فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٬٩٨٩ إلى ٤٬٠٠٢
-
١/٢٦٠١/٢٦٠
ثُمَّ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ مِثْلَ الْأُولَى، فِي وَاجِبَاتِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا،
-
وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ كَبَّرَ.
-
فَإِنْ كَانَتْ سَجْدَةً لَا يَعْقُبُهَا تَشَهُّدٌ، فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَجْلِسَ عَقِبَهَا جَلْسَةً لَطِيفَةً تُسَمَّى جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ.
-
وَفِي قَوْلٍ: لَا تُسَنُّ هَذِهِ الْجَلْسَةُ، بَلْ يَقُومُ مِنَ السُّجُودِ.
-
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ بِالْمُصَلِّي ضَعْفٌ لِكِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ جَلَسَ، وَإِلَّا فَلَا.
-
فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَجْلِسُ، ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَ مَعَ ابْتِدَاءِ الرَّفْعِ وَفَرَغَ مِنْهُ مَعَ اسْتِوَائِهِ قَائِمًا.
-
وَإِنْ قُلْنَا: يَجْلِسُ فَفِي التَّكْبِيرِ أَوْجُهٌ؛ أَصَحُّهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَرْفَعُ مُكَبِّرًا، وَيَمُدُّهُ إِلَى أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا وَيُخَفِّفُ الْجَلْسَةَ حَتَّى لَا يَخْلُوَ جُزْءٌ مِنْ صَلَاتِهِ عَنْ ذِكْرٍ.
-
وَالثَّانِي: يَرْفَعُ غَيْرَ
-
١/٢٦١١/٢٦١
مُكَبِّرٍ، وَيَبْتَدِئُ بِالتَّكْبِيرِ جَالِسًا، وَيَمُدُّهُ إِلَى أَنْ يَقُومَ.
-
وَالثَّالِثُ: يَرْفَعُ مُكَبِّرًا، وَإِذَا جَلَسَ قَطَعَهُ وَقَامَ بِلَا تَكْبِيرٍ،
-
وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ تَكْبِيرَتَيْنِ، بِلَا خِلَافٍ، وَالسُّنَّةُ فِي هَذِهِ الْجَلْسَةِ: الِافْتِرَاشُ، وَسَوَاءٌ قَامَ مِنَ الْجِلْسَةِ أَوْ مِنَ السَّجْدَةِ يُسَنُّ أَنْ يَقُومَ مُعْتَمِدًا بِيَدَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ.
-
قُلْتُ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ:
-
الصَّحِيحُ: أَنَّهَا جَلْسَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ يَفْصِلُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَالتَّشَهُّدِ.
-
وَالثَّانِي: أَنَّهَا مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَغَيْرُهُ: يُكْرَهُ أَنْ يُقَدِّمَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَالَ الْقِيَامِ وَيَعْتَمِدَ عَلَيْهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.