النذر المباح
فقه السنةComparativemasa’il 19401 to 19411
-
3/363/36
سبق أن ذكرنا أنه يصح النذر إذا كان قربة،
-
ولا يصح إذا كان معصية.
-
وأما النذر مباح مثل أن يقول: لله علي أن أركب هذا القطار أو ألبس هذا الثوب، فقد قال جمهور العلماء: ليس هذا بنذر ولا يلزم به شئ.
-
روى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر وهو يخطب إلى أعرابي قائم في الشمس فقال: ما شأنك؟ قال: نذرت أن لا أزال في الشمس
-
3/373/37
حتى يفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخطبة.
-
فقال الرسول: (ليس هذا بنذر، إنما النذر فيما ابتغي به وجه الله) .
-
وقال أحمد: ينعقد، والناذر يخير بين الوفاء وبين تركه، وتلزمه الكفارة إذا تركه.
-
ورجح هذا صاحب الروضة الندية فقال: النذر المباح يصدق عليه مسمى النذر، فيدخل تحت العمومات المتضمنة للامر بالوفاء به، ويؤيد ذلك ما أخرجه أبو داود: (أن امرأة قالت: يا رسول الله إني نذرت إذا انصرفت من غزوتك سالما أن أضرب على رأسك بالدف، فقال لها: أوفي بنذرك) وضرب الدف إذا لم يكن مباحا فهو إما مكروه أو أشد من المكروه،
-
ولا يكون قربة أبدا.
-
فإن كان مباحا فهو دليل على وجوب الوفاء بالمباح،
-
وإن كان مكروها فالاذن بالوفاء به يدل على الوفاء بالمباح بالاولى.