القدر الذي يؤخذ
فقه السنةComparativemasa’il 21405 to 21421
-
3/2933/293
ويتناول المضطر من الميتة القدر الذي يحفظ حياته ويقيم أوده، وله أن يتزود حسب حاجته ويدفع ضرورته.
-
وفي رواية عن مالك وأحمد: يجوز له الشبع، لما رواه أبو داود عن جابر بن سمرة أن رجلا نزل الحرة فنفقت عنده ناقة فقالت له امرأته: اسلخها حتى نقد شحمها ولحمها ونأكله، فقال: حتى أسأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
-
فسأله فقال: هل عندك غناء يغنيك؟ قال: لا. قال: فكلوها ". وقال أصحاب أبي حنيفة لا يشبع منه. وعن الشافعي قولان.
-
لا يكون مضطرا من وجد بمكان به طعام ولو كان للغير: وإنما يكون الانسان مضطرا إذا لم يجد طعاما يأكله ولو كان مملوكا للغير.
-
فإن كان مضطرا ووجد طعاما مملوكا للغير فله أن يأكل منه ولو لم يأذن صاحبه به ولم يختلف في ذلك العلماء.
-
3/2943/294
وإنما اختلفوا في الضمان.
-
فذهب الجمهور منهم إلى أنه إن اضطر في مخمصة ومالك الطعام غير حاضر فله أن يأخذ منه ويضمن له، لان الاضطرار لا يبطل حق الغير.
-
وقال الشافعي: لا يضمن، لان المسئولية تسقط بالاضطرار لوجود الاذن من الشارع،
-
ولا يجتمع إذن وضمان.
-
فإن كان الطعام موجودا ومنعه صاحبه فللمضطر أن يأخذه بالقوة متى كان قادرا على ذلك.
-
وقالت المالكية: يجوز في هذه الحال مقاتلة صاحب الطعام بالسلاح بعد الانذار بأن يعلمه المضطر بأنه مضطر وإنه إن لم يعطه قاتله،
-
فإن قتله بعد ذلك فدمه هدر، لوجوب بذل طعامه للمضطر.
-
وإن قتله الآخر فعليه القصاص.
-
وقال ابن حزم: من اضطر إلى شئ من المحرمات ولم يجد مال مسلم ولا ذمي فله أن يأكل حتى يشبع ويتزود حتى يجد حلالا،
-
فإذا وجده عاد ذلك المحرم حراما كما كان.
-
فإن وجد مال مسلم أو ذمي فقد وجد ما أمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بإطعامه منه لقوله " أطعموا الجائع " فحقه فيه، فهو غير مضطر إلى الميتة فإن منع ذلك
-
3/2953/295
ظلما كان حينئذ مضطرا.