Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

المضاربة

فقه السنةComparativemasa’il 20704 to 20724

  1. 3/2023/202

    تعريفها: المضاربة مأخوذة من الضرب في الارض وهو السفر للتجارة، يقول الله سبحانه: " وآخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله " (١) .

  2. وتسمى قراضا، وهو مشتق من القرض، وهو القطع، لان المالك قطع قطعة من ماله ليتجر فيها وقطعة من ربحه.

  3. وتسمى أيضا: معاملة.

  4. والمقصود بها هنا: عقد بين طرفين على أن يدفع أحدهما نقدا إلى الآخر ليتجر فيه، على

  5. أن يكون الربح بينهما حسب ما يتفقان عليه.

  6. حكمها: وهي جائزة بالاجماع.

  7. 3/2033/203

    وقد ضارب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لخديجة - رضي الله عنها - بمالها، وسافر به إلى الشام قبل أن يبعث، وقد كان معمولا بها في الجاهلية، ولما جاء الاسلام أقرها.

  8. قال الحافظ بن حجر: " والذي نقطع به أنها كانت ثابتة في عصر النبي، صلى الله عليه وسلم، يعلم بها وأقرها، ولولا ذلك لما جازت ألبتة ... وروى أن عبد الله وعبيد الله ابي عمر بن الخطاب رضي الله عنهم خرجا في جيش العراق فلما قفلا (١) مرا على عامل لعمر: وهو أبو موسى الاشعري وهو أمير البصرة فرحب بهما وسهل، وقال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى، ههنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكما فتبتاعان به متاعا من متاع العراق ثم تبيعانه في المدينة وتوفران رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما ربحه، فقالا: وددنا، ففعل.

  9. فكتب إلى عمر أن يأخذ منهما المال، فلما قدما وباعا وربحا قال عمر: أكل الجيش قد أسلف كما أسلفكما؟ فقالا: لا.

  10. فقال عمر:

  11. 3/2043/204

    ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما، أديا المال وربحه.

  12. فأما عبد الله فسكت،

  13. وأما عبيد الله فقال: يا أمير المؤمنين لو هلك المال ضمناه، فقال: أدياه، فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا (١) ، فرضي عمر وأخذ رأس المال ونصف ربحه، وأخذ عبد الله وعبيد الله نصف ربح المال.

  14. حكمتها: وقد شرعها الاسلام وأباحها تيسيرا على الناس.

  15. فقد يكون بعض منهم مالكا للمال، ولكنه غير قادر على استثماره.

  16. وقد يكون هناك من لا يملك المال، لكنه يملك القدرة على استثماره.

  17. فأجاز الشارع هذه المعاملة لينتفع كل واحد منهما، فرب المال ينتفع بخبرة المضارب، والمضارب ينتفع بالمال.

  18. ويتحقق بهذا تعاول المال والعمل.

  19. والله ما شرع العقود إلا لتحقيق المصالح ودفع الجوائح.

  20. ركنها: وركنها الايجاب والقبول الصادران ممن لهما أهلية التعاقد.

  21. 3/2053/205

    ولا يشترط لفظ معين، بل يتم العقد بكل ما يؤدي إلى معنى المضاربة، لان العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، لا للالفاظ والمباني.