الوليمة
فقه السنةComparativemasa’il 12853 to 12896
-
2/2352/235
(١) تعريفها: الوليمة مأخوذة من الولم، وهو الجمع، لان الزوجين يجتمعان، وهي الطعام في العرس خاصة.
-
وفي القاموس: الوليمة طعام العرس، أوكل طعام صنع لدعوة وغيرها.
-
وأولم: صنعها.
-
(٢) حكمها: ذهب الجمهور من العلماء إلى أنها سنة مؤكدة.
-
١ - لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف: " أولم. ولو بشاة " .
-
٢ - وعن أنس قال: " ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على
-
شئ من نسائه، ما أولم على زينب: أولم بشاة ". رواه البخاري ومسلم.
-
٣ - وعن بريدة قال: لما خطب علي فاطمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه لابد للعرس من وليمة " .
-
رواه أحمد بسند لا بأس به كما قال الحافظ.
-
٤ - قال أنس: " ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه، ما أولم على زينب، وجعل يبعثني فأدعو له الناس، فأطعمهم خبزا، ولحما، حتى شبعوا.
-
٥ - وروى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم " أولم على بعص نسائه بمدين من شعير ".
-
وهذا الاختلاف ليس مرجعه تفضيل بعض نسائه على بعض، وإنما سببه اختلاف حالتي العسر واليسر.
-
2/2362/236
(٣) وقتها: وقت الوليمة عند العقد أو عقبه، أو عند الدخول أو عقبه.
-
وهذا أمر يتوسع فيه حسب العرف والعادة.
-
وعند البخاري أنه صلى الله عليه وسلم دعا القوم بعد الدخول بزينب.
-
(٤) إجابة الداعي: إجابة الداعي إلى وليمة العرس واجبة على من دعي إليها، لما فيها من إظهار الاهتمام به، وإدخال السرور عليه، وتطييب نفسه:
-
١ - عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها " .
-
٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
قال: " ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله " .
-
٣ - وعنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: " لو دعيت إلى كراع لاجبت، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت " .
-
روى هذه الاحاديث البخاري.
-
فإذا كانت الدعوة عامة غير معينة لشخص أو جماعة لم تجب الاجابة، ولم تستحب.
-
مثل أن يقول الداعي: أيها الناس أجيبوا إلى الوليمة دون تعيين، أو ادع من لقيت.
-
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، قال أنس ": تزوج النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله، فصنعت أمي أم سليم حيسا (١) ، فجعلته في تور (٢) ، فقالت: يا أخي اذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت به، فقال: ضعه.
-
ثم قال: ادع فلانا، وفلانا،
-
ومن لقيت، فدعوت من سمتى ومن لقيت ". رواه مسلم.
-
وقيل: إن إجابة الداعي فرض كفاية.
-
2/2372/237
وقيل: إنها مستحبة..والاول أظهر، لان العصيان لا يطلق إلاعلى ترك الواجب.
-
هذا بالنسبة لوليمة العرس.
-
أما الاجابة إلى غير وليمة النكاح، فهي مستحبة غير واجبة عند جمهور العلماء.
-
وذهب بعض الشافعية إلى وجوب الاجابة مطلقا، وزعم ابن حزم أنه قول جمهور الصحابة والتابعين، لان في الاحاديث ما يشعر بالاجابة إلى كل دعوة سواء أكانت دعوة زواج، أم غيره.
-
(٥) شروط وجوب إجابة الدعوة: قال الحافظ في الفتح: إن شروط وجوبها ما يأتي: ١ - أن يكون الداعي مكلفا حرا رشيدا.
-
٢ - وألا يخص الاغنياء دون الفقراء.
-
٣ - وألا يظهر قصد التودد لشخص لرغبة فيه، أو لرهبة منه.
-
٤ - وأن يكون الداعي مسلما على الاصح.
-
٥ - وأن يختص باليوم الاول على المشهور.
-
٦ - وألا يسبق،
-
فمن سبق تعينت الاجابة له، دون الثاني.
-
٧ - وألا يكون هناك ما يتأذى بحضوره من منكر وغيره.
-
٨ - وألا يكون له عذر.
-
قال البغوي: ومن كان له عذر، أو كان الطريق بعيدا تلحقه المشقة فلا بأس أن يتخلف.
-
(٦) كراهة دعوة الاغنياء دون الفقراء: يكره أن يدعى إلى الوليمة الاغنياء دون الفقراء.
-
فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " شر طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله " . رواه مسلم.
-
وروى البخاري أن أبا هريرة قال: شر الطعام طعام الوليمة: يدعى لها الاغنياء، وتترك الفقراء.