السرقة من الدار
فقه السنةComparativemasa’il 16576 to 16605
-
2/5012/501
اتفق الفقهاء على أن الدار لا تكون حرزا إلا إذا كان بابها مغلقا.
-
كما اتفقوا على أن من سرق من دار غير مشتركة في السكنى لا يقطع حتى يخرج من الدار.
-
واختلفوا في مسائل من ذلك ذكرها صاحب كتاب الافصاح عن معاني الصحاح فقال:
-
2/5022/502
واختلفوا فيما إذا اشترك اثنان في نقب دار فدخل أحدهما فأخذ المتاع وناوله الاخر وهو خارج الحرز وهكذا إذا رمى به إليه فأخذه.
-
فقال مالك والشافعي وأحمد: القطع على الداخل دون الخارج.
-
وقال أبو حنيفة: لا يقطع منهما أحد.
-
واختلفوا فيما إذا اشترك جماعة في نقب ودخلوا الحرز وأخرج بعضهم نصابا ولم يخرج الباقون شيئا ولم يكن منهم معاونة في إخراجه.
-
فقال أبو حنيفة وأحمد: يجب القطع على جماعتهم.
-
وقال مالك والشافعي: لا يقطع إلا الذين أخرجوا المتاع واختلفوا فيما إذا قرب الداخل المتاع إلى النقب وتركه فأدخل الخارج يده فأخرجه من الحرز.
-
فقال أبو حنيفة: لا قطع عليهما.
-
وقال مالك: يقطع الذي أخرجه قولا واحدا وفي الداخل الذي قربه خلاف بين أصحابه على قولين.
-
وقال الشافعي: القطع على الذي أخرجه خاصة.
-
وقال أحمد: عليهما القطع جميعا.
-
وذكر الشيخ أبو إسحاق في المهذب قال: " وإن نقب رجلان حرزا فأخذ أحدهما المال ووضعه على بعض النقب وأخذه الاخر ففيه قولان: أحدهما أنه يجب عليهما القطع لانا لو لم نوجب عليهما القطع صار هذا طريقا إلى إسقاط القطع، والثاني: أنه لا يقطع واحد منهما كقول أبي حنيفة وهو الصحيح، لان كل واحد منهما لم يخرج المال من الحرز.
-
وإن نقب أحدهما الحرز ودخل الاخر وأخرج المال ففيه طريقان، من أصحابنا من قال: فيه قولان كالمسألة قبلها ومنهم من قال: لا يجب القطع قولا واحدا لان أحدهما نقب ولم يخرج المال والاخر أخرج من غير حرز ".
-
بم يثبت الحد؟ وهل يتوقف على طلب المسروق منه؟: لا يقام الحد إلا إذا طالب المسروق منه بإقامته (١) لان مخاصمته المجني عليه
-
2/5032/503
ومطالبته بالمسروق شرط ويثبت الحد بشهادة عدلين أو بالاقرار ويكفي فيه مرة واحدة عند مالك والشافعية والاحناف لان النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق المجن وسارق رداء صفوان، ولم ينقل أنه أمره بتكرار الاقرار.
-
وما وقع من التكرار في بعض الحالات فهو من باب التثبت.
-
ويرى أحمد وإسحاق وابن أبي ليلى أنه لا بد من تكراره مرتين.
-
دعوى السارق الملكية: وإذا ادعى السارق أن ما أخذه من الحرز ملكه بعد قيام البينة عليه بأنه سرق من الحرز نصابا فقال مالك: يجب عليه القطع بكل حال ولا يقبل دعواه وقال أبو حنيفة والشافعي لا يقطع وسماه الشافعي: " السارق الظريف "
-
تلقين السارق ما يسقط الحد:
-
ويندب للقاضي أن يلقن السارق ما يسقط الحد، لما رواه أبو أمية المخزومي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بلص اعترف، ولم يوجد معه متاع.
-
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما إخالك سرقت (١) ؟ قال: بلى، مرتين أو ثلاثا.
-
رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، ورجاله ثقات.
-
وقال عطاء: كان من قضى (٢) يؤتى إليهم بالسارق، فيقول: أسرقت؟ قل: لا.
-
وسمى (٣) أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وعن أبي الدرداء.
-
أنه أتي بجارية سرقت فقال لها: أسرقت؟ قولي: لا.
-
فقالت: لا. فخلى سبيلها.
-
وعن عمر أنه أتي برجل سرق فسأله " أسرقت؟ قل: لا.
-
فقال: لا " فتركه.