اليمين الغموس وحكمها
فقه السنةComparativemasa’il 19277 to 19297
-
3/203/20
واليمين الغموس وتسمى أيضا: الصابرة - وهي اليمين الكاذبة التي تهضم بها الحقوق، أو التي يقصد بها الغش والخيانة.
-
وهي كبيرة من كبائر الاثم - ولا كفارة فيها (١) - لانها أعظم من أن تكفر، وسميت غموسا لانها تغمس صاحبها في نار جهنم.
-
وتجب التوبة منها.
-
ورد الحقوق إلى أصحابها إذا ترتب عليها ضياع هذه الحقوق.
-
يقول الله سبحانه: (ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم.
-
فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم) (٢) .
-
١ - وروى أحمد، رضي الله عنه وأبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت مؤمن، ويمين صابرة يقطع بها مالا
-
3/213/21
بغير حق) .
-
٢ - وروى البخاري عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الكبائر: الاشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس) .
-
٣ - وروى أبو داود عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حلف على يمين مصبورة (١) كاذبا فليتبوأ بوجهه مقعده من النار) .
-
3/223/22
التقاضي.
-
قال النووي: إن اليمين على نية الحالف في كل الاحوال، إلا إذا استحلفه القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فهي على نية القاضي أو نائبه،
-
ولا تصح التورية هنا وتصح في كل حال،
-
ولا يحنث بها وإن كانت للباطل حراما.
-
والدليل على أن العبرة بنية الحالف إلا إذا حلفه غيره، ما رواه أبو داود وابن ماجه عن سويد بن حنظلة قال: خرجنا نريد النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل ابن حجر، فأخذه عدو له، فتحرج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي، فخلى سبيله، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي.
-
قال: (صدقت، المسلم أخو المسلم) .
-
والدليل على أن العبرة بنية المستحلف إذا استحلف على شئ، ما رواه مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اليمين على نية المستحلف) .
-
وفي رواية: (يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك) .
-
والصاحب هو المستحلف، وهما طالبا اليمين.
-
3/233/23
لا حنث مع النسيان أو الخطأ: من حلف أن لا يفعل شيئا ففعله ناسيا أو خطأ فإنه لا يحنث لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: - (إن الله تجاوز لي عن أمتي: الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) .
-
والله يقول: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به) (١) .