شروط الطواف
فقه السنةComparativemasa’il 8767 to 8809
-
1/6961/696
١ - الطهارة من الحدث الاصغر والاكبر والنجاسة (١) لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الطواف صلاة ... إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير " .
-
رواه الترمذي والدارقطني، وصححه الحاكم وابن خزيمة وابن السكن.
-
وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تبكي، فقال: " أنفست؟ (٢) " - يعني الحيضة - قالت، نعم.
-
قال: " إن هذا شئ كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي " .
-
رواه مسلم.
-
وعنها قالت: إن أول شئ بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة - أنه توضأ ثم طاف بالبيت.
-
رواه الشيخان.
-
ومن كان به نجاسة، لا يمكن إزالتها، كمن به سلس بول وكالمستحاضة
-
التي لا يرقا دمها، فإنه يطوف ولا شئ عليه باتفاق.
-
روى مالك: ان عبد الله بن عمر جاءته امرأة تستفتيه، فقالت: إني أقبلت أريد أن أطوف بالبيت، حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء،
-
1/6971/697
فرجعت، حتى ذهب ذلك عني،
-
ثم أقبلت، حتي إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء، فرجعت، حتى ذهب ذلك عني،
-
ثم أقبلت، حتى إذا كنت عند باب المسجد، هرقت الدماء.
-
فقال عبد الله بن عمر: إنما ذلك ركضة من الشيطان، فاغتسلي،
-
ثم استثفري بثوب، ثم طوفي.
-
٢ - ستر العورة: (١) لحديث أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع، في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر: " لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان " .
-
رواه الشيخان.
-
٣ - أن يكون سبعة أشواط كاملة.
-
فلو ترك خطوة واحدة، في أي شوط، لا يحسب طوافه.
-
فإن شك بنى على الاقل، حتى يتقن السبع.
-
وإن شك بعد الفراغ من الطواف فلا يلزمه شئ.
-
٤ - أن يبدأ الطواف من الحجر الاسود، وينتهي إليه.
-
٥ - أن يكون البيت عن يسار الطائف.
-
فلو طاف، وكان البيت عن يمينه، لا يصح الطواف.
-
لقول جابر رضي الله عنه: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أتى الحجر الاسود فاستلمه، تم مشى عن يمينه فرمل (٢) ثلاثا ومشى أربعا (٣) . رواه مسلم.
-
٦ - أن يكون الطواف خارج البيت.
-
فلو طاف في الحجر لا يصح طوافه،
-
فإن الحجر (٤) ، والشاذ روان (٥) من البيت.
-
1/6981/698
والله أمر بالطواف بالبيت، لا في البيت، فقال: (وليطوفوا بالبيت العتيق) .
-
ويستحب القرب من البيت، إن تيسر.
-
٧ - موالاة السعي: عند مالك وأحمد.
-
ولا يضر التفريق اليسير، لغير عذر،
-
ولا التفريق الكثير، لعذر.
-
وذهبت الحنفية، والشافعية: إلى أن الموالاة سنة.
-
فلو فرق بين أجزاء الطواف تفريقا كثيرا، بغير عذر، لا يبطل. ويبني على ما مضى من طوافه.
-
روى سعيد بن منصور، عن حميد بن زيد قال: رأيت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، طاف بالبيت ثلاثة أطواف أو أربعة،
-
ثم جلس يستريح، وغلام له يروح عليه، فقام فبنى على ما مضى من طوافه.
-
وعند الشافعية والحنفية: لو أحدث في الطواف، توضأ وبنى ولا يجب الاستئناف، وإن طال الفصل.
-
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يطوف بالبيت، فأقيمت الصلاة فصلى مع القوم،
-
ثم قام، فبنى على ما مضى من طوافه.
-
وعن عطاء: أنه كان يقول - في الرجل يطوف بعض طوافه،
-
ثم تحضر الجنازة - قال: يخرج يصلي عليها،
-
ثم يرجع فيقضي ما بقي من طوافه.