جواز أخذ غير المسلم فيه عوضا عنه
فقه السنةComparativemasa’il 20153 to 20166
-
3/1273/127
ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جواز أخذ غير المسلم فيه عوضا عنه مع بقاء عقد السلم، لانه يكون قد باع دين المسلم فيه قبل قبضه.
-
ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
-
3/1283/128
" من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره " (١) .
-
وأجازه الامام مالك وأحمد.
-
قال ابن المنذر: ثبت عن ابن عباس أنه قال: " إذا أسلفت في شئ إلى أجل، فإن أخذت ما أسلفت فيه وإلا فخذ عوضا أنقص منه، ولا تربح مرتين " .
-
رواه شعبة وهو قول الصحابي، وقول الصحابي حجة ما لم يخالف.
-
وأما الحديث ففيه عطية بن سعد وهو لا يحتج بحديثه.
-
ورجح هذا ابن القيم فقال - بعد أن ناقش أدلة كل من الفريقين -: فثبت أنه لا نص في التحريم ولا إجماع ولا قياس،
-
وأن النص والقياس يقتضيان الاباحة.
-
والواجب عند التنازع الرد إلى الله وإلى الرسول، صلى الله عليه وسلم.
-
وأما إذا انفسخ عقد السلم بإقالة ونحوها.
-
فقيل: لا يجوز أن يأخذ عن دين السلم عوضا من غير جنسه.
-
3/1293/129
وقيل: يجوز أخذ العوض عنه، وهو مذهب الشافعي واختيار القاضي أبي يعلى وابن تيمية.
-
قال ابن القيم: وهو الصحيح، لان هذا عوض مستقر في الذمة فحازت المعاوضة كسائر الديون من القرض وغيره.