فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٦٤٬٤٥٥ إلى ٦٤٬٥٢٧
-
١١/٢٠٣١١/٢٠٣
لِلْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ حَالَانِ: الْأُولَى أَنْ يَعْظُمَ ضَرَرُ قِسْمَتِهَا،
-
فَإِنْ طَلَبَهَا أَحَدُهُمَا، وَامْتَنَعَ الْآخَرُ، لَمْ يُجْبَرْ، وَفِي ضَبْطِ الضَّرَرِ الْمَانِعِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ سَبَقَتْ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ،
-
فَلَا يُكْسَرُ جَوْهَرٌ نَفِيسٌ،
-
وَلَا يُقْطَعُ ثَوْبٌ رَفِيعٌ،
-
وَلَا يُقْسَمُ زَوْجَا خُفٍّ، وَمِصْرَاعَا بَابٍ إِنْ طَلَبَهُ أَحَدُهُمَا،
-
فَلَوْ تَرَاضَوْا بِقِسْمَةِ ذَلِكَ، وَطَلَبُوهَا مِنَ الْقَاضِي،
-
فَإِنْ بَطَلَتِ الْمَنْفَعَةُ بِالْكُلِّيَّةِ، لَمْ يُجِبْهُمْ، وَيَمْنَعُهُمْ أَنْ يَقْتَسِمُوا بِأَنْفُسِهِمْ؛ لِأَنَّهُ سَفَهٌ،
-
وَإِنْ نَقَصَتْ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ، لَمْ يُجِبْهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ، لَكِنْ لَا يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَقْتَسِمُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يُبْطِلُ الْقِسْمَةَ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ، كَطَاحُونَةٍ وَحَمَّامٍ صَغِيرَيْنِ إِذَا امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا لَا يُجْبَرُ الْآخَرُ عَلَى أَصَحِّ الْأَوْجُهِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا.
-
فَإِنْ كَانَا كَبِيرَيْنِ، وَأَمْكَنَ جَعْلُ الطَّاحُونَةِ طَاحُونَتَيْنِ، وَالْحَمَّامِ حَمَّامَيْنِ، أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ،
-
فَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى إِحْدَاثِ بِئْرٍ أَوْ مُسْتَوْقَدٍ فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لَا إِجْبَارَ، لِتَعَطُّلِ الْمَنْفَعَةِ إِلَى الْإِحْدَاثِ، وَأَصَحُّهُمَا: يُجْبَرُ لِيُسْرِ التَّدَارُكِ.
-
وَإِنْ تَضَرَّرَ أَحَدُهُمَا بِالْقِسْمَةِ دُونَ الْآخَرِ كَدَارٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ، لِأَحَدِهِمَا عُشْرُهَا، وَلِلْآخَرِ بَاقِيهَا،
-
وَلَوْ قُسِّمَتْ، لَمْ يَصْلُحِ الْعُشْرُ لِلسَّكَنِ، وَيَصْلُحِ الْبَاقِي، فَإِنْ
-
١١/٢٠٤١١/٢٠٤
طَلَبَ الْقِسْمَةَ صَاحِبُ الْعُشْرِ، لَمْ يُجْبَرِ الْآخَرُ عَلَى الْأَصَحِّ،
-
وَإِنْ طَلَبَهَا الْآخَرُ، أُجْبِرَ صَاحِبُ الْعُشْرِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْعُشْرِ مُتَعَنِّتٌ فِي طَلَبِهِ، وَالْآخَرُ مَعْذُورٌ.
-
وَإِنْ كَانَ نِصْفُ الدَّارِ لِوَاحِدٍ، وَنِصْفُهَا لِخَمْسَةٍ، فَطَلَبَ صَاحِبُ النِّصْفِ إِفْرَازَ نَصِيبِهِ، أُجِيبَ إِلَيْهِ، وَالْبَاقُونَ إِنِ اخْتَارُوا الْقِسْمَةَ، قَسَمَ،
-
وَإِنْ كَانَ الْعُشْرُ لَا يَصْلُحُ لِلسَّكَنِ؛ لِأَنَّ فِي الْقِسْمَةِ فَائِدَةً لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ،
-
وَإِنِ اسْتَمَرُّوا عَلَى الشُّيُوعِ، جَازَ فَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمُ الْقِسْمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ يُجْبَرِ الْبَاقُونَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ تَضُرُّ الْجَمِيعَ،
-
وَلَوْ طَلَبَ الْخَمْسَةُ أَوَّلًا إِفْرَازَ النِّصْفِ، لِيَكُونَ بَيْنَهُمْ شَائِعًا، أُجِيبُوا إِلَيْهِ، كَذَا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ،
-
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ بَيْنَ عَشَرَةٍ، فَطَلَبَ خَمْسَةٌ الْقِسْمَةَ، لِيَكُونَ النِّصْفُ بَيْنَهُمْ يُجَابُونَ.
-
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يَعْظُمَ ضَرَرُ الْقِسْمَةِ، فَقَدْ لَا يَنْقَسِمُ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ مَنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَوِ الشُّرَكَاءِ، وَقَدْ يَنْقَسِمُ بِلَا رَدٍّ بِاعْتِبَارِ الْأَجْزَاءِ، وَتُسَمَّى قِسْمَةَ الْمُتَشَابِهَاتِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَتُسَمَّى قِسْمَةَ التَّعْدِيلِ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ. الْأَوَّلُ: قِسْمَةُ الْمُتَشَابِهَاتِ، وَإِنَّمَا تَجْرِي فِي الْحُبُوبِ وَالدَّرَاهِمِ وَالْأَدْهَانِ وَسَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ، وَفِي الدَّارِ الْمُتَّفِقَةِ الْأَبْنِيَةِ، وَالْأَرْضِ الْمُتَشَابِهَةِ الْأَجْزَاءَ وَمَا فِي مَعْنَاهَا، فَتُعْدَلُ الْأَنْصِبَاءُ فِي الْمَكِيلِ بِالْكَيْلِ، وَالْمَوْزُونِ بِالْوَزْنِ، وَالْأَرْضُ الْمُتَسَاوِيَةُ تُجَزَّأُ أَجْزَاءً مُتَسَاوِيَةً بِعَدَدِ الْأَنْصِبَاءِ إِنْ تَسَاوَتْ، بِأَنْ كَانَتْ لِثَلَاثَةٍ أَثْلَاثًا، فَتُجْعَلُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ،
-
ثُمَّ تُؤْخَذُ ثَلَاثُ رِقَاعٍ مُتَسَاوِيَةٍ، وَيُكْتَبُ عَلَى كُلِّ رُقْعَةٍ اسْمُ شَرِيكٍ أَوْ جُزْءٌ مِنَ الْأَجْزَاءِ وَيُمَيَّزُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ بِحَدٍّ أَوْ جِهَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَتُدْرَجُ فِي بَنَادِقَ مُتَسَاوِيَةٍ وَزْنًا وَشَكْلًا مَنْ طِينٍ مُجَفَّفٍ أَوْ شَمْعٍ، وَتُجْعَلُ فِي حَجْرِ مِنْ لَمْ يَحْضُرِ الْكِتَابَةَ وَالْإِدْرَاجَ،
-
فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ أَعْجَمِيًّا كَانَ أَوْلَى،
-
ثُمَّ يُؤْمَرُ بِإِخْرَاجِ رُقْعَةٍ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ إِنْ كُتِبَ
-
١١/٢٠٥١١/٢٠٥
فِي الرِّقَاعِ أَسْمَاءُ الشُّرَكَاءِ،
-
فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ، أَخَذَهُ،
-
ثُمَّ يُؤْمَرُ بِإِخْرَاجِ أُخْرَى عَلَى الْجُزْءِ الَّذِي يَلِي الْأَوَّلَ،
-
فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ أَخَذَهُ، وَيُعَيَّنُ الْبَاقِي لِلثَّالِثِ.
-
وَإِنْ كُتِبَ فِي الرِّقَاعِ أَسْمَاءُ الْأَجْزَاءِ أُخْرِجَتْ رُقْعَةٌ بَاسِمِ زَيْدٍ،
-
ثُمَّ أُخْرَى بَاسِمِ عَمْرٍو، وَيُتَعَيَّنُ الثَّالِثُ لِلثَّالِثِ، وَيُعَيَّنُ مَنْ يُبْتَدِئُ بِهِ مِنَ الشُّرَكَاءِ وَالْإِجْزَاءِ مَنُوطٌ بِنَظَرِ الْقَاسِمِ، فَيَقِفُ أَوَّلًا عَلَى أَيِّ طَرَفٍ شَاءَ وَيُسَمِّي أَيَّ شَرِيكٍ شَاءَ،
-
وَإِنْ كَانَتِ الْأَنْصِبَاءُ مُخْتَلِفَةً، بِأَنْ كَانَ لِزَيْدٍ نِصْفٌ، وَلِعَمْرٍو ثُلُثٌ، وَلِلثَّالِثِ سُدُسٌ، جَزَّأَ الْأَرْضَ عَلَى أَقَلِّ السِّهَامِ وَهُوَ السُّدُسُ، فَيَجْعَلُهَا سِتَّةَ أَجْزَاءٍ،
-
ثُمَّ نَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يُثْبِتَ اسْمَ الشُّرَكَاءِ فِي رِقَاعٍ، وَتَخْرُجُ الرِّقَاعُ عَلَى الْأَجْزَاءِ، وَقَالَ فِي الْعِتْقِ: يُكْتَبُ عَلَى رُقْعَتَيْنِ: رِقٌّ، وَعَلَى رُقْعَتَيْنِ: حُرِّيَّةٌ، وَتَخْرُجُ عَلَى أَسْمَاءِ الْعَبِيدِ، وَلَمْ يَقُلْ تُكْتَبُ أَسْمَاءُ الْعَبِيدِ، وَفِيهِمَا طَرِيقَانِ:
-
أَحَدُهُمَا: فِيهِمَا قَوْلَانِ، فَفِي قَوْلٍ يُثْبِتُ اسْمَ الشُّرَكَاءِ وَالْعَبِيدِ، وَفِي قَوْلٍ يُثْبِتُ الْأَجْزَاءَ هُنَا، وَالرِّقَّ وَالْحُرِّيَّةَ هُنَاكَ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ: الْفَرْقُ، فَفِي الْعِتْقِ يَسْلُكُ مَا شَاءَ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، وَهُنَا لَا يُثْبِتُ الْأَجْزَاءَ عَلَى الرِّقَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَثْبَتَهَا وَأَخْرَجَ الرِّقَاعَ عَلَى الْأَسْمَاءِ رُبَّمَا خَرَجَ لِصَاحِبِ السُّدُسِ الْجُزْءُ الثَّانِي أَوِ الْخَامِسُ، فَيُفَرَّقُ مِلْكُ مَنْ لَهُ النِّصْفُ أَوِ الثُّلُثُ، وَأَيْضًا قَالَ فِي «الْمُهَذَّبِ» : لَوْ فَعَلْنَا ذَلِكَ رُبَّمَا خَرَجَ السَّهْمُ الرَّابِعُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ، فَيَقُولُ: آخُذُهُ وَسَهْمَيْنِ قَبْلَهُ، وَيَقُولُ الْآخَرَانِ: بَلْ خُذْهُ وَسَهْمَيْنِ بَعْدَهُ، فَيُفْضِي إِلَى النِّزَاعِ،
-
ثُمَّ هَلْ هَذَا الْخِلَافُ فِي الْجَوَازِ أَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ؟ وَجْهَانِ، أَرْجَحُهُمَا: الثَّانِي وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ، وَسَنُوَضِّحُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - مَا يَحْصُلُ بِهِ الِاحْتِرَازُ عَنْ تَفْرِيقِ الْمِلْكِ،
-
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي «الْمُهَذَّبِ» فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: لَا نُبَالِي بِقَوْلِ الشُّرَكَاءِ بَلْ يُتَّبَعُ نَظَرُ الْقَاسِمِ كَمَا فِي الْجُزْءِ الْمَبْدُوءِ بِهِ، وَاسْمُ الشَّرِيكِ الْمَبْدُوءُ بِهِ،
-
فَإِنْ أَثْبَتَ أَسْمَاءَ الشُّرَكَاءِ فَقِيلَ: يُثْبِتُ أَسْمَاءَهُمْ عَلَى ثَلَاثِ
-
١١/٢٠٦١١/٢٠٦
رِقَاعٍ، وَيَأْمُرُ بِإِخْرَاجِ رُقْعَةٍ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ،
-
فَإِنْ خَرَجَ اسْمُ صَاحِبِ السُّدُسِ أَخَذَهُ، وَأُخْرِجَتْ رُقْعَةٌ عَلَى الْجُزْءِ الثَّانِي،
-
فَإِنْ خَرَجَ اسْمُ عَمْرٍو، أَخَذَهُ مَعَ الْجُزْءِ الثَّالِثِ، تَعَيَّنَتِ الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ لِزَيْدٍ،
-
وَإِنْ خَرَجَ اسْمُ زَيْدٍ، أَخَذَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ وَالرَّابِعَ، وَتَعَيَّنَ الْآخَرَانِ لِعَمْرٍو،
-
فَإِنْ خَرَجَ اسْمُ زَيْدٍ أَوَّلًا، أَخَذَ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى،
-
ثُمَّ يُخْرِجُ رُقْعَةً، فَإِنْ خَرَجَ اسْمُ عَمْرٍو، أَخَذَ الرَّابِعَ وَالْخَامِسَ، وَيُعَيَّنُ السَّادِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ.
-
وَإِنْ خَرَجَ اسْمُ صَاحِبِ السُّدُسِ، أَخَذَ الرَّابِعَ، وَتَعَيَّنَ الْبَاقِيَانِ لِعَمْرٍو،
-
وَإِنْ خَرَجَ اسْمُ عَمْرٍو أَوَّلًا، لَمْ يَخْفَ الْحُكْمُ.
-
وَقِيلَ: تُثْبَتُ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سِتِّ رِقَاعٍ، اسْمُ زَيْدٍ فِي ثَلَاثٍ، وَعَمْرٍو فِي ثِنْتَيْنِ، وَالثَّالِثُ فِي رُقْعَةٍ، وَيُخْرَجُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَلَيْسَ فِي هَذَا إِلَّا أَنَّ اسْمَ زَيْدٍ يَكُونُ أَسْرَعَ خُرُوجًا لَكِنْ سُرْعَةُ الْخُرُوجِ لَا تُوجِبُ حَيْفًا؛ لِأَنَّ السِّهَامَ مُتَسَاوِيَةٌ، فَالْوَجْهُ تَجْوِيزُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ.
-
وَإِنْ أَثْبَتَ الْأَجْزَاءَ فِي الرِّقَاعِ،
-
فَلَا بُدَّ مِنْ إِثْبَاتِهَا فِي سِتِّ رِقَاعٍ، وَحِينَئِذٍ فَالتَّفْرِيقُ الْمَحْذُورُ لَوْ لَزِمَ إِنَّمَا يُلْزَمُ إِذَا خَرَجَ أَوَّلًا اسْمُ صَاحِبِ السُّدُسِ وَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ، بِأَنْ يَبْدَأَ بِاسْمِ صَاحِبِ النِّصْفِ،
-
فَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ بِاسْمِهِ، فَلَهُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ،
-
وَإِنْ خَرَجَ الثَّانِي فَكَذَلِكَ، فَيُعْطَى مَعَهُ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ،
-
وَإِنْ خَرَجَ الثَّالِثُ، فَفِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْجُوَيْنِيِّ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ فِيهِ، وَيَخْرُجُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ،
-
فَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ أَوِ الثَّانِي، فَلَهُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي، وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ.
-
وَإِنْ خَرَجَ الْخَامِسُ، فَلَهُ الْخَامِسُ وَالسَّادِسُ،
-
ثُمَّ أُهْمِلَ بَاقِي الِاحْتِمَالَاتِ، وَكَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِذَا خَرَجَ لِصَاحِبِ النِّصْفِ الثَّالِثُ، فَهُوَ لَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ،
-
وَإِنْ خَرَجَ الرَّابِعُ، فَهُوَ لَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ، وَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ،
-
وَإِنْ خَرَجَ الْخَامِسُ، فَهُوَ لَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ، وَيَتَعَيَّنُ السَّادِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ،
-
١١/٢٠٧١١/٢٠٧
وَإِنْ خَرَجَ السَّادِسُ، فَهُوَ لَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ.
-
وَإِذَا أَخَذَ زَيْدٌ حَقَّهُ، وَلَمْ يَتَعَيَّنْ حَقُّ الْآخَرِينَ، أَخْرَجَ رُقْعَةً أُخْرَى بِاسْمِ أَحَدِهِمَا،
-
فَلَا يَقَعُ تَفْرِيقٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُبْدَأَ (بِصَاحِبِ السُّدُسِ،
-
فَإِنْ خَرَجَ بِاسْمِ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ دَفَعَ إِلَيْهِ،
-
ثُمَّ يَخْرُجُ بِاسْمِ أَحَدِ الْجُزْئَيْنِ،
-
فَلَا يَقَعُ تَفْرِيقٌ. وَإِنْ خَرَجَ لَهُ الثَّالِثُ دَفَعَ إِلَيْهِ وَيُعَيَّنُ) الْأَوَّلُ وَالثَّانِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَالثَّلَاثَةُ الْآخِرَةُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ.
-
وَإِنْ خَرَجَ لَهُ الرَّابِعُ، دُفِعَ إِلَيْهِ، وَتَعَيَّنَ الْأَخِيرَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ، وَالثَّلَاثَةُ الْأُولَى لِصَاحِبِ النِّصْفِ.
-
وَيُمْكِنُ أَنْ يُبْدَأَ بِصَاحِبِ الثُّلُثِ،
-
فَإِنْ خَرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ أَوِ الثَّانِي، دُفِعَا إِلَيْهِ،
-
وَإِنْ خَرَجَ لَهُ الْخَامِسُ أَوِ السَّادِسُ دُفِعَا إِلَيْهِ،
-
ثُمَّ يَخْرُجُ بِاسْمِ أَحَدِ الْآخَرِينَ،
-
وَإِنْ خَرَجَ الثَّالِثُ، فَلَهُ الثَّالِثُ وَالثَّانِي، وَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ، وَالثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ،
-
وَإِنْ خَرَجَ الرَّابِعُ، فَلَهُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ، وَتَعَيَّنَ السَّادِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ، وَالثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ.
-
فَرْعٌ
-
كَيْفِيَّةُ إِدْرَاجِ الرِّقَاعِ وَإِخْرَاجِهَا عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ لَا يَخْتَصُّ بِقِسْمَةِ الْمُتَشَابِهَاتِ، بَلْ هِيَ فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ إِذَا عُدِّلَتِ الْأَجْزَاءُ بِالْقِيمَةِ كَذَلِكَ.
-
فَرْعٌ
-
كَمَا تَجُوزُ الْقِسْمَةُ بِالرِّقَاعِ الْمُدْرَجَةِ فِي الْبَنَادِقِ تَجُوزُ بِالْأَقْلَامِ وَالْعِصِيِّ وَالْحَصَى وَنَحْوِهَا.
-
١١/٢٠٨١١/٢٠٨
فَرْعٌ
-
إِذَا امْتَنَعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ مِنْ نَوْعِ الْقِسْمَةِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، وَهُوَ قِسْمَةُ الْمُتَشَابِهَاتِ، أُجْبِرَ عَلَيْهَا، سَوَاءٌ كَانَتِ الْأَنْصِبَاءُ مُتَسَاوِيَةً، أَمْ مُتَفَاوِتَةً، وَفِي الْمُتَفَاوِتَةِ وَجْهٌ لِابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَا إِجْبَارَ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.