فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢١٬٢٤٣ إلى ٢١٬٢٥٥
-
٤/٧٩٤/٧٩
لِلرَّاهِنِ اسْتِيفَاءُ الْمَنَافِعِ الَّتِي لَا تَضُرُّ بِالْمُرْتَهِنِ، كَسُكْنَى الدَّارِ، وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ، وَاسْتِكْسَابُ الْعَبْدِ، وَلُبْسُ الثَّوْبِ، وَإِلَّا إِذَا نَقَصَ بِاللُّبْسِ، وَإِنْزَاءُ الْفَحْلِ، إِلَّا إِذَا نَقَصَ قِيمَتُهُ. وَالْإِنْزَاءُ عَلَى الْأُنْثَى، إِنْ كَانَ الدَّيْنُ يَحُلُّ قَبْلَ ظُهُورِ الْحَمْلِ، أَوْ تَلِدُ قَبْلَ حُلُولِهِ.
-
فَإِنْ كَانَ يَحُلُّ بَعْدَ ظُهُورِهِ وَقَبْلَ الْوِلَادَةِ،
-
فَإِنْ قُلْنَا: الْحَمْلُ لَا يُعْرَفُ، جَازَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا تُبَاعُ مَعَ الْحَمْلِ.
-
وَإِنْ قُلْنَا: يُعْرَفُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهَا دُونَ الْحَمْلِ، وَهُوَ غَيْرُ مَرْهُونٍ. وَلَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ فِي الْأَرْضِ الْمَرْهُونَةِ،
-
وَلَا الْغِرَاسُ، وَفِي وَجْهٍ: يَجُوزُ إِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا،
-
وَالصَّحِيحُ: الْمَنْعُ. وَالزَّرْعُ إِنْ نَقَصَ قِيمَةَ الْأَرْضِ لِاسْتِيفَاءِ قُوَّتِهَا، مَمْنُوعٌ.
-
وَإِنْ لَمْ يُنْقِصْ وَكَانَ بِحَيْثُ يُحْصَدُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ، فَلَا
-
مَنْعَ . فَلَوْ تَأَخَّرَ الْإِدْرَاكُ لِعَارِضٍ، تُرِكَ إِلَى الْإِدْرَاكِ.
-
٤/٨٠٤/٨٠
وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يُحْصَدُ بَعْدَ الْحُلُولِ، أَوْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا، مُنِعَ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ تَقِلُّ الرَّغْبَةُ فِي الْمَزْرُوعَةِ. وَفِي قَوْلٍ: لَا مَنْعَ، وَيُجْبَرُ عَلَى الْقَطْعِ عِنْدَ الْمَحَلِّ إِنْ لَمْ يَفِ قِيمَتُهَا مَزْرُوعَةً دُونَ الزَّرْعِ بِالدَّيْنِ.
-
وَلَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى حَيْثُ مَنَعْنَاهُ لَمْ يُقْلَعْ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ عَلَى الصَّحِيحِ، فَلَعَلَّهُ يَقْضِي الدَّيْنَ مِنْ غَيْرِهِ.
-
وَأَمَّا بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَالْحَاجَةِ إِلَى الْبَيْعِ، فَيُقْلَعُ إِنْ لَمْ تَفِ قِيمَةُ الْأَرْضِ بِدَيْنِهِ، وَزَادَتْ بِالْقَلْعِ.
-
فَلَوْ صَارَ الرَّاهِنُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْإِفْلَاسِ، فَفِي الْقَلْعِ وَجْهَانِ،
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ نَبَتَ النَّخْلُ مِنْ نَوًى حَمَلَهُ السَّيْلُ، حَيْثُ جَزَمْنَا بِأَنَّهُ لَا يُقْلَعُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ، لِأَنَّا مَنَعْنَاهُ هُنَا.