Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

حد القذف

فقه السنةComparativemasa’il 15741 to 15755

  1. 2/4392/439

    (١) تعريفه: أصل القذف الرمي بالحجارة وغيرها.

  2. ومنه قول الله تعالى لام موسى عليه السلام: " أن اقذ فيه في التابوت، فاقذ فيه في اليم " (١)

  3. 2/4402/440

    والقذف بالزنا مأخوذ من هذا المعنى، والمقصود به هنا المعنى الشرعي، وهو الرمي بالزنا.

  4. (٢) حرمته: يستهدف الاسلام حماية أعراض الناس، والمحافظة على سمعتهم، وصيانة كرامتهم، وهو لهذا يقطع ألسنة السوء ويسد الباب على الذين يلتمسون للبرآء العيب، فيمنع ضعاف النفوس من أن يجرحوا مشاعر الناس ويغلوا في أعراضهم، ويحظر أشد الحظر إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا حتى تتطهر الحياة من سريان هذا الشر فيها.

  5. فهو يحرم القذف تحريما قاطعا، ويجعله كبيرة من كبائر الاثم والفواحش، ويوجب على القاذف ثمانين جلدة - رجلا كان أو امرأة - ويمنع من قبول شهادته، ويحكم عليه بالفسق واللعن والطرد من رحمة الله، واستحقاق العذاب الاليم في الدنيا والاخرة، اللهم إلا إذا ثبت صحة قوله بالادلة التي لا يتطرق إليها الشك، وهي شهادة أربع شهداء بأن المقذوف تورط في الفاحشة يقول الله سبحانه: " والذين يرمون (١) المحصنات (٢) ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة.

  6. ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، وأولئك هم الفاسقون.

  7. إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم " (٣) .

  8. ويقول: " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات، لعنوا في الدنيا والاخرة، ولهم عذاب عظيم. يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون. يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق، ويعلمون أن الله هو الحق المبين " (٤) .

  9. 2/4412/441

    ويقول: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والاخرة " .

  10. وروى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اجتنبوا السبع الموبقات (١) .

  11. قالوا وما هن يارسول الله؟.

  12. قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف (٢) ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ".

  13. وكان هذا التحريم الذي نزلت به الايات بسبب حادث الافك الذي وقع لام المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزل عذري، قام النبي على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل عن المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم، وهم حسان ومسطح، وحمنة. رواه أبو داود.

  14. ما يشترط في القذف: للقذف شروط لابد من توافرها حتى يصبح جريمة تستحق عقوبة الجلد.

  15. وهذه الشروط منها ما يجب توافره في القاذف، ومنها ما يجب توافره في المقذوف، ومنها ما يجب توفره في الشئ المقذوف به.