فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٧٬٣٢٣ إلى ٤٧٬٣٣٣
-
٨/٢٤٣٨/٢٤٣
ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ، أَنَّهُ إِذَا قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَنَوَى الطَّلَاقَ، أَوِ الظِّهَارَ، وَقَعَ مَا نَوَى، وَأَنَّهُ لَوْ نَوَى تَحْرِيمَ عَيْنِهَا، لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
-
وَأَنَّ الصَّحِيحَ وُجُوبُ تِلْكَ الْكَفَّارَةِ فِي الْحَالِ. وَفِي وَجْهٍ: إِنَّمَا يَجِبُ إِذَا وَطِئَهَا، وَأَنَّهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ مُؤْلِيًا، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَرَدْتُ بِهِ الِامْتِنَاعَ مِنَ الْوَطْءِ، فَفِي قَبُولِهِ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: يَكُونُ مُؤْلِيًا فِي الْحَالِ، وَأَصَحُّهُمَا: لَا يَكُونُ مُؤْلِيًا، لِأَنَّ الْيَمِينَ بِاللَّهِ تَعَالَى لَا تَنْعَقِدُ إِلَّا بِاسْمٍ مُعْظَّمٍ، فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ
-
٨/٢٤٤٨/٢٤٤
فِي الْحَالِ إِذَا قُلْنَا: إِنَّ مُطْلَقَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ يُوجِبُهَا.
-
وَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ بِقَوْلِي: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ إِنْ وَطِئْتُكِ، فَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، لِأَنَّهُ يُرِيدُ تَأْخِيرَ الْكَفَّارَةِ، وَهَذَا اللَّفْظُ يَقْتَضِي وُجُوبَهَا فِي الْحَالِ. وَفِي «التَّتِمَّةِ» أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِإِخْرَاجِ الْكَفَّارَةِ،
-
فَأَمَّا إِنْ قُلْنَا: لَيْسَ لَهُ الْأَمْرُ بِإِخْرَاجِ الْكَفَّارَةِ، فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ.
-
وَرَأَى صَاحِبُ «الشَّامِلِ» وَ «التَّتِمَّةِ» ، أَنْ يُؤَاخَذَ بِمُوجَبِ الْإِيلَاءِ لِإِقْرَارِهِ بِأَنَّهُ مُؤْلٍ.
-
فَرْعٌ
-
قَالَ: إِنْ جَامَعْتُكِ، فَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ،
-
فَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ أَوِ الظِّهَارَ، كَانَ مُؤْلِيًا إِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْجَدِيدِ،
-
وَإِنْ أَرَادَ تَحْرِيمَ عَيْنِهَا، أَوْ طَلَّقَ وَقُلْنَا: مُطْلَقُهُ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ، فَمُؤْلٍ،
-
وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُوجِبُهَا، فَلَا.