فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٢٬٤٤٣ إلى ٤٢٬٤٦٦
-
٧/٣٤٥٧/٣٤٥
فِيمَنْ تَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ.
-
فِيهِ مَسَائِلُ.
-
إِحْدَاهَا: تَسْتَحِقُّهُ الْمَرِيضَةُ، وَالرَّتْقَاءُ، وَالْقَرْنَاءُ، وَالْحَائِضُ، وَالنُّفَسَاءُ، وَالْمُحَرَّمَةُ، وَالْمُؤْلَى مِنْهَا، وَالْمُظَاهَرُ مِنْهَا، وَالْمُرَاهِقَةُ، وَالْمَجْنُونَةُ الَّتِي لَا يُخَافُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْأُنْسُ. قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَالْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لَا قَسْمَ لَهَا؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ الْخَلْوَةُ بِهَا.
-
٧/٣٤٦٧/٣٤٦
الثَّانِيَةُ: إِذَا نَشَزَتْ عَنْ زَوْجِهَا، بِأَنْ خَرَجَتْ مِنْ مَسْكَنِهِ، أَوْ أَرَادَ الدُّخُولَ عَلَيْهَا فَأَغْلَقَتِ الْبَابَ وَمَنَعَتْهُ، أَوِ ادَّعَتْ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ، أَوْ مَنَعَتِ التَّمْكِينَ،
-
فَلَا قَسْمَ لَهَا كَمَا لَا نَفَقَةَ.
-
وَإِذَا عَادَتْ إِلَى الطَّاعَةِ، لَمْ تَسْتَحِقَّ الْقَضَاءَ، وَامْتِنَاعُ الْمَجْنُونَةِ كَامْتِنَاعِ الْعَاقِلَةِ، لَكِنْ لَا تَأْثَمُ.
-
الثَّالِثَةُ: إِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِمَسْكَنٍ وَطَافَ عَلَيْهِنَّ فِي مَسَاكِنِهِنَّ، فَذَاكَ،
-
وَإِنِ انْفَرَدَ، فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْمُضِيِّ إِلَيْهِنَّ وَدُعَائِهِنَّ إِلَى مَسْكَنِهِ فِي نَوْبَتِهِنَّ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
فَإِنْ دَعَاهُنَّ، لَزِمَهُنَّ الْإِجَابَةُ.
-
وَمَنِ امْتَنَعَتْ، فَهِيَ نَاشِزَةٌ.
-
وَهَلْ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ بَعْضَهُنَّ إِلَى مَسْكَنِهِ وَيَمْضِيَ إِلَى مَسْكَنِ بَعْضِهِنَّ؟ وَجْهَانِ. وَقَالَ الْحَنَّاطِيُّ: قَوْلَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
-
فَإِنْ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ لِيَدْعُوَ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ، كَالْمُسَافِرَةِ بِبَعْضِهِنَّ بِالْقُرْعَةِ.
-
ثُمَّ الْوَجْهَانِ، إِذَا لَمْ يَكُنِ التَّخْصِيصُ بِعُذْرٍ،
-
فَإِنْ كَانَ بِأَنْ كَانَ مَسْكَنُ إِحْدَاهُمَا قَرِيبًا إِلَيْهِ، فَمَضَى إِلَيْهَا وَدَعَا الْأُخْرَى لِتَخِفَّ عَنْهُ مُؤْنَةُ السَّيْرِ، لَزِمَهَا الْإِجَابَةُ،
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ عَجُوزٌ وَشَابَّةٌ، فَحَضَرَ بَيْتَ الشَّابَّةِ لِكَرَاهَةِ خُرُوجِهَا وَدَعَا الْعَجُوزَ، فَلَزِمَهَا الْإِجَابَةُ،
-
فَإِنْ أَبَتْ، بَطَلَ حَقُّهَا.
-
وَإِذَا كَانَ يَدْعُوهُنَّ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَمَنَعَ بَعْضَهُنَّ شُغْلٌ لَهَا، بَطَلَ حَقُّهَا.
-
وَإِنْ مَنَعَهَا مِنَ الْإِجَابَةِ مَرَضٌ، قَالَ ابْنُ كَجٍّ: عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهَا مَنْ يَحْمِلُهَا إِلَيْهِ.
-
وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَهُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، وَدَعَا الْبَاقِيَاتِ إِلَى بَيْتِهَا، لَمْ تَلْزَمْهُنَّ الْإِجَابَةُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ.
-
٧/٣٤٧٧/٣٤٧
الرَّابِعَةُ: إِنْ سَافَرَتْ مَعَهُ، فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
-
وَإِنْ سَافَرَتْ وَحْدَهَا مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ، فَهِيَ نَاشِزَةٌ.
-
وَإِنْ أَذِنَ، نُظِرَ، إِنْ كَانَ السَّفَرُ لِغَرَضِهِ، بَقِيَ حَقُّهَا فَيَقْضِيهِ مِنْ حَقِّ الْبَاقِيَاتِ.
-
وَإِنْ كَانَ لِغَرَضِهَا كَحَجٍّ وَتِجَارَةٍ، سَقَطَ حَقُّهَا عَلَى الْجَدِيدِ،
-
فَلَا قَضَاءَ لَهَا. وَقِيلَ بِالسُّقُوطِ قَطْعًا، وَفَائِدَةُ الْإِذْنِ دَفْعُ الْإِثْمِ.