الطواف
فقه السنةComparativemasa’il 8724 to 8766
-
1/6931/693
كيفيته:
-
١ - يبدأ الطائف طوافه مضطبعا محاذيا الحجر الاسود مقبلا له أو مستلما أو مشيرا إليه، كيفما أمكنه، جاعلا البيت عن يساره، قائلا: " بسم الله، والله أكبر، اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم " .
-
٢ - فإذا أخذ في الطواف، استحب له أن يرمل في الاشواط الثلاثة الاولى، فيسرع في المشي.
-
ويقارب الخطا، مقتربا من الكعبة. ويمشي مشيا عاديا في الاشواط الاربعة الباقية.
-
فإذا لم يمكنه الرمل، أو لم يستطع القرب من البيت لكثرة الطائفين، ومزاحمة الناس له، طاف حسبما تيسر له.
-
1/6941/694
ويستحب أن يستلم الركن اليماني. ويقبل الحجر الاسود أو يستلمه في كل شوط من الاشواط السبعة.
-
٣ - ويستحب له أن يكثر من الذكر والدعاء، ويتخير منهما ما ينشرح له صدره، دون أن يتقيد بشئ أو يردد ما يقوله المطوفون.
-
فليس في ذلك ذكر محدود، الزنا الشارع به.
-
وما يقوله الناس: من أذكار وأدعية في الشوط الاول والثاني، وهكذا، فليس له أصل.
-
ولم يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ من ذلك، فللطائف أن يدعو لنفسه، ولاخوانه بما شاء، من خيري الدنيا والاخرة.
-
واليك بيان ما جاء في ذلك من الادعية:
-
١ - إذا استقبل الحجر قال: " اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك، بسم الله والله أكبر " (١) .
-
٢ - فإذا أخذ في الطواف قال: " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله " .
-
رواه ابن ماجه.
-
٣ - فإذا انتهى إلى الركن اليماني دعا فقال: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار " .
-
رواه أبو داود، والشافعي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
-
٤ - قال الشافعي: وأحب - كلما حاذى الحجر الاسود - أن يكبر،
-
وأن يقول في رمله: " اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا مغفورا، وسعيا مشكورا " .
-
ويقول في الطواف عند كل شوط: " رب اغفر وارحم، واعف عما تعلم وأنت الاعز الاكرم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الاخرة حسنة، وقنا عذاب النار " .
-
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان يقول بين الركنين: " اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف علي كل غائبة بخير " (٢) . رواه سعيد بن منصور، والحاكم.
-
1/6951/695
قراءة القرآن للطائف:
-
لا بأس للطائف بقراءة القرآن أثناء طوافه.
-
لان الطواف إنما شرع من أجل ذكر الله تعالى، والقرآن ذكر.
-
فعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة ورمي الجمار، لاقامة ذكر الله عز وجل " .
-
رواه أبو داود والترمذي.
-
وقال: حسن صحيح.
-
فضل الطواف:
-
روى البيهقي - بإسناد حسن - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل الله كل يوم على حجاج بيته الحرام، عشرين ومائة رحمة: ستين للطائفين وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين " ٥ - فإذا فرغ من الاشواط السبعة صلى ركعتين عند مقام إبراهيم، تاليا قول الله تعالى: " واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى " .
-
وبهذا ينتهي الطواف.
-
ثم إن كان الطائف مفردا سمى هذا الطواف طواف القدوم. وطواف التحية، وطواف الدخول.
-
وهو ليس بركن. ولا واجب.
-
وإن كان قارنا، أو متمتعا، كان هذا الطواف طواف العمرة، ويجزئ عن طواف التحية والقدوم.
-
وعليه أن يمضي في استكمال عمرته. فيسعى بين الصفا والمروة.
-
أنواع الطواف:
-
(١) طواف القدوم
-
(٢) وطواف الافاضة
-
(٣) وطواف الوداع، وسيأتي الكلام عليها في مواضعها (٤) وطواف التطوع.
-
وينبغي للحاج أن يغتنم فرصة وجوده بمكة ويكثر من طواف التطوع، والصلاة في المسجد الحرام.
-
1/6961/696
فإن الصلاة فيه خير من مائة الف، فيما سواه من المساجد.
-
وليس في طواف التطوع رمل ولا اضطباع.
-
والسنة أن يحيي المسجد الحرام بالطواف حوله كلما دخله،
-
بخلاف المساجد الاخرى، فإن تحيتها الصلاة فيها.
-
وللطواف شروط وسنن وآداب نذكرها فيما يلي: