Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

التسعير

فقه السنةComparativemasa’il 19974 to 19990

  1. 3/1043/104

    معناه: التسعير معناه وضع ثمن محدد للسلع التي يراد بيعها بحيث لا يظلم المالك ولا يرهق المشتري.

  2. النهي عنه: روى أصحاب السنن بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه قال: قال الناس: يا رسول الله، غلا السعر فسعر لنا، فقال رسول الله: " إن الله هو المسعر، القابض الباسط الرازق. وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني مظلمة في دم ولا مال.

  3. وقد استنبط العلماء من هذا الحديث حرمة تدخل الحاكم في تحديد سعر السلع لان ذلك مظنة الظلم، والناس أحرار في التصرفات المالية، والحجر عليهم مناف

  4. 3/1053/105

    لهذه الحرية.

  5. ومراعاة مصلحة المشتري ليست أولى من مراعاة مصلحة البائع.

  6. فإذا تقابل الامران وجب تمكين الطرفين من الاجتهاد في مصلحتهما.

  7. قال الشوكاني: " إن الناس مسلطون على أموالهم والتسعير حجر عليهم والامام مأمور برعاية مصلحة المسلمين، وليس نظره في مصلحة المشتري برخص الثمن أولى من نظره في مصلحة البائع بتوفير الثمن، وإذا تقابل الامران وجب تمكين الفريقين من الاجتهاد لانفسهم.

  8. وإلزام صاحب السلعة أن يبيع بما لا يرضى به مناف لقول الله تعالى: (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) (١) .

  9. اه.

  10. ثم إن التسعير يؤدي إلى اختفاء السلع، وذلك يؤدي إلى ارتفاع الاسعار، وارتفاع الاسعار يضر بالفقراء،

  11. فلا يستطيعون شراءها، بينما يقوى الاغنياء على شرائها من السوق الخفية بغبن فاحش، فيقع كل منهما في الضيق والحرج ولا تتحقق لهما مصلحة.

  12. 3/1063/106

    الترخيص فيه عند الحاجة إليه:

  13. على أن التجار إذ ظلموا وتعدوا تعديا فاحشا يضر بالسوق وجب على الحاكم أن يتدخل ويحدد السعر صيانة لحقوق الناس، ومنعا للاحتكار، ودفعا للظلم الواقع عليهم من جشع التجار.

  14. ولذلك يرى الامام مالك جواز التسعير، كما يرى بعض الشافعية جوازه أيضا في حالة الغلاء.

  15. كما ذهب إلى إجازته أيضا في السلع جماعة من أئمة الزيدية ومنهم: سعيد بن المسيب، وربيعة بن عبد الرحمن، ويحيى بن سعد الانصاري، كلهم يرون جواز التسعير إذا دعت مصلحة الجماعة لذلك ... قال صاحب الهداية:

  16. (ولا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس،

  17. فإن كان أرباب الطعام يتحكمون ويتعدون في القيمة تعديا فاحشا، وعجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير، فحينئذ لا بأس به بمشورة من أهل الرأي والبصر) .