الوصية
فقه السنةComparativemasa’il 23544 to 23564
-
3/5833/583
تعريفها: الوصية مأخوذة من وصيت الشئ أوصيه إذا أوصلته.
-
فالموصي وصل ما كان في حياته بعد موته.
-
وهي في الشرع: هبة الانسان غيره عينا أو دينا أو منفعة على أن يملك الموصى له الهبة بعد موت الموصي.
-
وعرفها بعضهم: بأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع،
-
ومن هذا التعريف يتبين الفرق بين الهبة والوصية.
-
فالتمليك المستفاد من الهبة يثبت في الحال.
-
أما التمليك المستفاد من الوصية فلا يكون إلا بعد الموت. هذا من جهة ومن جهة اخرى، فالهبة لا تكون إلا بالعين. والوصية تكون بالعين وبالدين وبالمنفعة.
-
مشروعيتها: وهي مشروعة بالكتاب والسنة والاجماع.
-
3/5843/584
ففي الكتاب يقول الله سبحانه: " كتب (١) عليكم إذا حضر (٢) أحدكم الموت إن ترك خيرا (٣) الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف (٤) حقا على المتقين " (٥) .
-
ويقول جل شأنه: " ... من بعد وصية يوصي بها أو دين ... " (٦) .
-
ويقول عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية إثنان ذوا عدل منكم ... " (٧) وجاء في السنة الاحاديث الاتية:
-
١ - روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، " ما حق امرئ مسلم له شئ يوصي فيه، يبيت ليلتين (٨)
-
3/5853/585
إلا ووصيته مكتوبة عنده ".
-
قال ابن عمر: ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك إلا وعندي وصيتي.
-
ومعنى الحديث أن الحزم هو هذا فقد يفاجئه الموت.
-
قال الشافعي: ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن تكون وصيته مكتوبة عنده، إذا كان له شئ يريد أن يوصي فيه لانه لا يدري متى تأتيه منيته فتحول بينه وبين ما يريد من ذلك.
-
٢ - وروى أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه،
-
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما الثار ثم قرأ أبو هريرة. " من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضاروصية من الله والله عليه حليم " (١) .
-
٣ - وروى ابن ماجه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
-
3/5863/586
" من مات على وصية مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفورا له " .
-
وقد أجمعت الامة على مشروعية الوصية.