فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ زَكَاةِ الْمُعْشِرَاتِ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٩٬٢٠٠ إلى ٩٬٢٢٤

  1. ٢/٢٣١٢/٢٣١

    تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْأَقْوَاتِ، وَهِيَ مِنَ الثِّمَارِ: النَّخْلُ وَالْعِنَبُ،

  2. وَمِنَ الْحُبُوبِ: الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ، وَالْأُرْزُ، وَالْعَدَسُ، وَالْحِمَّصُ، وَالْبَاقِلَاءُ، وَالدُّخْنُ، وَالذُّرَةُ، وَاللُّوبْيَاءُ وَالْمَاشُ، وَالْهُرْطُمَانُ وَهُوَ الْجُلْبَانُ.

  3. وَأَمَّا مَا سِوَى الْأَقْوَاتِ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مُعْظَمِهَا بِلَا خِلَافٍ، وَفِي بَعْضِهَا خِلَافٌ. فَمِمَّا لَا زَكَاةَ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ: التِّينُ، وَالسَّفَرْجَلُ، وَالْخَوْخُ، وَالتُّفَّاحُ، وَالْجَوْزُ، وَاللَّوْزُ، وَالرُّمَّانُ، وَغَيْرُهَا مِنَ الثِّمَارِ، وَكَالْقُطْنِ، وَالْكَتَّانِ، وَالسِّمْسِمِ، وَالْإِسْبِيُوشِ وَهُوَ بِزْرُ الْقَطُونَا، وَالثُّفَّاءُ وَهُوَ حَبُّ الرَّشَادِ، وَالْكَمُّونُ، وَالْكُزْبَرَةُ، وَالْبِطِّيخُ، وَالْقِثَّاءُ، وَالسِّلْقُ، وَالْجَزَرُ، وَالْقُنَّبِيطُ، وَحُبُوبُهَا وَبُزُورُهَا.

  4. وَمِنَ الْمُخْتَلِفِ فِيهِ: الزَّيْتُونُ، فَالْجَدِيدُ الْمَشْهُورُ: لَا زَكَاةَ فِيهِ، وَالْقَدِيمُ: تَجِبُ بِبُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَهُوَ نُضْجُهُ وَاسْوِدَادُهُ، وَيُعْتَبَرُ فِيهِ النِّصَابُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَخَرَّجَ ابْنُ الْقَطَّانِ اعْتِبَارَ النِّصَابِ فِيهِ وَفِي سَائِرِ مَا يَخْتَصُّ الْقَدِيمُ بِإِيجَابِ الزَّكَاةِ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ.

  5. ثُمَّ إِنْ كَانَ الزَّيْتُونُ مِمَّا لَا يَجِيءُ مِنْهُ الزَّيْتُ كَالْبَغْدَادِيِّ، أَخْرَجَ عُشْرَهُ زَيْتُونًا،

  6. وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَجِيءُ مِنْهُ الزَّيْتُ كَالشَّامِيِّ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ إِنْ شَاءَ الزَّيْتُ،

  7. وَإِنْ شَاءَ الزَّيْتُونُ، وَالزَّيْتُ أَوْلَى، وَالثَّانِي: يَتَعَيَّنُ الزَّيْتُ، وَالثَّالِثُ: يَتَعَيَّنُ الزَّيْتُونُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ النِّصَابُ بِالزَّيْتُونِ دُونَ الزَّيْتِ بِالِاتِّفَاقِ.

  8. ٢/٢٣٢٢/٢٣٢

    وَمِنْهَا: الزَّعْفَرَانُ، وَالْوَرْسُ وَهُوَ شَجَرٌ يُخْرِجُ شَيْئًا كَالزَّعْفَرَانِ،

  9. فَلَا زَكَاةَ فِيهِمَا عَلَى الْجَدِيدِ الْمَشْهُورِ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: تَجِبُ إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ فِي الْوَرْسِ.

  10. فَإِنْ أَوْجَبْنَا فِيهِ فَفِي الزَّعْفَرَانِ قَوْلَانِ،

  11. فَإِنْ أَوْجَبْنَا فِيهِمَا فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ النِّصَابُ، بَلْ تَجِبُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ.

  12. وَمِنْهَا: الْعَسَلُ، لَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَى الْجَدِيدِ، وَعُلِّقَ الْقَوْلُ فِيهِ عَلَى الْقَدِيمِ، وَقَطَعَ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ بِنَفْيِ الزَّكَاةِ فِيهِ قَدِيمًا وَجَدِيدًا.

  13. فَإِنْ أَوْجَبْنَا فَاعْتِبَارُ النِّصَابِ كَمَا سَبَقَ.

  14. وَمِنْهَا: الْقِرْطِمُ وَهُوَ حَبُّ الْعُصْفُرِ، الْجَدِيدُ: لَا زَكَاةَ فِيهِ، وَالْقَدِيمُ: تَجِبُ. فَعَلَى هَذَا، الْمَذْهَبُ: اعْتِبَارُ النِّصَابِ كَسَائِرِ الْحُبُوبِ، وَفِي الْعُصْفُرِ نَفْسِهِ طَرِيقَانِ. قِيلَ: كَالْقِرْطِمِ،

  15. وَقِيلَ: لَا تَجِبُ قَطْعًا.

  16. وَمِنْهَا: التُّرْمُسُ، الْجَدِيدُ: لَا زَكَاةَ فِيهِ، وَالْقَدِيمُ: تَجِبُ. وَمِنْهَا: حَبُّ الْفِجْلِ، حَكَى ابْنُ كَجٍّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِيهِ عَلَى الْقَدِيمِ، وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ.

  17. فَرْعٌ

  18. لَا يَكْفِي فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ كَوْنُ الشَّيْءِ مُقْتَاتًا عَلَى الْإِطْلَاقِ، بَلِ الْمُعْتَبَرُ أَنْ يُقْتَاتَ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ، فَقَدْ يُقْتَاتُ الشَّيْءُ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ،

  19. فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، كَالْفَثِّ، وَحَبِّ الْحَنْظَلِ، وَسَائِرِ بُزُورِ الْبَرِّيَّةِ. وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْفَثِّ، فَقَالَ الْمُزَنِيُّ وَطَائِفَةٌ: هُوَ حَبُّ الْغَاسُولِ، وَهُوَ الْأُشْنَانُ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ حَبٌّ أَسْوَدُ يَابِسٌ، يُدْفَنُ فَيَلِينُ قِشْرُهُ، فَيُزَالُ وَيُطْحَنُ، وَيُخْبَزُ، تَقْتَاتُهُ أَعْرَابُ طَيِّئٍ.

  20. وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ ضَبَطُوا مَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ بِقَيْدَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ قُوتًا، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ مَا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ. قَالُوا:

  21. فَإِنْ فُقِدَ الْأَوَّلُ كَالْإِسْبِيُوشِ، أَوِ الثَّانِي كَالْفَثِّ، أَوْ كِلَاهُمَا كَالثُّفَّاءِ،

  22. فَلَا زَكَاةَ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ الْقَيْدَيْنِ مَنْ

  23. ٢/٢٣٣٢/٢٣٣

    أَطْلَقَ الْقَيْدَ الْأَوَّلَ. فَأَمَّا مَنْ قَيَّدَهُ فَقَالَ: يَكُونُ قُوتًا فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ،

  24. فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الثَّانِي؛ إِذْ لَيْسَ فِيمَا يُسْتَنْبَتُ إِلَّا مَا يُقْتَاتُ اخْتِيَارًا، وَاعْتَبَرَ الْعِرَاقِيُّونَ مَعَ الْقَيْدَيْنِ، قَيْدَيْنِ آخَرَيْنِ. أَحَدُهُمَا: أَنْ يُدَّخَرَ، وَالْآخَرُ: أَنْ يَيْبَسَ،

  25. وَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِمَا، فَإِنَّهُمَا لَازِمَانِ لِكُلِّ مُقْتَاتٍ مُسْتَنْبِتٍ.