النخعي وشريح فقد قالوا: " البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة " وهو رأي عمر ابن الخطاب، وحجتهم أن اليمين حجة ضعيفة لا تقطع النزاع فتقبل البينة بعدها، لانها هي الاصل واليمين هي الخلف ومتى جاء الاصل انتهى حكم الخلف.
-
وأما مالك والغزالي من الشافعية فقد قالوا: بجواز تقديم المدعي البينة على صدق دعواه بعد يمين المدعى عليه متى كان جاهلا وجود البينة قبل عرض اليمين.
-
أما إذا فقد هذا الشرط بأن كان عالما بأن له بينة واختار تحليف المدعى عليه اليمين،
-
ثم رأى بعد حلفها تقديم بينته،
-
فلا يقبل منه ذلك، لان حكم بينته قد
-
3/4513/451
سقط بالتحليف.