قسم الله بالمخلوقات
فقه السنةComparativemasa’il 19234 to 19250
-
3/153/15
كان العرب يهتمون بالكلام المبدوء بالقسم فيلقون إليه السمع مصغين، لانهم يرون أن قسم المتكلم دليل على عظم الاهتمام بما يريد أن يتكلم به، وأنه أقسم ليؤكد كلامه.
-
3/163/16
وعلى هذا جاء القرآن يقسم بأشياء كثيرة، منها القرآن، كقوله تعالى: (والقرآن المجيد) .
-
ومنها بعض المخلوقات مثل: (والشمس وضحاها) (والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى) .
-
وإنما كان ذلك لحكم كثيرة في المقسم به والمقسم عليه.
-
من هذه الحكم: لفت النظر إلى مواضع العبرة في هذه الاشياء بالقسم بها، والحث على تأملها، حتى يصلوا إلى وجه الصواب فيها.
-
فقد أقسم سبحانه وتعالى بالقرآن لبيان أنه كلام الله حقا وبه كل أسباب السعادة.
-
وأقسم بالملائكة لبيان أنهم عباد الله خاضعون له، وليسوا بآلهة يعبدون.
-
وأقسم بالشمس والقمر والنجوم لما فيها من الفوائد والمنافع،
-
وأن تغيرها من حال إلى حال يدل على حدوثها،
-
وأن لها خالقا وصانعا حكيما،
-
فلا يصح الغفلة عن شكره والتوجه إليه.
-
وأقسم بالريح. والطور. والقلم. والسماء ذات البروج.
-
3/173/17
إذ أن ذلك كله من آيات الله التي يجب التوجه إليها بالفكر والنظر.
-
أما المقسم عليه فأهمه: وحدانية الله، ورسالة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعث الاجساد مرة أخرى، ويوم القيامة.
-
لان هذه هي أسس الدين التي يجب أن تعمق جذورها في النفس.
-
والقسم بالمخلوقات مما اختص الله به.
-
أما نحن البشر فلا يصح لنا أن نقسم إلا بالله أو بصفة من صفاته على النحو المتقدم ذكره.