فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٦٬٠٤٥ إلى ٤٦٬٠٧٢

  1. ٨/١٥٧٨/١٥٧

    عَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا أَوْ مَشِيئَةِ غَيْرِهَا، فَقَالَ الْمُعَلَّقُ بِمَشِيئَةِ الزَّوْجِ: شِئْتُ إِنْ شِئْتِ، أَوْ إِنْ شَاءَ فُلَانٌ، فَقَالَ الزَّوْجُ أَوْ فُلَانٌ: شِئْتُ، أَوْ قَالَ: شِئْتُ غَدًا، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ، لِأَنَّهُ عَلَّقَ عَلَى مَشِيئَةِ مَجْزُومٍ بِهَا، وَلَمْ تَحْصُلْ. وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا: أَنَّهُ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْمَشِيئَةِ، وَيَقَعُ الطَّلَاقُ إِذَا قَالَ الزَّوْجُ: شِئْتُ، وَهَذَا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ.

  2. وَلَوْ شَاءَ الْمُعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ بِلِسَانِهِ وَهُوَ كَارِهٌ بِقَلْبِهِ، طُلِّقَتْ فِي الظَّاهِرِ، وَفِي الْبَاطِنِ وَجْهَانِ، قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ الْأَبِيوَرْدِيُّ: لَا يَقَعُ، كَمَا لَوْ أَخْبَرَتْ بِالْحَيْضِ كَاذِبَةً، وَإِلَى هَذَا مَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، وَقَالَ الْقَفَّالُ: يَقَعُ، قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَهُوَ الْأَصَحُّ، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ فِي الْحَقِيقَةِ بِلَفْظِ الْمَشِيئَةِ.

  3. قُلْتُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي «الْمُحَرَّرِ» : الْأَصَحُّ الْوُقُوعُ بَاطِنًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  4. ٨/١٥٨٨/١٥٨

    وَلَوْ وُجِدَتِ الْإِرَادَةُ دُونَ اللَّفْظِ، لَمْ تُطَلَّقْ عَلَى قَوْلِ الْقَفَّالِ، وَعَلَى قَوْلِ الْأَبِيوَرْدِيِّ وَجْهَانِ.

  5. فَرْعٌ

  6. عَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا وَهِيَ صَبِيَّةٌ، أَوْ بِمَشِيئَةِ صَبِيٍّ، فَقَالَتْ: شِئْتُ، أَوْ قَالَ: شِئْتُ، لَمْ تُطَلَّقْ عَلَى الْأَصَحِّ،

  7. وَقِيلَ: تُطَلَّقُ إِنْ شَاءَتْ وَهِيَ مُمَيِّزَةٌ، كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ قُلْتِ: شِئْتُ، أَمَّا لَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ أَوْ صَغِيرَةٌ لَا تُمَيِّزُ، أَوْ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهَا، وَهُوَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، فَقَالَتْ: شِئْتُ،

  8. فَلَا تَقَعُ بِلَا خِلَافٍ.

  9. وَلَوْ قَالَ الْمُعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ: شِئْتُ وَهُوَ سَكْرَانٌ، خَرَجَ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ كَالصَّاحِي أَوِ الْمَجْنُونِ،

  10. وَلَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ أَخْرَسَ، فَقَالَ بِالْإِشَارَةِ: شِئْتُ، طُلِّقَتْ،

  11. وَإِنْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ نَاطِقٍ، فَخَرِسَ، وَأَشَارَ بِالْمَشِيئَةِ، طُلِّقَتْ عَلَى الْأَصَحِّ.

  12. فَرْعٌ

  13. قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا شِئْتِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: إِنْ شِئْتِ،

  14. وَإِنْ قَالَ: مَتَى شِئْتِ، طُلِّقَتْ مَتَى شَاءَتْ، وَإِنْ فَارَقَتِ الْمَجْلِسَ.

  15. فَرْعٌ

  16. إِذَا عَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ مَشِيئَتِهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ.

  17. فَرْعٌ

  18. قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَتِ الْمَلَائِكَةُ، لَمْ تُطَلَّقْ، لِأَنَّ لَهُمْ مَشِيئَةً، وَحُصُولُهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ،

  19. وَلَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ الْحِمَارُ، فَكَقَوْلِهِ: إِنْ صَعِدْتِ السَّمَاءَ،

  20. وَلَوْ قَالَ: إِنْ شِئْتُ أَنَا، فَمَتَى شَاءَ وَقَعَ.

  21. ٨/١٥٩٨/١٥٩

    فَرْعٌ

  22. قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِنْ شِئْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ، فَشَاءَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلَاقَ نَفْسِهَا دُونَ ضَرَّتِهَا، قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْبُوشَنْجِيُّ: الْقِيَاسُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ، لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ تَعْلِيقُ كُلِّ وَاحِدَةٍ بِمَشِيئَتِهَا، وَفِي «التَّتِمَّةِ» مَا يَقْتَضِي تَعْلِيقَ طَلَاقِ كُلِّ وَاحِدَةٍ بِالْمَشِيئَتَيْنِ.

  23. فَرْعٌ

  24. ذَكَرَ الْبَغَوِيُّ، أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كَيْفَ شِئْتِ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَالْقَفَّالُ: تُطَلَّقُ شَاءَتْ أَمْ لَمْ تَشَأْ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: لَا تُطَلَّقُ حَتَّى تُوجَدَ مَشِيئَةٌ فِي الْمَجْلِسِ، إِمَّا مَشِيئَةُ أَنْ تُطَلَّقَ،

  25. وَإِمَّا مَشِيئَةُ أَنْ لَا تُطَلَّقَ، قَالَ الْبَغَوِيُّ:

  26. وَكَذَا الْحُكْمُ فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ شِئْتِ.

  27. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ أَوْ أَبَيْتِ، فَمُقْتَضَى اللَّفْظِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ: الْمَشِيئَةُ أَوِ الْإِبَاءُ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ قُمْتِ أَوْ قَعَدْتِ،

  28. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، شِئْتِ أَوْ أَبَيْتِ، طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ، إِذْ لَا تَعْلِيقَ فِي هَذَا.