فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٬٩١٣ إلى ٣٬٩٨٠

  1. ١/٢٥٥١/٢٥٥

    فِي السُّجُودِ.

  2. هُوَ رُكْنٌ وَلَهُ أَقَلُّ وَأَكْمَلُ. أَمَّا أَقَلُّهُ فَفِيهِ مَسَائِلُ:

  3. إِحْدَاهَا: يَجِبُ أَنْ يَضَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجَبْهَةِ، مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَفِي وَجْهٍ: لَا يَكْفِي بَعْضَ الْجَبْهَةِ، وَهُوَ شَاذٌّ مُنْكَرٌ.

  4. وَلَا يُجْزِئُ عَنِ الْجَبْهَةِ الْجَبِينَانِ، وَهُمَا جَانِبَا الْجَبْهَةِ،

  5. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي وَضْعِ الْجَبْهَةِ الْإِمْسَاسُ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يَتَحَامَلَ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ بِثِقَلِ رَأْسِهِ وَعُنُقِهِ، حَتَّى تَسْتَقِرَّ جَبْهَتُهُ.

  6. ١/٢٥٦١/٢٥٦

    فَلَوْ سَجَدَ عَلَى قُطْنٍ، أَوْ حَشِيشٍ، أَوْ شَيْءٍ مَحْشُوٍّ بِهِمَا، وَجَبَ أَنْ يَتَحَامَلَ حَتَّى يَنْكَبِسَ، وَيَظْهَرَ أَثَرُهُ عَلَى يَدٍ لَوْ فَرَضَتْ تَحْتَ ذَلِكَ الْمَحْشُوِّ،

  7. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، لَمْ يُجْزِئْهُ.

  8. وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: عِنْدِي أَنَّهُ يَكْفِي إِرْخَاءُ رَأْسِهِ وَلَا يُقِلُّهُ،

  9. وَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّحَامُلِ كَيْفَ فُرِضَ مَحَلَّ السُّجُودَ.

  10. وَهَلْ يَجِبُ وَضْعُ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ؟ قَوْلَانِ:

  11. أَظْهَرُهُمَا: لَا يَجِبُ. فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ، كَفَى وَضْعُ جُزْءٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، وَالِاعْتِبَارُ فِي الْيَدِ بِبَاطِنِ الْكَفِّ، وَفِي الرِّجْلَيْنِ بِبُطُونِ الْأَصَابِعِ،

  12. وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَجِبُ، اعْتَمَدَ عَلَى مَا شَاءَ مِنْهُمَا، وَيَرْفَعُ مَا شَاءَ وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْجُدَ مَعَ رَفْعِ الْجَمِيعِ. هَذَا هُوَ الْغَالِبُ، أَوِ الْمَقْطُوعُ بِهِ.

  13. قُلْتُ: الْأَظْهَرُ: وُجُوبُ الْوَضْعِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ: إِذَا قُلْنَا: لَا يَجِبُ وَضْعُهَا،

  14. فَلَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْجَبْهَةِ وَحْدَهَا أَجْزَأَهُ،

  15. وَكَذَا قَالَ صَاحِبُ (الْعُدَّةِ) : لَوْ لَمْ يَضَعْ شَيْئًا مِنْهَا، أَجْزَأَهُ.

  16. وَمِنْ صُوَرِ رَفْعِهَا كُلِّهَا إِذَا رَفَعَ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، وَوَضَعَ ظَهْرَ الْكَفَّيْنِ، أَوْ حَرَّفَهُمَا فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ رَفْعِهِمَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  17. وَلَا يَجِبُ وَضْعُ الْأَنْفِ عَلَى الْأَرْضِ. قُلْتُ: وَحَكَى صَاحِبُ (الْبَيَانِ) قَوْلًا غَرِيبًا أَنَّهُ يَجِبُ وَضْعُ الْأَنْفِ مَعَ الْجَبْهَةِ مَكْشُوفًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  18. وَيَجِبُ أَنْ يَكْشِفَ مِنَ الْجَبْهَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، فَيُبَاشِرَ بِهِ مَوْضِعَ السُّجُودِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ الْكَشْفُ إِذَا لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعِ السُّجُودِ حَائِلٌ مُتَّصِلٌ بِهِ يَرْتَفِعُ بِارْتِفَاعِهِ،

  19. فَلَوْ سَجَدَ عَلَى طَرَفِ عِمَامَتِهِ، أَوْ ذَيْلِهِ الْمُتَحَرِّكِ بِحَرَكَتِهِ، لَمْ يَصِحَّ،

  20. وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ قِيَامًا وَقُعُودًا، أَجْزَأَهُ.

  21. قُلْتُ: لَوْ كَانَ عَلَى جَبْهَتِهِ جِرَاحَةٌ فَعَصَبَهَا وَسَجَدَ عَلَى الْعِصَابَةِ أَجْزَأَهُ،

  22. ١/٢٥٧١/٢٥٧

    وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ. لِأَنَّهُ إِذَا سَقَطَتِ الْإِعَادَةُ مَعَ الْإِيمَاءِ لِلْعُذْرِ فَهُنَا أَوْلَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  23. وَإِذَا أَوْجَبْنَا وَضْعَ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، لَمْ يَجِبْ كَشْفُهُمَا قَطْعًا،

  24. وَإِذَا أَوْجَبْنَا وَضْعَ الْكَفَّيْنِ، لَمْ يَجِبْ كَشْفُهُمَا أَيْضًا عَلَى الْأَظْهَرِ.

  25. فَإِذَا أَوْجَبْنَاهُ كَفَى كَشْفُ بَعْضٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

  26. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا وَضَعَ الْجَبْهَةَ وَسَائِرَ الْأَعْضَاءِ عَلَى الْأَرْضِ، فَلَهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ:

  27. إِحْدَاهَا: أَنْ يَكُونَ أَعَالِيهِ أَعْلَى مِنْ أَسَافِلِهِ، بِأَنْ يَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى ارْتِفَاعٍ، فَيُصَيِّرَ رَأْسُهُ أَعْلَى مِنْ حَقْوِهِ فَلَا يُجْزِئُهُ، لِعَدَمِ اسْمِ السُّجُودِ كَمَا لَوْ أَكَبَّ وَمَدَّ رِجْلَيْهِ.

  28. الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْأَسَافِلُ أَعْلَى مِنَ الْأَعَالِي، فَهَذِهِ هَيْئَةُ التَّنْكِيسِ، وَهِيَ الْمَطْلُوبَةُ، وَمَهْمَا كَانَ الْمَكَانُ مُسْتَوِيًا، كَانَ الْحَقْوُ أَعْلَى،

  29. وَلَوْ كَانَ مَوْضِعَ الرَّأْسِ مُرْتَفِعًا، قَلِيلًا، فَقَدْ تَرْتَفِعُ أَسَافِلُهُ، وَتَحْصُلُ هَذِهِ الْهَيْئَةُ أَيْضًا.

  30. الثَّالِثَةُ: أَنْ تَتَسَاوَى أَعَالِيهِ وَأَسَافِلُهِ، لِارْتِفَاعِ مَوْضِعِ الْجَبْهَةِ، وَعَدَمِ رَفْعِهِ الْأَسَافِلَ، فَالْأَصَحُّ: أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ،

  31. وَإِذَا تَعَذَّرَتِ الْهَيْئَةُ الْمَطْلُوبَةُ لِمَرَضٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ وَضْعُ وِسَادَةٍ وَنَحْوِهَا، لِيَضَعَ الْجَبْهَةَ عَلَيْهَا، أَمْ يَكْفِي إِنْهَاءُ الرَّأْسِ إِلَى الْحَدِّ الْمُمْكِنِ مِنْ غَيْرِ وَضْعِ الْجَبْهَةِ عَلَى شَيْءٍ؟ وَجْهَانِ:

  32. أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْغَزَالِيِّ الْوُجُوبُ، وَالْأَشْبَهُ بِكَلَامِ الْأَكْثَرِينَ الِاكْتِفَاءُ بِإِنْهَاءِ الرَّأْسِ.

  33. وَلَوْ عَجَزَ عَنْ وَضْعِ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ، وَقَدَرَ عَلَى وَضْعِهَا، عَلَى وِسَادَةٍ مَعَ النُّكْسِ، لَزِمَهُ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ.

  34. وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الِانْحِنَاءِ، أَشَارَ بِالرَّأْسِ،

  35. ثُمَّ بِالطَّرَفِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ.

  36. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: تَجِبُ الطُّمَأْنِينَةُ فِي السُّجُودِ،

  37. وَيَجِبُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهُوِيِّهِ غَيْرَ السُّجُودِ،

  38. فَلَوْ سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ الِاعْتِدَالِ قَبْلَ قَصْدِ الْهُوِيِّ، لَمْ يُحْسَبْ، بَلْ

  39. ١/٢٥٨١/٢٥٨

    يَعُودُ إِلَى الِاعْتِدَالِ وَيَسْجُدُ مِنْهُ،

  40. وَلَوْ هَوَى لِيَسْجُدَ، فَسَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ بِجَبْهَتِهِ، نُظِرَ، إِنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ بِنِيَّةِ الِاعْتِمَادِ، لَمْ يُحْسَبْ عَنِ السُّجُودِ،

  41. وَإِنْ لَمْ تَحْدُثْ هَذِهِ النِّيَّةُ حُسِبَ،

  42. وَلَوْ هَوَى لِيَسْجُدَ، فَسَقَطَ عَلَى جَنْبِهِ، فَانْقَلَبَ وَأَتَى بِصُورَةِ السُّجُودِ فَإِنْ قَصَدَ السُّجُودَ اعْتُدَّ بِهِ،

  43. وَإِنْ قَصَدَ الِاسْتِقَامَةَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ.

  44. قُلْتُ: إِذَا قَصَدَ الِاسْتِقَامَةَ لَهُ حَالَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَقْصِدَهَا قَاصِدًا صَرْفَ ذَلِكَ عَنِ السُّجُودِ فَلَا يُجْزِئُهُ قَطْعًا وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِعْلًا لَا يُزَادُ مِثْلُهُ فِي الصَّلَاةِ عَامِدًا. قَالَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ.

  45. وَالثَّانِي: أَنْ يَقْصِدَ الِاسْتِقَامَةَ،

  46. وَلَا يَقْصِدَ صَرْفَهُ عَنِ السُّجُودِ، بَلْ يَغْفُلُ عَنْهُ،

  47. فَلَا يُجْزِئُهُ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ، وَلَكِنْ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، بَلْ يَكْفِيهِ أَنْ يَعْتَدِلَ جَالِسًا ثُمَّ يَسْجُدَ.

  48. وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُومَ لِيَسْجُدَ مِنْ قِيَامٍ عَلَى الظَّاهِرِ،

  49. فَلَوْ قَامَ كَانَ زَائِدًا قِيَامًا مُتَعَمِّدًا فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ. هَذَا بَيَانُ الْحَالَتَيْنِ.

  50. وَلَوْ لَمْ يَقْصِدِ السُّجُودَ وَلَا الِاسْتِقَامَةَ، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنِ السُّجُودِ قَطْعًا، وَالْعَجَبُ مِنَ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ فِي كَوْنِهِ تَرَكَ اسْتِيفَاءَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الَّتِي أَلْحَقْتُهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  51. فَرْعٌ:

  52. وَأَمَّا أَكْمَلُ السُّجُودِ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ السَّاجِدِ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ، وَيَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ مَعَ ابْتِدَاءِ الْهُوِيِّ، وَهَلْ يَمُدُّهُ أَوْ يَحْذِفُهُ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ.

  53. وَلَا يَرْفَعُ الْيَدَ مَعَ التَّكْبِيرِ هُنَا،

  54. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِهِ: (سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى) ثَلَاثًا وَهَذَا أَدْنَى الْكَمَالِ.

  55. وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ: (اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ،

  56. ١/٢٥٩١/٢٥٩

    سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ) وَالْإِمَامُ يَقْتَصِرُ عَلَى التَّسْبِيحِ، إِلَّا أَنْ يَرْضَوْا.

  57. وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُفْرِدِ، أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الدُّعَاءِ فِي سُجُودِهِ،

  58. وَأَنْ يَضَعَ كُلُّ سَاجِدٍ الْأَنْفَ مَعَ الْجَبْهَةِ مَكْشُوفًا،

  59. وَأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَيَرْفَعَ الرَّجُلُ مَرْفِقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ تَضُمُّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ،

  60. وَأَنْ يَضَعَ السَّاجِدُ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ بِإِزَاءِ مَنْكِبَيْهِ، وَأَصَابِعُهُ مُلْتَصِقٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مُسْتَطِيلَةٌ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَسُنَّةُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ، إِذَا كَانَتْ مَنْشُورَةً فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ التَّفْرِيجُ الْمُقْتَصِدُ، إِلَّا فِي حَالَةِ السُّجُودِ فَإِنَّهُ يُلْصِقُهَا.

  61. قُلْتُ وَإِلَّا فِي التَّشَهُّدِ،

  62. فَإِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ أَصَابِعَ الْيُسْرَى، تَكُونُ كَهَيْئَاتِهَا فِي السُّجُودِ،

  63. وَكَذَا أَصَابِعُهُمَا فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  64. وَيَرْفَعُ السَّاجِدُ ذِرَاعَيْهِ عَنِ الْأَرْضِ،

  65. وَلَا يَفْتَرِشُهُمَا، وَيَنْصِبُ الْقَدَمَيْنِ، وَيُوَجِّهُ أَصَابِعَهُمَا إِلَى الْقِبْلَةِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ تَوْجِيهُهَا، بِالتَّحَامُلِ عَلَيْهَا، وَالِاعْتِمَادِ عَلَى بُطُونِهَا، وَقَالَ فِي (النِّهَايَةِ) الَّذِي صَحَّحَهُ الْأَئِمَّةُ: أَنْ يَضَعَ أَطْرَافَ الْأَصَابِعِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ تَحَامُلٍ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

  66. قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: يَكُونُ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ،

  67. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِهِ: (سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ) وَأَنْ يُبْرِزَ قَدَمَيْهِ مِنْ ذَيْلِهِ فِي السُّجُودِ وَيَكْشِفَهُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا خُفٌّ.

  68. وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ فِي سُجُودٍ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَحْوَالِ الصَّلَاةِ، شَعْرَهُ أَوْ ثِيَابَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.