عقد الزواج
فقه السنةComparativemasa’il 10231 to 10265
-
2/342/34
الركن الحقيقي للزواج هو رضا الطرفين، وتوافق ارادتهما في الارتباط.
-
ولما كان الرضا ونوافق الارادة من الامور النفسية التي لا يطلع عليها، كان لابد من التعبير الدال على التصميم على إنشاء الارتباط وايجاده.
-
ويتمثل التعبير فيما يجري من عبارات بين المتعاقدين.
-
فما صدر أولا من أحد المتعاقدين للتعبير عن ارادته في إنشاء الصلة الزوجية يسمى إيجابا، ويقال: أنه أوجب.
-
وما صدر ثانيا من المتعاقد الاخر من العبارات الدالة على الرضا والموافقة يسمى قبولا.
-
ومن ثم يقول الفقهاء: إن أركان الزواج (الايجاب، والقبول) .
-
شروط الإيجاب والقبول (١) :
-
ولا يحقق العقد وتترتب عليه الاثار الزوجية، إلا إذا توافرت فيه الشروط الاتية:
-
١ - تمييز المتعاقدين:
-
فإن كان أحدهما مجنونا أو صغيرا لا يميز فان الزواج لا ينعقد.
-
٢ - اتجاد مجلس الايجاب والقبول، بمعنى ألا يفصل بين الايجاب والقبول بكلام أجنبي، أو بما يعد في العرف إعراضا وتشاغلا عنه بغيره.
-
2/352/35
ولا يشترط أن يكون القبول بعد الايجاب مباشرة.
-
فلو طال المجلس وتراخى القبول عن الايجب، ولم يصدر بينهما ما يدل على الاعراض، فالمجلس متحد.
-
وإلى هذا ذهب الاحناف والحنابلة.
-
وفي المغني: إذا تراخى القبول عن الايجاب صح، ماداما في المجلس، ولم يتشاغلا عنه بغيره.
-
لان حكم المجلس حكم حالة العقد، بدليل القبض فيما يشترط القبض فيه، وثبوت الخيار في عقود المعاوضات.
-
فإن تفرقا قبل القبول بطل الايجاب، فانه لا يوجد معناه،
-
فان الاعراض قد وجد من جهته بالتفرق، فلا يكون مقبولا.
-
وكذلك أن تشاغلا عنه بما يقطعه: لان معرض عن العقد أيضا بالاشتغال عن قبوله.
-
روي عن أحمد، في رجل مشى إليه قوم، فقالوا له: زوج فلانا.
-
قال: قد زوجته على ألف.
-
فرجعوا إلى الزوج فأخبروه، فقال: قد قبلت، هل يكون هذا نكاحا.
-
قال: نعم.
-
ويشترط الشافعية الفور.
-
قالوا: فان فصل بين الايجاب والقبول بخطبة بأن قال الولي: زوجتك، وقال الزوج: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، قبلت نكاحها، ففيه وجهان: (أحدهما) وهو قول الشيخ أبي حامد الاسفراييني، أنه يصح، لان الخطبة مأمور بها للعقد، فلم تمنع صحته: كالتيمم بين صلاتي الجمع.
-
(والثاني) لا يصح، لانه فصل بين الايجاب والقبول.
-
فلم يصح.
-
كما لو فصل بينهما بغير الخطبة.
-
ويخالف التيمم فإنه مأمور به بين الصلاتين، والخطبة مأمور بها قبل العقد.
-
وأما مالك، فأجاز التراخي والسير بين الايجاب والقبول.
-
وسبب الخلاف، هل من شرط الانعقاد وجود القبول من المتعاقدين في وقت واحد معا؟ أم ليس ذلك من شرطه؟
-
2/362/36
٣ - ألا يخالف القبول الايجاب إلا إذا كانت المخالفة إلى ما هو أحسن للموجب، فانها تكون أبلغ في الموافقة.
-
فإذا قال الموجب: زوجتك ابنتي فلانة، على مهر قدره مائة جنيه، فقال القابل: قبلت زواجها على مائتين، انعقد الزواج، لاشتمال القبول على ما هو أصلح.
-
٤ - سماع كل من المتعاقدين بعضهما من بعض ما يفهم أن المقصود من الكلام هو إنشاء عقد الزواج،
-
وإن لم يفهم منه كل منهما معاني مفردات العبارة، لان العبرة بالمقاصد والنيات.