شهادة الرجلين أو الرجل وامرأتين
فقه السنةComparativemasa’il 22545 to 22551
-
3/4423/442
قال الله تعالى: " واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل (١) إحداهما فتذكر إحداهما الاخرى " (٢) .
-
أي اطلبوا الشهادة من رجلين فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان، وهذا في قضايا الاموال كالبيع والقروض والديون كلها والاجارة والرهن والاقرار والغصب.
-
وقالت الاحناف: شهادة النساء مع الرجال جائزة في الاموال والنكاح والرجعة والطلاق وكل شئ إلا في الحدود والقصاص، ورجح هذا ابن القيم وقال: إذا جوز الشارع استشهاد النساء في وثائق الديون التي تكتبها الرجال مع أنها إنما تكتب غالبا في مجامع الرجال فلأن يسوغ ذلك فيما تشهده النساء كثيرا كالوصية والرجعة أولى.
-
3/4433/443
وعند مالك والشافعية وكثير من الفقهاء تجوز في الاموال وتوابعها خاصة ولا تقبل في أحكام الابدان، مثل الحدود والقصاص والنكاح والطلاق والرجعة، واختلفوا في قبولها في حقوق الابدان المتعلقة بالمال فقط، مثل الوكالات والوصية التي لا تتعلق إلا بالمال فقيل: يقبل فيه شاهد وامرأتان،
-
وقيل: لا يقبل إلا رجلان.
-
وعلل القرطبي قبول الشهادة في الاموال دون غيرها فقال: " لان الاموال كثر الله أسباب توثيقها لكثرة جهات تحصيلها وعموم البلوي بها وتكررها.
-
فجعل فيها التوثق تارة بالكنبة وتارة بالاشهاد وتارة بالرهن وتارة بالضمان وأدخل في جميع ذلك النساء مع الرجال.