فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٩٬٣٨٤ إلى ٩٬٣٩٧
-
٢/٢٤٧٢/٢٤٧
إِذَا كَانَ الَّذِي يَمْلِكُهُ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ نَوْعًا وَاحِدًا أُخِذَتْ مِنْهُ الزَّكَاةُ،
-
فَإِنْ أَخْرَجَ أَعْلَى مِنْهُ أَجْزَأَهُ، وَدُونَهُ لَا يَجُوزُ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهُ،
-
فَإِنْ لَمْ يَتَعَسَّرْ أَخْذُ الْوَاجِبِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِالْحِصَّةِ أُخِذَ بِالْحِصَّةِ،
-
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْمَوَاشِي، فَقَدْ قَدَّمْنَا فِيهِ خِلَافًا؛ لِأَنَّ التَّشْقِيصَ مَحْذُورٌ فِي الْحَيَوَانِ دُونَ الثِّمَارِ، وَطَرَدَ ابْنُ كَجٍّ الْقَوْلَيْنِ هُنَا،
-
وَالْمَذْهَبُ: الْفَرْقُ. فَإِنْ عَسُرَ أَخْذُ الْوَاجِبِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِأَنْ كَثُرَتْ وَقَلَّ ثَمَرُهَا - فَفِيهِ أَوْجُهٌ. الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُخْرَجُ مِنَ الْوَسَطِ؛ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ، وَالثَّانِي: يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِقِسْطِهِ، وَالثَّالِثُ: مِنَ الْغَالِبِ،
-
وَقِيلَ: يُؤْخَذُ الْوَسَطُ قَطْعًا.
-
وَإِذَا قُلْنَا بِالْوَسَطِ فَتَكَلَّفَ وَأَخْرَجَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِقِسْطِهِ - جَازَ، وَوَجَبَ عَلَى السَّاعِي قَبُولُهُ.
-
فَرْعٌ
-
إِذَا حَضَرَ السَّاعِي لِأَخْذِ الْعُشْرِ كُيِّلَ لِرَبِّ الْمَالِ تِسْعَةً وَأَخَذَ السَّاعِي الْعَاشِرَ، وَإِنَّمَا بَدَأَ بِالْمَالِكِ لِأَنَّ حَقَّهُ أَكْثَرُ، وَبِهِ يُعْرَفُ حَقُّ الْمَسَاكِينِ.
-
فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ نِصْفَ الْعُشْرِ، كُيِّلَ لِرَبِّ الْمَالِ تِسْعَةَ عَشَرَ ثُمَّ لِلسَّاعِي وَاحِدٌ،
-
وَإِنْ كَانَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ كُيِّلَ لِلْمَالِكِ سَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ وَلِلسَّاعِي ثَلَاثَةٌ،
-
وَلَا يُهَزُّ الْمِكْيَالُ، وَلَا يُزَلْزَلُ،
-
وَلَا تُوضَعُ الْيَدُ فَوْقَهُ،
-
وَلَا يُمْسَحُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ، بَلْ يُصَبُّ فِيهِ مَا يَحْتَمِلُهُ ثُمَّ يُفَرَّغُ.