كِتَابُ السَّلَمِ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٠٬١٥٢ إلى ٢٠٬٢١٥
-
٤/٣٤/٣
يُقَالُ: السَّلَمُ وَالسَّلَفُ، وَلَفْظَةُ السَّلَفِ تُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْقَرْضِ، وَيَشْتَرِكُ السَّلَمُ وَالْقَرْضُ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِثْبَاتُ مَالٍ فِي الذِّمَّةِ بِمَبْذُولٍ فِي الْحَالِ، وَذَكَرُوا فِي تَفْسِيرِ السَّلَمِ عِبَارَاتٍ مُتَقَارِبَةً. مِنْهَا: أَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ بِبَدَلٍ يُعْطَى عَاجِلًا.
-
وَقِيلَ: إِسْلَامُ عِوَضٍ حَاضَرٍ فِي مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ.
-
وَقِيلَ: إِسْلَافٌ عَاجِلٌ فِي عِوَضٍ لَا يَجِبُ تَعْجِيلُهُ.
-
ثُمَّ السَّلَمُ: بَيْعٌ، كَمَا سَبَقَ، وَيَخْتَصُّ بِشُرُوطٍ:
-
الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ.
-
فَلَوْ تَفَرَّقَا قَبْلَ قَبْضِهِ، بَطَلَ الْعَقْدُ.
-
وَلَوْ تَفَرَّقَا قَبْلَ قَبْضِ بَعْضِهِ، بَطَلَ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ، وَسَقَطَ بِقِسْطِهِ مِنَ الْمُسْلَمِ فِيهِ. وَالْحُكْمُ فِي الْمَقْبُوضِ، كَمَنِ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ فَتَلِفَ أَحَدَهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ.
-
وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ رَأْسِ الْمَالِ عِنْدَ الْعَقْدِ، بَلْ لَوْ قَالَ: أَسْلَمْتُ إِلَيْكَ دَيْنَارًا فِي ذِمَّتِي فِي كَذَا،
-
ثُمَّ عُيِّنَ وَسُلِّمَ فِي الْمَجْلِسِ جَازَ،
-
وَكَذَلِكَ فِي الصَّرْفِ لَوْ بَاعَ دَيْنَارًا بِدَيْنَارٍ، أَوْ بِدَرَاهِمَ فِي الذِّمَّةِ، عُيِّنَ وَسُلِّمَ فِي الْمَجْلِسِ،
-
وَلَوْ بَاعَ طَعَامًا بِطَعَامٍ فِي الذِّمَّةِ،
-
ثُمَّ عُيِّنَ وَسُلِّمَ فِي الْمَجْلِسِ فَوَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْأَصْحَابِ: الْجَوَازُ. وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الْوَصْفَ فِيهِ يَطُولُ
-
بِخِلَافِ الصَّرْفِ. فَلَوْ قَبَضَ رَأْسَ الْمَالِ ثُمَّ أَوْدَعَهُ عِنْدَ الْمُسْلَمِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ جَازَ.
-
وَلَوْ رَدَّهُ إِلَيْهِ عَنْ دَيْنٍ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيُّ: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفٌ قَبْلَ انْبِرَامِ مِلْكِهِ.
-
فَإِذَا تَفَرَّقَا، فَعَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَصِحُّ السَّلَمُ لِحُصُولِ الْقَبْضِ وَانْبِرَامِ الْمِلْكِ، وَيَسْتَأْنِفُ إِقْبَاضَهُ لِلدَّيْنِ.
-
وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي ذِمَّةِ رَجُلٍ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ إِلَيْكَ الدَّرَاهِمَ الَّتِي لِي فِي ذِمَّتِكَ فِي كَذَا،
-
فَإِنْ أَسْلَمَ مُؤَجَّلًا أَوْ حَالًّا وَلَمْ يَقْبِضِ الْمُسْلَمَ فِيهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ، فَهُوَ
-
٤/٤٤/٤
بَاطِلٌ، وَكَذَا إِنْ أَحْضَرَهُ وَسَلَّمَهُ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَأَطْلَقَ صَاحِبُ «التَّتِمَّةِ» الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّ تَسْلِيمَ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي الْمَجْلِسِ وَهُوَ حَالٌّ هَلْ يُغْنِي عَنْ تَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَالِ؟ وَالْأَصَحُّ: الْمَنْعُ.
-
فَرْعٌ
-
لَا يَجُوزُ أَنْ يُحِيلَ الْمُسْلِمُ بِرَأْسِ الْمَالِ عَلَى رَجُلٍ،
-
وَإِنْ قَبْضَهُ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَجْلِسِ.
-
فَلَوْ قَالَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ: سَلِّمْهُ إِلَيْهِ، فَفَعَلَ، لَمْ يَكْفِ لِصِحَّةِ السَّلَمِ ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي إِزَالَةِ مِلْكِهِ لَا يَصِيرُ وَكِيلًا لِغَيْرِهِ، لَكِنْ يَصِيرُ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ وَكِيلًا عَنِ الْمُسْلِمِ فِي قَبْضِ ذَلِكَ.
-
ثُمَّ السَّلَمُ يَقْتَضِي قَبْضًا آخَرَ،
-
وَلَا يَصِحُّ قَبْضُهُ مِنْ نَفْسِهِ.
-
وَلَوْ أَحَالَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ بِرَأْسِ الْمَالِ عَلَى الْمُسْلِمِ، فَتَفَرَّقَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ بَطَلَ الْعَقْدُ وَإِنْ جَعَلْنَا الْحَوَالَةَ قَبْضًا؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي السَّلَمِ الْقَبْضُ الْحَقِيقِيُّ.
-
وَلَوْ أَحْضَرَ رَأْسَ الْمَالِ، فَقَالَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ: سَلِّمْهُ إِلَيْهِ، فَفَعَلَ، صَحَّ، وَيَكُونُ الْمُحْتَالُ وَكِيلًا عَنِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ فِي الْقَبْضِ.
-
فَرْعٌ
-
لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دَرَاهِمَ فِي الذِّمَّةِ، فَصَالَحَ عَنْهَا عَلَى الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ قَبَضَ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ.
-
وَلَوْ كَانَ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَصِحَّ إِنْ لَمْ يُصَحَّحْ إِعْتَاقُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَوْ نُفِّذَ، لَكَانَ قَبْضًا حُكْمًا،
-
وَلَا يَكْفِي ذَلِكَ فِي السَّلَمِ،
-
فَإِنْ صَحَّحْنَا مُتَفَرِّقًا قَبْلَ قَبْضِهِ، بَطَلَ الْعَقْدُ. وَإِلَّا فَيَصِحُّ. وَفِي نُفُوذِ الْعِتْقِ وَجْهَانِ.
-
٤/٥٤/٥
فَرْعٌ
-
مَتَى فُسِخَ السَّلَمُ بِسَبَبٍ يَقْتَضِيهِ، وَكَانَ رَأْسُ الْمَالِ مُعَيَّنًا فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ وَهُوَ بَاقٍ، رَجَعَ الْمُشْتَرِيَ بِعَيْنِهِ.
-
وَإِنْ كَانَ تَالِفًا، رَجَعَ إِلَى بَدَلِهِ، وَهُوَ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ، وَالْقِيمَةُ فِي غَيْرِهِ.
-
وَإِنْ كَانَ مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ، وَعُيِّنَ فِي الْمَجْلِسِ وَهُوَ بَاقٍ، فَهَلْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِعَيْنِهِ، أَمْ لِلْمُسْلَمِ إِلَيْهِ الْإِبْدَالُ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ.
-
فَرْعٌ
-
لَوْ وَجَدْنَا رَأْسَ الْمَالِ فِي يَدِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: أَقْبَضْتُكَهُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ، وَقَالَ: بَلْ قَبْلَهُ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً عَلَى قَوْلِهِ، فَبَيِّنَةُ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ أَوْلَى. حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ.
-
فَرْعٌ
-
إِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ فِي الذِّمَّةِ، اشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ، وَذِكْرُ صِفَتِهِ أَيْضًا إِنْ كَانَ عِوَضًا.
-
فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَهُوَ مِثْلِيٌّ، فَهَلْ تَكْفِي مُعَايَنَتُهُ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ صِفَتِهِ وَقَدْرِهِ، كَيْلًا فِي الْمَكِيلِ، وَوَزْنًا فِي الْمَوْزُونِ، وَذَرْعًا فِي الْمَذْرُوعِ؟ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: الْأَوَّلُ.
-
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ حَالًّا كَفَتْ قَطْعًا.
-
وَالْمَذْهَبُ: طَرَدُ الْقَوْلَيْنِ فِيهِمَا.
-
وَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا وَضُبِطَتْ صِفَاتُهُ بِالْمُعَايَنَةِ، فَفِي اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ طَرِيقَانِ. قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ بِعَدَمِ الِاشْتِرَاطِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ.
-
وَقِيلَ: بِطَرَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَلَا فَرْقَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ بَيْنَ السَّلَمِ الْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ عَلَى الْمَذْهَبِ.
-
وَقِيلَ: الْقَوْلَانِ فِي الْمُؤَجَّلِ،
-
فَأَمَّا الْحَالُّ، فَتَكْفِي فِيهِ الْمُعَايِنَةُ قَطْعًا، كَمَا فِي الْبَيْعِ.
-
ثُمَّ مَوْضِعُ الْقَوْلَيْنِ، إِذَا تَفَرَّقَا
-
٤/٦٤/٦
قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْقَدْرِ وَالْقِيمَةِ.
-
فَلَوْ عَلِمَا ثُمَّ تَفَرَّقَا، صَحَّ بِلَا خِلَافٍ. وَبَنَى كَثِيرٌ مِنَ الْأَصْحَابِ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ رَأْسُ الْمَالِ مَا لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ كَالْجَوْهَرَةِ؟ إِنْ قُلْنَا: بِالْأَظْهَرِ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا. قَالَ الْإِمَامُ: وَلَيْسَ هُوَ عَلَى هَذَا الْإِطْلَاقِ، بَلِ الْجَوْهَرَةُ الْمُثَمَّنَةُ إِذَا عَرَفَا قِيمَتَهَا وَبَالَغَا فِي وَصْفِهَا، وَجَبَ أَنْ يَجُوزَ جَعْلُهَا رَأْسَ مَالٍ؛
-
لِأَنَّ مَنْعَ السَّلَمِ فِيهِ سَبَبُهُ عِزَّةُ الْمَوْجُودِ،
-
وَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ عُمُومِ الْوُجُودِ فِي رَأْسِ الْمَالِ.
-
وَإِذَا جَوَّزْنَا السَّلَمَ وَرَأْسُ الْمَالِ جُزَافٌ، وَاتَّفَقَ فَسْخٌ، وَتَنَازَعَا فِي قَدْرِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ.
-
قُلْتُ: إِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ، حُمِلَ عَلَى غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ.
-
فَلَوِ اسْتَوَتْ لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يُبَيَّنَ كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
الشَّرْطُ الثَّانِي: كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ دَيْنًا،
-
فَلَوِ اسْتَعْمَلَ لَفْظَ السَّلَمِ فِي الْعَيْنِ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ إِلَيْكَ هَذَا الثَّوْبَ فِي هَذَا الْعَبْدِ، فَلَيْسَ هَذَا سَلَمًا. وَفِي انْعِقَادِهِ بَيْعًا قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: لَا لِاخْتِلَالِ لَفْظِهِ.
-
وَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَهُ بِلَا ثَمَنٍ، أَوْ لَا ثَمَنَ لِي عَلَيْكَ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ، وَقَبَضَهُ، فَهَلْ يَكُونُ هِبَةً؟ فِيهِ مِثْلُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ، وَهَلْ يَكُونُ الْمَقْبُولُ مَضْمُونًا؟ وَجْهَانِ.
-
وَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلثَّمَنِ أَصْلًا لَمْ يَكُنْ تَمْلِيكًا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَالْمَقْبُوضُ مَضْمُونٌ.
-
وَقِيلَ: فِيهِ الْوَجْهَانِ. وَلَوْ أَسْلَمَ بِلَفْظِ الشِّرَاءِ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ طَعَامًا أَوْ ثَوْبًا صِفَتُهُ كَذَا بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ، فَقَالَ: بِعْتُكَ انْعَقَدَ. وَهَلْ هُوَ سَلَمٌ اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى، أَمْ بَيْعٌ اعْتِبَارًا بِلَفْظِهِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي. فَعَلَى هَذَا، لَا يَجِبُ تَسْلِيمُ الدَّرَاهِمِ فِي الْمَجْلِسِ، وَيَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ.
-
وَفِي جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنِ الثَّوْبِ قَوْلَانِ، كَمَا فِي الثَّمَنِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْمَنْعِ.
-
وَإِنْ قُلْنَا: الِاعْتِبَارُ بِالْمَعْنَى، وَجَبَ تَسْلِيمُ الدَّرَاهِمِ فِي الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ، وَلَمْ يَجُزِ الِاعْتِيَاضُ عَنِ الثَّوْبِ. وَلَوْ قَالَ: اشْتَرَيْتُ
-
٤/٧٤/٧
ثَوْبًا صِفَتُهُ كَذَا فِي ذِمَّتِكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي ذِمَّتِي،
-
فَإِنْ جَعَلْنَاهُ سَلَمًا، وَجَبَ تَعْيِينُ الدَّرَاهِمِ وَتَسْلِيمُهَا فِي الْمَجْلِسِ.
-
وَإِنْ قُلْنَا: بَيْعٌ لَمْ يَجِبْ.