شروط سماع الدعوى بالزواج قانونا
فقه السنةComparativemasa’il 10707 to 10720
-
2/662/66
رأى المشرع الوضعي شروطا لسماع الدعوى بالزواج من جهة،
-
2/672/67
وشروطا أخرى لمباشرة عقد الزواج رسميا من جهة أخرى، نجملها فيما يلي اتماما للفائدة: المسوغ الكتابي لسماع دعوى الزواج: جاءت الفقرات الاربع من المادة ٩٩ من المرسوم بقانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ الخاص بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية والاجراءات المتعلقة بها: " لا تسمع عند الانكار دعوى الزوجية أو الطلاق أو الاقرار بهما، بعد وفاة أحد الزوجين في الحوادث السابقة على سنة ١٩١١ أفرنكية، سواء أكانت مقامة من أحد الزوجين أم من غيرهما، الا إذا كانت مؤيدة بأوراق خالية من شبهة التزوير على صحتها.
-
ومع ذلك، يجوز سماع دعوى الزوجية، أو الاقرار بها، المقامة من أحد الزوجين في الحوادث السابقة على سنة ألف وثمانمائة وسبع وتسعين فقط، بشهادة الشهود وبشرط أن تكون الزوجية معروفة بالشهرة العامة.
-
ولايجوز سماع دعوى ما ذكر كله من أحد الزوجين أو غيره في الحوادث الواقعة من سنة ألف وتسعمائة واحدى عشرة الا إذا كانت ثابتة بأوراق رسمية أو مكتوبة كلها بخط المتوفى وعليها امضاؤه كذلك.
-
ولا تسمع عند الانكار دعوى الزوجية أو الاقرار بها الا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة ١٩٢١ م ".
-
وجاء في المذكرة التفسرية لهذه المواد ما يأتي: " ومن القواعد الشرعية أن القضاء يتخصص بالزمان والمكان والحوادث والاشخاص، وأن لولي الامر أن يمنع قضاته عن سماع بعض الدعاوى، وأن يقيد السماع بما يراه من القيود تبعا لاحوال الزمان وحاجة الناس، وصيانة للحقوق من العبث والضياع.
-
وقد درج الفقهاء من سالف العصور على ذلك، وأقروا هذا المبدأ في أحكام كثيرة، واشتملت لائحتا سنة ١٨٩٧ وسنة ١٩١٠ للمحاكم الشرعية على كثير من مواد التخصيص وخاصة فيما يتعلق بدعاوى الزوجية والطلاق والاقرار بهما.
-
2/682/68
وألف الناس هذه القيود واطمأنوا إليها بعد ما تبين مالها من عظيم الاثر في صيانة حقوق الاسر.
-
إلا أن الحوادث قد دلت على أن عقد الزواج - وهو أساس رابطة الاسرة - لا يزال في حاجة الى الصيانة والاحتياط في أمره.
-
فقد يتفق اثنان على الزواج بدون وثيقة ثم يجحده أحدهما ويعجز الاخر عن إثباته أمام القضاء.
-
وقد يدعى الزوجية بعض ذوي الاغراض زورا وبهتانا أو نكاية وتشهيرا، أو ابتغاء غرض آخر، اعتمادا على سهولة اثباتها.
-
خصوصا وأن الفقه يجيز الشهادة بالتسامع في الزواج، وقد تدعى الزوجية بورقة إن ثبتت صحتها مرة لا تثبت مرارا.
-
وما كان لشئ من ذلك أن يقع لو أثبت هذا العقد دائما بوثيقة رسمية، كما في عقود الرهن وحجج الاوقاف، وهي أقل منه شأنا وهو أعظم منها خطرا.
-
فحملا للناس على ذلك، واظهارا لشرف هذا العقد، وتقديسا عن الجحود والانكار، ومنعا لهذه المفاسد العديدة، واحتراما لروابط الاسرة، زيدت الفقرة الرابعة في المادة " ٩٩ " التي نصها: " ولا تسمع عند الانكار دعوى الزوجية أو الاقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة ١٩٣١ م " .