شروطها
فقه السنةComparativemasa’il 20725 to 20742
-
3/2053/205
ويشترط في المضاربة الشروط الآتية:
-
١ - أن يكون رأس المال نقدا.
-
فإن كان تبرا أو حليا أو عروضا فإنها لا تصح. قال ابن المنذر: " أجمع كل من نحفظ عنه أنه لا يجوز أن يجعل الرجل دينا له على رجل مضاربة " انتهى.
-
٢ - أن يكون معلوما، كي يتميز رأس المال الذي يتجر فيه من الربح الذي يوزع بينهما حسب الاتفاق.
-
٣ - أن يكون الربح بين العامل وصاحب رأس المال معلوما بالنسبة، كالنصف والثلث والربع، لان النبي، صلى الله عليه وسلم، عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها.
-
وقال ابن المنذر: " أجمع كل من نحفظ عنه على إبطال القراض إذا جعل أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة " انتهى.
-
وعلة ذلك أنه لو اشترط قدر معين لاحدهما فقد لا يكون الربح إلا هذا القدر، فيأخذه من اشترط له ولا يأخذ الآخر شيئا.
-
وهذا مخالف المقصود من عقد المضاربة الذي
-
3/2063/206
راد به نفع كل من المتعاقدين.
-
٤ - أن تكون المضاربة مطلقة،
-
فلا يقيد رب المال العامل بالاتجار في بلد معين أوفي سلعة معينة، أو يتجر في وقت دون وقت، أو لا يتعامل إلا مع شخص بعينه، ونحو ذلك من الشروط، لان اشتراط التقييد كثيرا ما يفوت المقصود من العقد، وهو الربح.
-
فلابد من عدم اشتراطه، وإلا فسدت المضاربة.
-
وهذا مذهب مالك والشافعي.
-
وأما أبو حنيفة وأحمد فلم يشترطا هذا الشرط وقالا: " إن المضاربة كما تصح مطلقة فإنها تجوز كذلك مقيدة " .
-
(١) وفي حالة التقييد لا يجوز للعامل أن يتجاوز الشروط التي شرطها، فإن تعداها ضمن.
-
روي عن حكيم بن حزام: أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به: " أن لا يجعل مالي في كبد رطبة، ولا يحمله في بحر، ولا ينزل به بطن مسيل، فإن فعلت شيئا من ذلك فقد ضمنت مالي " .
-
وليس من شروط المضاربة بيان مدتها، فإنها عقد جائز يمكن فسخه في أي وقت.
-
3/2073/207
وليس من شروطها أن تكون بين مسلم ومسلم، بل يصح أن تكون بين مسلم وذمي.