Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

أسرى الحرب

فقه السنةComparativemasa’il 18906 to 18923

  1. 2/6852/685

    أسرى الحرب، وهم من جملة الغنائم، وهم على قسمين: (الاول) النساء والصبيان.

  2. (الثاني) الرجال البالغون المقاتلون من الكفار إذا ظفر المسلمون بهم أحياء.

  3. وقد جعل الاسلام الحق للحاكم في أن يفعل بالرجال المقاتلين إذا ظفر بهم ووقعوا أسرى، ما هو الانفع والاصلح من المن، أو الفداء، أو القتل.

  4. والمن: هو إطلاق سراحهم مجانا.

  5. والفداء: قد يكون بالمال، وقد يكون بأسرى المسلمين، ففي غزوة بدر كان الفداء بالمال، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه فدى رجلين من أصحابه برجل من المشركين من بني عقيل.

  6. رواه أحمد والترمذي وصححه.

  7. يقول الله سبحانه وتعالى: " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم (١) فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها " (٢) .

  8. وروى مسلم من حديث أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، أطلق سراح الذين أخذهم أسرى، وكان عددهم ثمانين، وكانوا قد

  9. هبطوا عليه وعلى أصحابه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم.

  10. وفي هذا نزل قول الله سبحانه وتعالى: " وهو الذي كف أيديم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم " (٣) .

  11. 2/6862/686

    وقال صلى الله عليه وسلم لاهل مكة يوم الفتح: " اذهبوا فأنتم الطلقاء " .

  12. على أنه يجوز للامام، مع ذلك، أن يقتل الاسير إذا كانت المصلحة تقتضي قتله، كما ثبت ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد قتل النضر ابن الحارث، وعقبة بن معيط، يوم بدر، وقتل أبا عزة الجمحي يوم أحد.

  13. وفي هذا يقول الله سبحانه: " ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الارض " (١) .

  14. وممن ذهب إلى هذا جمهور العلماء، فقالوا: " للامام الحق في أحد الامور الثلاثة المتقدمة " .

  15. وقال الحسن وعطاء: لا يقتل الاسير، بل يمن عليه أو يفادى به.

  16. وقال الزهري ومجاهد وطائفة من العلماء: لا يجوز أخذ الفداء من أسرى الكفار أصلا.

  17. وقال مالك: لا يجوز المن بغير فداء.

  18. وقال الاحناف: لا يجوز المن أصلا، لا بفداء ولا بغيره.