حكمها
فقه السنةComparativemasa’il 23576 to 23593
-
3/5873/587
أما حكمها أي وصفها الشرعي من حيث كونها
-
3/5883/588
مطلوبة الفعل أو الترك (١) فقد اختلف العلماء فيه إلى عدة آراء نجملها فيما يلي: الرأي الاول: يرى أن الوصية واجبة على كل من ترك مالا سواء أكان المال قليلا أم كثيرا، قاله الزهري وأبو مجلز.
-
وهذا رأي ابن حزم وروى الوجوب عن ابن عمر وطلحة والزبير وعبد لله بن أبي أوفى وطلحة بن مطرف وطاوس والشعبي قال: وهو قول أبي سليمان وجميع أصحابنا.
-
واستدلوا بقول الله تعالى: " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين " (٢) .
-
الرأي الثاني: يرى أنها تجب للوالدين والاقربين الذين لا يرثون الميت.
-
وهذا مذهب مسروق وإياس وقتادة وابن جرير والزهري.
-
3/5893/589
الرأي الثالث: وهو قول الائمة الاربعة والزيدية أنها ليست فرضا على كل من ترك مالا كما في الرأي الاول.
-
ولا فرضا للوالدين والاقربين غير الوارثين كما هو الرأي الثاني وإنما يختلف حكمها باختلاف الاحوال.
-
فقد تكون واجبة أو مندوبة أو محرمة أو مكروهة أو مباحة.
-
وجوبها: فتجب في حالة ما إذا كان على الانسان حق شرعي يخشى أن يضيع إن لم يوص به: كوديعة ودين لله أو لادمي، مثل أن يكون عليه زكاة لم يؤدها أو حج لم يقم به أو تكون عنده أمانة تجب عليه أن يخرج منها أو يكون عليه دين لا يعلمه غيره أو يكون عنده وديعة بغير إشهاد.
-
استحبابها: وتندب في القربات وللاقرباء الفقراء وللصالحين من الناس.
-
حرمتها: وتحرم إذا كان فيها اضرار بالورثة.
-
روى عبد الرازق عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة فإذا
-
3/5903/590
أوصى جاف (١) في وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل النار.
-
وان الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل في وصيته فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة.
-
قال أبو هريرة اقرأوا إن شئتم: " تلك حدود الله فلا تعتدوها " (٢) .
-
روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح قال ابن عباس: " الاضرار في الوصية من الكبائر " .
-
ورواه النسائي مرفوعا ورجاله ثقات.