تحليف الشاهد اليمين
فقه السنةComparativemasa’il 22684 to 22697
-
3/4603/460
إن عدالة الشهود في هذا الزمن قد أصبحت غير معلومة فوجب تقويتها باليمين.
-
وقد جاء في مجلة الاحكام العدلية: " إذا ألح المشهود عليه على الحاكم قبل الحكم بتحليف الشهود: أنهم لم يكونوا في شهادتهم كاذبين وكان هناك لزوم لتقوية الشهادة باليمين، كان للحاكم أن يحلف الشهود وأن يقول لهم: إن حلفتم قبلت شهادتكم وإلا فلا " .
-
وقد ذهب إلى هذا ابن أبي ليلى وابن القيم ومحمد بن بشير قاضي قرطبة، ورجحه ابن نجيم الحنفي، وعند الاحناف: أن الشاهد لا يمين عليه لان لفظ الشهادة يتضمن معنى اليمين.
-
وعند الحنابلة: لا يستحلف شاهد أنكر تحمل الشهادة ولا حاكم أنكر الحكم ولا وصي على نفي دين على موص.
-
ولا يستحلف منكر النكاح والطلاق والرجعة والايلاء والنسب والقود والقذف لانها ليست مالا ولا يقصد به
-
3/4613/461
المال ولا يقضى فيها بالنكول.
-
شهادة الزور (١) :
-
شهادة الزور هي من أكبر الكبائر وأعظم الجرائر لانها مناصرة للظالم وهضم لحق المظلوم وتضليل للقضاء وإيغار للصدور وتأريث للشحناء بين الناس.
-
يقول الله سبحانه: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " (٢) وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار " رواه ابن ماجه بسند صحيح.
-
وروى البخاري ومسلم عن أنس قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سئل عن الكبائر فقال: الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزور. أو قال: شهادة الزور.
-
وروي عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
-
3/4623/462
" ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله.
-
قال: الاشراك بالله، وعقوق الوالدين - وكان متكئا قجلس وقال: الا وقول الزور وشهادة الزور ... فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت (١) " عقوبة شاهد الزور: رأي الامام مالك والشافعي وأحمد أن شاهد الزور يعزر ويعرف بأنه شاهد زور.
-
وزاد الامام مالك فقال: يشهر به في الجوامع والاسواق ومجتمعات الناس العامة عقوبة له وزجرا لغيره.