ما قطع من الحي
فقه السنةComparativemasa’il 21292 to 21319
-
3/2783/278
ويلحق بهذه المحرمات ما قطع من الحي.
-
لحديث أبي واقد الليثي قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة ".
-
رواه أبو داود والترمذي وحسنه، قال: والعمل على هذا عند أهل العلم.
-
ويستثنى من ذلك: (أ) : ميتة السمك والجراد فإنها طاهرة لحديث ابن
-
3/2793/279
عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " أحل لنا ميتتان ودمان.
-
أما الميتتان فالحوت (١) والجراد،
-
واما الدمان: فالكبد والطحال ".
-
رواه أحمد والشافعي وابن ماجه والبيهقي والدارقطني.
-
والحديث ضعيف، لكن الامام أحمد صحح وقفه، كما قاله أبو زرعة وأبو حاتم، ومثل هذا له حكم الرفع، لان قول الصحابي: أحل لنا كذا وحرم علينا كذا، مثل قوله: أمرنا ونهينا - وقد تقدم ما يؤكد هذا الحديث.
-
وإذا كانت الميتة محرمة فالمقصود بالتحريم أكل اللحم، أما ما عداه فهو طاهر يحل الانتفاع به.
-
(ب) : فعظم الميتة وقرنها وظفرها وشعرها وريشها وجلده وكل ما هو من جنس ذلك طاهر.
-
لان الاصل في هذه كلها الطهارة،
-
ولا دليل على النجاسة.
-
قال الزهري في عظام الموتى، نحو الفيل وغيره: " أدركت ناسا من سلف العلماء يمتشطون بها ويدهنون فيها، لا يرون به بأسا " .
-
رواه البخاري.
-
3/2803/280
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: " تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟ فقالوا: إنها ميتة، فقال: " إنما حرم أكلها " .
-
رواه الجماعة إلا ابن ماجه، قال فيه عن ميمونة.
-
وليس في البخاري ولا النسائي ذكر الدباغ.
-
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قرأ هذه الاية: " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما " وقال: " إنما حرم ما يؤكل منها وهو اللحم، فأما الجلد والقد (١) والسن والعظم والشعر والصوف فهو حلال " .
-
رواه ابن المنذر وابن حاتم.
-
وكذلك إنفحة الميتة وليتها طاهر لان الصحابة لما فتحوا بلاد العراق أكلوا من جبن المجوس وهو يعمل بالانفحة مع أن ذبائحهم تعتبر كالميتة.
-
وقد ثبت عن سلمان الفارسي، رضي الله عنه، أنه سئل عن شئ من الجبن والسمن والفراء، فقال: الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما
-
3/2813/281
سكت عنه فهو مما عفا عنه،
-
ومن المعلوم أن السؤال كان عن جبن المجوس حينما كان سلمان نائب عمر بن الخطاب عن المدائن.
-
(ج) : والدم: يعفى عن اليسير منه، فعن ابن جريج في قوله تعالى: " أو دما مسفوحا " قال: المسفوح الذي يهراق.
-
ولا بأس بما كان في العروق منها. أخرجه ابن المنذر.
-
وعن أبي مجلز في الدم يكون في مذبح الشاة أو الدم يكون في أعلى القدر قال: لا بأس، إنما نهى عن الدم المسفوح. أخرجه ابن حميد وأبو الشيخ.
-
وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كنا نأكل اللحم والدم خطوط على القدر.