فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٦٬٩٩٣ إلى ٣٧٬٠١٣
-
٦/٣٢٠٦/٣٢٠
فِي أَحْكَامِ الْوِصَايَةِ
-
فَمِنْهَا الْجَوَازُ، فَلِلْمُوصِي الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ، وَلِلْمُوصَى عَزْلُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ.
-
قُلْتُ: إِلَّا أَنْ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ، أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ تَلَفُ الْمَالِ بِاسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ مِنْ قَاضٍ وَغَيْرِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَمِنْهَا: أَنَّ الْوَصِيَّ يَقْضِي الدُّيُونَ الَّتِي عَلَى الصَّبِيِّ مِنَ الْغَرَامَاتِ وَالزَّكَوَاتِ وَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ. وَفِي الْكَفَّارَةِ وَجْهٌ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى الْفَوْرِ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، وَلْيُنْفِقْ بِالْمَعْرُوفِ، وَهُوَ تَرْكُ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ.
-
فَإِنْ أَسْرَفَ، ضَمِنَ الزِّيَادَةَ، وَيَشْتَرِي لَهُ الْخَادِمَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِذَا كَانَ مِثْلُهُ يُخْدَمُ.
-
فَرْعٌ
-
إِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ، وَنَازَعَهُ فِي أَصْلِ الْإِنْفَاقِ، صُدِّقَ الْوَصِيُّ بِيَمِينِهِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَسْرَفْتُ فِي الْإِنْفَاقِ،
-
فَإِنْ كَانَ بَعْدَ تَعْيِينِهِمَا قَدْرًا، نُظِرَ فِيهِ، وَصُدِّقَ مَنْ يَقْتَضِي الْحَالُ تَصْدِيقَهُ.
-
وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنَا، فَالْمُصَدَّقُ الْوَصِيُّ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، وَحَكَى الْبَغَوِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ فِيهِ وَجْهَيْنِ، وَهَذَا عَلَى غَرَابَتِهِ يَجِيءُ فِي أَصْلِ الْإِنْفَاقِ.
-
فَرْعٌ
-
ادَّعَى أَنَّ الْوَصِيَّ خَانَ فِي بَيْعِ مَالِهِ، فَبَاعَهُ بِلَا حَاجَةٍ وَلَا غِبْطَةٍ، فَفِيهِ خِلَافٌ قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ الْحَجْرِ.
-
وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُدَّعِي.
-
٦/٣٢١٦/٣٢١
فَرْعٌ
-
تَنَازَعَا فِي تَارِيخِ مَوْتِ أَبِيهِ، فَقَالَ: مِنْ خَمْسِ سِنِينَ، فَقَالَ الْوَصِيُّ: مِنْ سِتٍّ، وَاتَّفَقَا عَلَى إِنْفَاقِهِ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْوَصِيِّ عَلَى الْأَصَحِّ.
-
فَرْعٌ
-
ادَّعَى دَفْعَ الْمَالِ إِلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ، لَا يُقْبَلُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ.
-
فَرْعٌ
-
يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ فِي التَّلَفِ بِالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ.
-
فَرْعٌ
-
قَيِّمُ الْحَاكِمِ، كَالْوَصِيِّ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ، وَالْمَجْنُونُ بَعْدَ إِفَاقَتِهِ كَالصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ فِي كُلِّ ذَلِكَ.