فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣١٬٣٣٧ إلى ٣١٬٣٥٠
-
٥/٣٥١٥/٣٥١
لِلْوَاقِفِ، وَلِمَنْ وَلَّاهُ الْوَاقِفُ إِجَارَةُ الْوَقْفِ،
-
وَإِذَا لَمْ يُنَصِّبِ الْوَاقِفُ لِلتَّوْلِيَةِ أَحَدًا، فَالْخِلَافُ فِيمَنْ لَهُ التَّوْلِيَةُ قَدْ سَبَقَ،
-
فَإِنْ قُلْنَا: الْمُتَوَلِّي هُوَ الْحَاكِمُ، فَهُوَ الَّذِي يُؤَجِّرُهُ،
-
وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ لَهُ، يُمَكَّنُ مِنَ الْإِجَارَةِ عَلَى الصَّحِيحِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ جَمَاعَةً اشْتَرَكُوا فِي الْإِيجَارِ،
-
فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ طِفْلٌ، قَامَ وَلِيُّهُ
-
٥/٣٥٢٥/٣٥٢
مَقَامَهُ، وَالثَّانِي: لَا، لِأَنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ فِي الْمُدَّةِ فَيَكُونُ تَصَرُّفُهُ فِي نَصِيبِ غَيْرِهِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ جُعِلَ لِكُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمُ الْإِجَارَةُ، فَلَهُمُ الْإِجَارَةُ قَطْعًا،
-
وَإِذَا أَجَّرَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمِلْكِ، وَجَوَّزْنَاهُ فَزَادَتِ الْأُجْرَةُ فِي الْمُدَّةِ أَوْ ظَهَرَ طَالِبٌ بِالزِّيَادَةِ لَمْ يَتَأَثَّرِ الْعَقْدُ بِهِ، كَمَا لَوْ أَجَّرَ الطَّلْقَ،
-
وَلَوْ أَجَّرَ الْمُتَوَلِّي بِحُكْمِ التَّوْلِيَةِ،
-
ثُمَّ حَدَثَ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ عَلَى الْأَصَحِّ، لِأَنَّ الْعَقْدَ جَرَى بِالْغِبْطَةِ فِي وَقْتِهِ، فَأَشْبَهَ مَا إِذَا بَاعَ الْوَلِيُّ مَالَ الطِّفْلِ،
-
ثُمَّ ارْتَفَعَتِ الْقِيمَةُ بِالْأَسْوَاقِ، أَوْ ظَهَرَ طَالِبٌ بِالزِّيَادَةِ. وَالثَّانِي: يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ، لِأَنَّهُ بَانَ وُقُوعُهُ،
-
بِخِلَافِ الْغِبْطَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَالثَّالِثُ: إِنْ كَانَتِ الْإِجَارَةُ سَنَةً فَمَا دُونَهَا لَمْ يَتَأَثَّرِ الْعَقْدُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ فَالزِّيَادَةُ مَرْدُودَةٌ، وَبِهِ قَطَعَ أَبُو الْفَرَجِ الزَّازُ فِي الْأَمَالِي.