الصلح عن إقرار
فقه السنةComparativemasa’il 22077 to 22089
-
3/3823/382
والصلح عن إقرار: هو أن يدعي إنسان على غيره دينا أو عينا أو منفعة فيقر المدعى عليه بالدعوى ثم يتصالحا
-
3/3833/383
على أن يأخذ المدعي من المدعى عليه شيئا لان الانسان لا يمنع من إسقاط حقه أو بعضه.
-
قال أحمد رضي الله عنه،
-
ولو شفع فيه شافع لم يأثم، لان النبي، صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر فوضعوا عنه الشطر.
-
وكلم كعب بن مالك فوضع عن غريمه الشطر.
-
يشير الامام أحمد إلى ما رواه النسائي وغيره عن كعب بن مالك أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا كان له عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو في بيته، فخرج إليهما وكشف سجف حجرته فنادى: يا كعب.
-
قال: لبيك يا رسول الله. قال: ضع من دينك هذا. وأومأ إلى الشطر. قال: لقد فعلت يا رسول الله. قال: قم فاقضه ".
-
ثم إن المدعى عليه إن اعترف بنقد وصالح على نقد فإن هذا يعتبر صرفا ويعتبر فيه شروطه،
-
وإن اعترف بنقد وصالح على عروض أو بالعكس فهذا بيع يثبت فيه أحكامه كلها.
-
وإن اعترف بنقد أو عرض وصالح على منفعة كسكنى دار وخدمة فهذه إجارة تثبت فيها أحكامها،
-
وإذا استحق المصالح عنه، الحق المتنازع فيه، كان من حق المدعى عليه
-
3/3843/384
أن يسترد بدل الصلح لانه ما دفعه إلا ليسلم له ما في يده.
-
وإذا استحق البدل رجع المدعي على المدعى عليه لانه ما ترك المدعى إلا ليسلم له البدل.