فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٥٥٬٨٣٤ إلى ٥٥٬٨٤٠
-
٩/٣٦١٩/٣٦١
ابْتِدَاءً الْمُدَّةُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ مِنْ وَقْتِ الزَّهُوقِ، سَوَاءٌ قَتَلَهُ بِجُرْحٍ مُذَفَّفٍ أَوْ بِسَرَايَةِ جُرْحٍ وَلَا خِلَافَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ،
-
وَأَمَّا قَوْلُ الْغَزَالِيِّ: إِنَّ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ الرَّفْعِ إِلَى الْقَاضِي؛
-
فَلَا يُعْرَفُ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ نَقَلَهُ صَاحِبُ «الْبَيَانِ» عَنِ الْخُرَاسَانِيِّينَ، وَيُمْكِنُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْغَزَالِيَّ؛
-
وَأَمَّا أَرْشُ مَا دُونَ النَّفْسِ؛
-
فَإِنْ لَمْ يَسْرِ وَانْدَمَلَتْ، فَابْتِدَاءُ مُدَّتِهَا مِنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقَالَ أَبُو الْفَيَّاضِ: مِنَ الِانْدِمَالِ؛ فَعَلَى الْأَوَّلِ، لَوْ مَضَتْ سَنَةٌ وَلَمْ تَنْدَمِلْ؛ فَفِي مُطَالَبَةِ الْعَاقِلَةِ بِالْأَرْشِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي مُطَالَبَةِ الْجَانِي الْعَامِدِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ،
-
وَإِنْ سَرَتْ مِنْ عُضْوٍ إِلَى عُضْوٍ بِأَنْ قَطَعَ أُصْبُعَهُ؛ فَسَرَتْ إِلَى كَفِّهِ؛ فَهَلِ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ سُقُوطِ الْكَفِّ أَمْ مِنْ الِانْدِمَالِ، أَمْ أَرْشُ
-
٩/٣٦٢٩/٣٦٢
الْأُصْبُعِ مِنْ يَوْمِ الْقَطْعِ، وَأَرْشُ الْكَفِّ مِنْ يَوْمِ سُقُوطِهَا؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ؛ وَبِالْأَوَّلِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ، وَبِالثَّانِي الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَصْحَابُهُ، وَالثَّالِثُ اخْتَارَهُ الْقَفَّالُ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَالرُّويَانِيُّ.