فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣١٧ إلى ٣٣٠
-
١/٣٤١/٣٤
فِي غُسَالَةِ النَّجَاسَةِ
-
إِنْ تَغَيَّرَ بَعْضُ أَوْصَافِهَا بِالنَّجَاسَةِ، فَنَجِسَةٌ. وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ قُلَّتَيْنِ، فَطَاهِرَةٌ بِلَا خِلَافٍ.
-
قُلْتُ: وَمُطَهِّرَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَإِنْ كَانَ دُونَهُمَا، فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ.
-
وَقِيلَ: أَوْجُهٍ. أَظْهَرُهَا: وَهُوَ الْجَدِيدُ، أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْمَحَلِّ بَعْدَ الْغَسْلِ، إِنْ كَانَ نَجِسًا بَعْدُ، فَنَجِسَةٌ. وَإِلَّا، فَطَاهِرَةٌ غَيْرُ مُطَهِّرَةٍ. وَالثَّانِي: - وَهُوَ الْقَدِيمُ - حُكْمُهَا حُكْمُهَا قَبْلَ الْغَسْلِ، فَيَكُونُ مُطَهِّرَةً. وَالثَّالِثُ: وَهُوَ مُخَرَّجٌ مِنْ رَفْعِ الْحَدَثِ، حُكْمُهَا حُكْمُ الْمَحَلِّ قَبْلَ الْغَسْلِ، فَيَكُونُ نَجِسَةً.
-
وَيُخَرَّجُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ غُسَالَةُ وُلُوغِ الْكَلْبِ،
-
فَإِذَا وَقَعَ مِنَ الْغَسْلَةِ الْأُولَى شَيْءٌ عَلَى ثَوْبٍ، أَوْ غَيْرِهِ، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى غَسْلِهِ عَلَى الْقَدِيمِ. وَيُغْسَلُ لِحُصُولِ الْمَرَّةِ وَطَهُورِيَّةِ الْبَاقِي سِتًّا عَلَى الْجَدِيدِ، وَسَبْعًا عَلَى الْمُخَرَّجِ.
-
وَلَوْ وَقَعَ مِنَ السَّابِعَةِ، لَمْ يُغْسَلْ عَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي. وَيُغْسَلُ عَلَى الثَّالِثِ مَرَّةً.
-
وَمَتَى وَجَبَ الْغَسْلُ عَنْهَا،
-
فَإِنْ سَبَقَ التَّعْفِيرُ، لَمْ يَجِبْ لِطَهُورِيَّتِهِ، وَإِلَّا وَجَبَ. وَفِي وَجْهٍ، لِكُلِّ غَسْلَةٍ سَبْعٌ، حُكْمُ الْمَحَلِّ، فَيُغْسَلُ مِنْهَا مَرَّةً، وَهَذَا يَتَضَمَّنُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ غَسْلَةِ التَّعْفِيرِ وَغَيْرِهَا.
-
فَرْعٌ
-
إِذَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الْغُسَالَةُ، وَلَكِنْ زَادَ وَزْنُهَا، فَطَرِيقَانِ. أَصَحُّهُمَا الْقَطْعُ بِالنَّجَاسَةِ. وَالثَّانِي عَلَى الْأَقْوَالِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ هُوَ فِي الْمُسْتَعْمَلِ، فِي وَاجِبِ الطَّهَارَةِ.
-
١/٣٥١/٣٥
أَمَّا الْمُسْتَعْمَلُ فِي مَنْدُوبِهَا، كَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ، فَطَهُورٌ عَلَى الْمَذْهَبِ.
-
وَقِيلَ: عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ.