فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٧٬٥٦٢ إلى ٤٧٬٥٧٥
-
٨/٢٥٨٨/٢٥٨
سَبَقَ فِي فَصْلِ التَّعْنِينِ، أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الْوَطْءِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ النَّافِي إِلَّا فِي مَوَاضِعَ. أَحَدُهَا: إِذَا ادَّعَى الْعَنِينُ الْوَطْءَ بَعْدَ الْمُدَّةِ أَوْ فِيهَا. الثَّانِي: إِذَا ادَّعَى مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْإِيلَاءِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ،
-
فَإِذَا حَلَفَ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَالَ: هَذَا طَلَاقٌ رَجْعِيٌّ
-
فَلِيَ الرَّجْعَةُ وَهِيَ عَلَى إِنْكَارِ الْوَطْءِ وَالْعِدَّةِ، قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ وَالْجُمْهُورُ: الْقَوْلُ قَوْلُهَا،
-
وَلَا يُمَكَّنُ مِنَ الرَّجْعَةِ عَمَلًا بِقِيَاسِ الْخُصُومَاتِ، وَإِنَّمَا قَبِلْنَا قَوْلَهُ فِي الْوَطْءِ لِلضَّرُورَةِ، وَتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ. وَقِيلَ: لَهُ الرَّجْعَةُ.
-
الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَوَلَدَتْ وَلَدًا يَلْحَقُهُ ظَاهِرًا، وَقَالَتْ: وَطِئْتَنِي فَلِي كُلُّ الْمَهْرِ، فَقَالَ: لَمْ أَطَأْ، فَلَكِ نِصْفُهُ، فَالْمَذْهَبُ وَالْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ وَغَيْرِهِ،
-
٨/٢٥٩٨/٢٥٩
أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا. وَنَقَلَ الرَّبِيعُ قَوْلًا آخَرَ، أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ، فَقِيلَ: قَوْلَانِ،
-
وَقِيلَ: بِالْأَوَّلِ قَطْعًا، وَرِوَايَةُ الرَّبِيعِ مِنْ كِيسِهِ،
-
وَقِيلَ: إِنِ اخْتَلَفَا قَبْلَ ظُهُورِ الْوَلَدِ وَحَكَمْنَا بِالنِّصْفِ، لَمْ يُعْتَبَرِ الْحُكْمُ بِالْوَلَدِ،
-
وَإِنِ اخْتَلَفَا بَعْدَ ظُهُورِهِ وَمَاتَ الزَّوْجُ، أَوْجَبْنَا جَمِيعَ الْمَهْرِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَرَثَةِ.
-
فَرْعٌ
-
اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْإِيلَاءِ وَفِي انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ،
-
وَلَوِ اعْتَرَفَتْ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَأَنْكَرَ،
-
فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا، فَلَوْ رَجَعَتْ وَقَالَتْ: لَمْ يَطَأْنِي، لَمْ يُسْمَعْ قَوْلُهَا، لِأَنَّهَا أَقَرَّتْ بِوُصُولِ حَقِّهَا إِلَيْهَا،
-
فَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهَا، ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي.