Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الانتقال بالزوجة

فقه السنةComparativemasa’il 12575 to 12593

  1. 2/2052/205

    من حق الزوج أن ينتقل وزوجته حيث يشاء لقول الله تعالى: " أسكنوهن

  2. من حيث سكنتم، من وجدكم،

  3. ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن (١) ".

  4. والنهي عن المضارة يقتضي ألا يكون القصد من الانتقال بالزوجة المضارة بها، بل يجب أن يكون القصد هو المعايشة، وما يقصد بالزواج،

  5. فإن كان يقصد المضارة والتضييق عليها في طلبه نقلها كأن تهبه شيئا من المهر، أو تترك شيئا من النفقة الواجبة عليه لها، أو لا يكون مأمونا عليها، فلها الحق في الامتناع.

  6. وللقاضي أن يحكم لها بعدم استجابتها له.

  7. وقيد الفقهاء استعمال هذا الحق أيضا بألا يكون في الانتقال بها خوف الضرر عليها.

  8. كأن يكون الطريق غير آمن، أو يشق عليها مشقة جديدة لا تحتمل في العادة، أو يخاف فيه من عدو.

  9. فإذا خافت الزوجة شيئا من ذلك فلها أن تمتنع عن السفر، وقد جاء في إحدى المذكرات القضائية ما يلي: " ولما كانت مصلحة الزوجين من النقله وعدمها لا تتحدد ولا تضبط أطلقوها من غير بيان وجهها اعتمادا على فطنة القاضي وعدالته وحكمته.

  10. فإن من البين أن مجرد كون الزوج في شخصه مأمونا على زوجته لا يكفي لتحقق المصلحة في الاجبار على النقلة.

  11. بل لا بد من مراعاة أحوال أخرى ترجع إلى الزوج وإلى الزوجة. وإلى البلدان المنقول منها والمنتقل إليها.

  12. كأن يكون الباعث على الانتقال مصلحة يعتد بها، فلما يمكن الحصول عليها بدون الاغتراب، وكأن يكون الزوج قادرا على نفقات ارتحالها كأمثالها، وفي يده فضل يغلب على الظن أنه لو اتجر فيه مثلا لربح ما يعدل نفقته ونفقة عياله، أو صناعة فنية تقوم بمعاشه ومعاشهم.

  13. " وكأن يكون الطريق بين البلدين مأمونا على النفس والعرض والمال.

  14. 2/2062/206

    وكأن تكون الزوجة بحيث تقول على مشقة السفر من بلدها إلى المكان الذي يريد نقلها إليه.

  15. وكأن لا يكون المحل الذي يريد نقلها إليه بطبيعته منبعا للحميات، والاوبئة، والامراض.

  16. وكأن لا يكون الاختلاف بين البلدين في الحرارة والبرودة مثلا مما لا تحتمله الامزجة والطباع.

  17. وكأن تكون كرامة الزوجة في موضع نقلتها محفوظة ككرامتها في محلها الاصلي.

  18. وكأن لا يلحقها بسبب الانتقال ضرر مادي أو أدبي، إلى كثير من الاعتبارات التي يجب ملاحظتها في مثل هذه الظروف وتختلف باختلاف الاشخاص والمواطن ولا تخفى عن القاضي الفطن ".

  19. وهذا من خير ما يقال تفصيلا في هذا الموضوع.