Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الوصية

فقه السنةComparativemasa’il 23544 to 23564

  1. 3/5833/583

    تعريفها: الوصية مأخوذة من وصيت الشئ أوصيه إذا أوصلته.

  2. فالموصي وصل ما كان في حياته بعد موته.

  3. وهي في الشرع: هبة الانسان غيره عينا أو دينا أو منفعة على أن يملك الموصى له الهبة بعد موت الموصي.

  4. وعرفها بعضهم: بأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع،

  5. ومن هذا التعريف يتبين الفرق بين الهبة والوصية.

  6. فالتمليك المستفاد من الهبة يثبت في الحال.

  7. أما التمليك المستفاد من الوصية فلا يكون إلا بعد الموت. هذا من جهة ومن جهة اخرى، فالهبة لا تكون إلا بالعين. والوصية تكون بالعين وبالدين وبالمنفعة.

  8. مشروعيتها: وهي مشروعة بالكتاب والسنة والاجماع.

  9. 3/5843/584

    ففي الكتاب يقول الله سبحانه: " كتب (١) عليكم إذا حضر (٢) أحدكم الموت إن ترك خيرا (٣) الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف (٤) حقا على المتقين " (٥) .

  10. ويقول جل شأنه: " ... من بعد وصية يوصي بها أو دين ... " (٦) .

  11. ويقول عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية إثنان ذوا عدل منكم ... " (٧) وجاء في السنة الاحاديث الاتية:

  12. ١ - روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، " ما حق امرئ مسلم له شئ يوصي فيه، يبيت ليلتين (٨)

  13. 3/5853/585

    إلا ووصيته مكتوبة عنده ".

  14. قال ابن عمر: ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك إلا وعندي وصيتي.

  15. ومعنى الحديث أن الحزم هو هذا فقد يفاجئه الموت.

  16. قال الشافعي: ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن تكون وصيته مكتوبة عنده، إذا كان له شئ يريد أن يوصي فيه لانه لا يدري متى تأتيه منيته فتحول بينه وبين ما يريد من ذلك.

  17. ٢ - وروى أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه،

  18. عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما الثار ثم قرأ أبو هريرة. " من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضاروصية من الله والله عليه حليم " (١) .

  19. ٣ - وروى ابن ماجه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

  20. 3/5863/586

    " من مات على وصية مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفورا له " .

  21. وقد أجمعت الامة على مشروعية الوصية.