الجماعة تقتل بالواحد
فقه السنةComparativemasa’il 16981 to 17001
-
2/5312/531
إذا اجتمع جماعة على قتل واحد فإنهم يقتلون به جميعا، سواء أكانت الجماعة كثيرة أم قليلة،
-
ولو لم يباشر القتل كل واحد منهم، لما رواه مالك في الموطأ: أن عمر بن الخطاب، قتل نفر (١) برجل واحد، قتلوه قتل غيلة (٢) .
-
وقال: " لو تمالا (٣) عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا " .
-
واشترطت الشافعية والحنابلة أن يكون فعل كل واحد من المشتركين في القتل بحيث لو انفرد كان قاتلا،
-
فإن لم يصلح فعل كل واحد للقتل فلا قصاص.
-
2/5322/532
وقال مالك: " الامر عندنا: أنه يقتل في العمد الرجال الاحرار بالرجل الحر الواحد، والنساء بالمرأة كذلك، والعبيد بالعبد كذلك أيضا.
-
" وفي المسوى قال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم.
-
قالوا: إذا اجتمع جماعة على قتل واحد، يقتلون به قصاصا.
-
وقد رأى هؤلاء الفقهاء أن ذلك هو المصلحة، لان القصاص شرع لحياة الانفس،
-
فلو لم تقتل الجماعة بالواحد، لكان كل من أراد أن يقتل غيره استعان بشركاء له حتى لا يقاد منه.
-
وبذلك تبطل الحكمة من شرعية القصاص.
-
وذهب ابن الزبير، والزهري، وداود، وأهل الظاهر إلى أن الجماعة لا تقتل بالواحد، لان الله تعالى يقول: " أن النفس بالنفس " .
-
إذا أمسك رجل رجلا وقتله آخر:
-
وإذا أمسك رجل رجلا فقتله رجل آخر، وكان القاتل لا يمكنه قتله إلا بالامساك، وكان المقتول لا يقدر على الهرب بعد الامساك: فإنهما يقتلان، لانهما شريكان.
-
وهذا مذهب الليث، ومالك، والنخعي.
-
وخالف في ذلك الشافعية والاحناف.
-
فقالوا: يقتل القاتل، ويحبس الممسك حتى يموت جزاء إمساكه للمقتول.
-
لما رواه الدارقطني عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر، يقتل الذي قتل، ويحبس الذي أمسك " . وصححه ابن القطان.
-
وقال الحافظ بن حجر: ورجاله ثقات.
-
وأخرج الشافعي عن علي أنه قضى في رجل قتل رجلا متعمدا وأمسكه آخر.
-
قال: " يقتل القاتل، ويحبس الآخر في السجن حتى يموت " .